مثل غيرها من الأمهات تتمنى «أم نايف» عودة وجبة الفطور في المدارس، ليلتزم الطلبة بتناول الفطور والابتعاد عن الأطعمة السريعة والمياه الغازية ولا تدخل جوفهم على الريق لتزيد في إصابتهم بالسمنة وأمراض عديدة ولا يحصلون على حاجتهم من العناصر الغذائية الجيدة بسبب رفضهم تناول الوجبة الصحية في المنزل بحجة أنهم لا يرغبون في أكل شيء منذ الصباح الباكر مع وعد بتناول شيء فيما بعد.
يحين موعد تناول الوجبة فلا يجدون سوى تلك الأطعمة التي تملأ أرفف المقصف المدرسي خاصة في بعض المدارس الخاصة التي لا تحبذ إداراتها تحمل مسؤولية إحضار وجبات معدة في الخارج والدخول في متاهات الاتفاقيات مع الموردين وما ينوبهم منهم من صداع يومي في هذا الصدد ويفضلون على ذلك جلب أنواع الشيبسي والحلويات والأطعمة التي لا تجلب لمتناولها سوى الضرر والسوء.
أم نايف تبدي ضيقها لعدم استطاعتها إجبار صغارها على تناول الإفطار ويفضلون ما تعده لهم «الكاش ماني» لشراء ما يودون تناوله من المقصف المدرسي الذي تعرف مضاره جيدا وتتمنى لو أن إدارة المدرسة لا تعمد إلى منعها فحسب بل تنظم حملات موسعة بالتعاون مع الأسر لتشجيع طلبة المدارس على تناول وجبة الإفطار وأن يجدوا في المدارس مطاعم ووجبات متنوعة تجذبهم لتناولها وتساهم الأسر في تحمل تكاليفها.
أم نايف تدق نواقيس الخطر في هذا الجانب، حيث يتحدث الكثيرون من خبراء الصحة والتغذية عن مخاطر إهمال وجبة الإفطار والأمراض التي يتعرض لها الطلبة على المدى البعيد، ولكن لا من مجيب ولا جديد في هذا الصدد ولا قرار اتخذته وزارة التربية بالتعاون مع الصحة المدرسية فيما يؤمن للطلبة القدر الأدنى من الرعاية والحماية من إصابات آنية وأمراض محتملة. مخاوف مشروعة ولها ما يبررها نضعها بين أيدي خبراء الصحة والتعليم من منطلق أنه لا تعليم مجديا لعقول و أبدان لا تلقى حظها من العناية.