على الرغم من صغر سنها الذي لا يتعدى الخامسة عشرة إلا أنها تعشق حمل الكاميرا التي لا تستغني عنها أينما اتجهت، فمنذ ثلاث سنوات كانت البداية في أن تكتشف الطالبة هيا سالم المهيري من الصف الثامن الأساسي من مدرسة الإبداع النموذجية للبنات في دبي موهبتها في التصوير الفوتوغرافي لتعبر عن إحساسها بالتقاط الصور وخاصة المعنية بالطبيعة والمناظر الغريبة والمميزة ، لكن دراستها في المدرسة لها الأولوية الكبرى كونها من المتميزات اللواتي يطمحن لنيل أعلى مراتب التفوق، و في حال سنحت الفرصة أمامها في أوقات الفراغ فإنها تستغلها للاستمتاع بممارسة فنها وهوايتها بالتقاط الصور.

من شدة عشقها للصور وتميزها حرصت مدرستها بإقامة معرض احتوى على صورها ليكون مقصدا للطلبة من مختلف المدارس في دبي والمسؤولين في وزارة التربية والتعليم والمنطقة التعليمية بهدف تحفيزها نحو المثابرة والتميز في هذه الهواية ، لاسيما وأنها ملتحقة في (مركز إبداعات تصنع المستقبل) في المدرسة الذي ساهم بشكل كبير في صقل موهبتها .

تحدثت هيا عن هوايتها التي تحلم بأن توصلها في المستقبل لتكون من الإماراتيات الناجحات في مجال التصوير يشار إليها بالتميز والإبداع ، قائلة عشقي للتصوير يفوق كل شيء فهو الذي ينقلني إلى عالم آخر مليء بالأمل والتفاؤل ، فالكاميرا رفيقتي المدللة التي تحكمني في التقاط المناظر الطبيعية التي تجد لها مكانا في ذاكرتها ، لأنها استطاعت بجدارة أن تدرك ما يعجبني ويعبر عن إحساسي ومشاعري ، مؤكدة أن أهلها هم من دفعوا بهواياتها إلى الأمام من خلال حرص والدها على شراء كاميرا تصوير لها لتعبر عن إحساسها الداخلي إضافة إلى تشجيعهم المستمر على الاستمرارية في هذا المجال في المستقبل بجانب التخصص الذي سأختاره في الجامعة وهو في مجال الهندسة الالكترونية .

وعن أبرز ما التقطته هيا في كاميراتها والتي تمثل طابعا خاصا لها ، تقول ان جميع الصور التي التقطتها تعتبر مهمة بالنسبة لي وأغلبها يتناول مناظر طبيعية لفتت انتباهي منها صور للفوانيس ، باب العريش ، صور للفواكه ، ومنظر الغروب الذي يمنحنا التفاؤل ليوم جديد ، وصور للأشجار والأزهار مشيرة إلى أن مواضيع صورها تثير البهجة والسرور لكل من يراها ويتعايش معها ، موضحة أنها تتبع أسلوبا في صورها بأن تكون واضحة وتتكلم الصور عن نفسها دون تدخل مني باستخدام برامج الحاسب الآلي ومن أهمها (الفوتوشوب) المساهم في تجميل الصورة وإخفاء العيوب منها.

وأكدت الطالبة هيا المهيري أن مركز إبداعات تصنع التميز في المدرسة ساهم بشكل كبير على صقل موهبتي ومعلوماتي حول خفايا الكاميرا الفوتوغرافية حيث ساعدتني المعلمات القائمات بالمركز منذ بداية اكتشافي للموهبة على اتباع الطرق السليمة في التصوير بدءا من حمل الكاميرا بشكل سليم ، خاصة أن المدرسة دفعتنا إلى التقاط الصور للضيوف أثناء زيارتهم للمدرسة.

شاركت هيا في جائزة الشيخة لطيفة لإبداعات الطفولة عن فئة التصوير الفوتوغرافي ، إضافة الى حرصها الكبير في قراءة كتب ومجلات تتناول مواضيع حول فنون التصوير الفوتوغرافي ، والاطلاع على أعمال الكثير من المصورين لإبداء رأيها الشخصي في الصور والتوصل إلى إدراك العيوب الفنية فيها ومعرفة الايجابيات من أجل تطوير قدراتها الذاتية وتنمية موهبتها بشكل أفضل .

رغم أنها تفكر في أن تتخصص الهندسة الالكترونية أو التصميم في المستقبل الجامعي وليس التصوير الفوتوغرافي أوضحت هيا أن الهندسة فن واحتراف وكذلك التصوير الفوتوغرافي فكلاهما يحققان طموحها الذاتي في بناء شخصيتها العملية ، لكن سيبقى التصوير الفوتوغرافي جزءا لا يتجزأ منها وسيبقى هوايتها التي لا يمكن الاستغناء عنها في المستقبل

منال خالد