لا تفارق الابتسامة محياها في حديثها ولا حتى في صمتها، عكس حبها للقراءة التي مارستها منذ نعومة أظافرها ثقافة واسعةَ وثقة ملحوظة، حبها للحياة والناس جعلاها محط الأنظار من خلال اشتراكاتها المتعددة في الأنشطة المدرسية والمجتمعية، كنشاطها في فريق كرة السلة الذي تعشقه، وحبها للقراءة وكتابة الخواطر والشعر، وتفوقها في التصوير والرسم، كما أنها تخطط لمستقبلها العمل وتحلم أن تتولى قيادة إحدى الوزارات أو تعمل سفيرة لبلدها في الخارج.

كل هذه المؤهلات مع ما حباها الله به من إحساس بمتعة العطاء التي ظهرت بمشاركتها في الأعمال الخيرية، مع تفوق سنوي في الدراسة، لم يترك شكاً لدى لجنة التحكيم في جائزة فتاة رأس الخيمة المثالية أن مريم البغام من مدرسة المهام الثانوية للبنات هي الأجدر بان تحمل درع المثالية لعام 2006 م.

تقول مريم عن بداية تجربتها في القراءة انها أتت بمبادرة من والديها اللذين ملآ البيت بقصص الأطفال فانهالت عليها قارئة دائمة، وتدرجت معها من حيث الكمية والنوعية فتطورت بمرور السنوات لتشمل كل الكتب خاصة الاجتماعية وكتب تطوير الذات والسلوك التي تستمتع وتستفيد جدا بالتمعن فيها، الأمر الذي جعلها أكثر تحديدا لأولويتها وأهدافها ولنفسها.

وتستمتع فتاة رأس الخيمة بقراءة كتب الشعر والأدب خاصة شعر المتنبي الذي تراه الأكثر قربا إلى نفسها بالإضافة لأشعار المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هذا الحب والمتابعة حرك ملكة الكتابة لديها لتخرج بين الحين والآخر مجموعة من الأدبيات.

رؤيتي

وعن آخر كتاب انتهت من قراءته تشير مريم إلى كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتقول إن قراءته كانت في وقتها المناسب تماما مع بداية دراستها في الثانوية العامة، الأمر الذي عكس أفكارا وأهدافا جديدة تحلم بتحقيقها وستعمل جاهدة للعمل بصورة أكثر من ذي قبل وبتصميم على الوصول، مهما كانت الصعوبات ومهما كانت حجم هذه الأهداف.

وعن ماهية هذه الأحلام والأهداف تقول مريم انها تطمح حاليا أن تحقق نتيجة متفوقة في الثانوية العامة تؤهلها لأن تكون من العشرة الأوائل على مستوى الدولة، ومن بعدها تتمنى أن تلتحق بدراسة الهندسة أو الطب في خارج الدولة، مع ميل شديد لدراسة تخصص العلاقات العامة الذي تجد نفسها مؤهلة ومتميزة فيه، وتؤكد أنها تمتلك القوة والصبر على تحمل صعوبات اختيارها سواء بالدراسة خارج البلاد أو في مدى صعوبة التخصص الدراسي الذي سيقع اختيارها عليه، خاصة مع تشجيع أهلها المستمر ودعمهم لطموحاتها وأحلامها.

وعن أهدافها للمستقبل تتمنى طالبة الثالث ثانوي علمي أن تمارس وتدخل كل ما تعلمته ومارسته في حياتها بعملها المستقبلي من علاقات عامة وتطوير وتحسين لكل الأعمال حتى العادية منها، على أن يؤهلها هذا العمل الدؤوب مستقبليا لأن تكون شخصا قياديا كوزيرة في الدولة أو سفيرة في الخارج أو صاحب منصب عالمي، فالمنصب بحد ذاته ليس مهما بقدر ما يوفره من وسيلة سريعة لتعميم رؤيتها في خدمة المجتمع والعالم.

حب الحياة

وتعبر البغام عن مدى حبها للحياة واستمتاعها بها من خلال اقتناص كل دقيقة تساعد على زيادة الشعور بالسعادة حتى في ظل ضغط الثانوية العامة الذي تعيشه، وينعكس هذا الأمر من خلال إصرارها على المشاركة في مسابقات مدرسية ومحلية، رغبة بأن تترك بصمتها الأخيرة في الحياة المدرسية.

فكانت مشاركتها الحالية في فريق كرة السلة الرياضية، ومثابرتها على قراءة وحفظ تاريخ دولة الإمارات وسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لتتقدم للمشاركة في مسابقة على مستوى الدولة حيث ترى أن العلم بمثل هذه الموضوعات وحفظها هي واجب وطني يجب على كل شاب وشابة في دولة الإمارات العمل به والتقدم لهذه المسابقة حتى ولو لم يسعفهما الحظ بالفوز.

وان كانت الثانوية العامة لم تمنع مريم من المشاركة بصورة ملحوظة حاليا، فإن تاريخ إنجازاتها التي لا تعرف الكلل لم يتوقف من قبل حتى وإن لم تحصل على مراكز في كل المسابقات التي تقدمت إليها وشاركت بها، فشرف المحاولة يكفي لديها، خاصة وأنها حققت عدة إنجازات تحسب لها فبالإضافة لحصولها على لقب فتاة رأس الخيمة المثالية حصلت على المركز الثاني على مستوى الدولة في مسابقة المعرفة،

وشاركت بمعرض للوحات الفنية باكسبوا رأس الخيمة بالإضافة لإشرافها على تحرير مجلة مدرسية في مدرستها بعد رئاستها للجنة الثقافية فيها. وتستمتع البغام بالسفر إلى الخارج وتتمنى أن تتاح لها فرصة الحصول على منحة للدراسة في الخارج للتعرف على مزيد من معالم العالم والكثير من الجنسيات المختلفة

رباب جبارة