مسابقة التاجر الصغير التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بالتعاون مع تعليمية دبي ومركز الريف مول لشريحة واسعة من طلبة أربع عشرة مدرسة حكومية وخاصة في دبي، جاءت متميزة عكست ارتفاع مستوى ما طرح من أفكار تجارية اتسمت بالإبداع سواء على مستوى التصميم أو المنتجات التي تم تسويقها، مانحة التجار الصغار شعوراً لا يوصف بقيمة المكسب من وراء مشاريعهم التي طوروها ونفذوها بجهودهم الذاتية وإشراف المؤسسة.

وتعد المسابقة وفقاً لذلك فناً لإدارة أعمال المستهدفين الخاصة إلى جانب كونها قناة مهمة تسعى مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بها إلى تعزيز تواصلها مع ناشئة العصر ومنحهم فرصة التعرف على أهم قواعد العمل التجاري الاحترافية في أجواء تنافسية. عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب قال عن المسابقة إنها تمثل إحدى أهم الفعاليات التي أطلقتها المؤسسة، حيث تسعى من خلالها لتوفير البيئة التي تضمن تخريج أجيال جديدة من رواد الأعمال، مشيراً إلى أن المرحلة الثانوية هي الفترة التي تتشكل خلالها الأفكار والتوجهات لاسيما وأنها الفترة التي تسبق الدراسة الجامعية التي يحدد خلالها الطلبة اختياراتهم الدراسية في ضوء طموحاتهم لمستقبلهم العملي، لذا كان من الأهمية مخاطبة تلك الفئة العمرية بحسب رأيه من أجل توعيتهم بقيمة العمل الخاص وإرشادهم إلى أسس المشاريع التجارية الناجحة.

حدث مهم: وأضاف الجناحي: حققت المسابقة نجاحاً ملحوظاً خلال دورتيها السابقتين، لامساً بتواصله مع الطلبة المشاركين مدى الاستفادة التي تقدمها لهم المسابقة وتحفيزهم على التفكير الإبداعي ضمن مختلف مراحل المشاريع المشاركة بدءاً من مرحلة التخطيط والإعداد حتى التنفيذ. ووجد أن المسابقة صارت تمثل حدثاً مهماً لطلبة تلك المرحلة كل عام، منوهاً بزيادة حجم المشاركة في دورة المسابقة للعام الجاري بما وسع دائرة النفع من الحدث. وقالت وفاء الوعيل منسق فعاليات «التاجر الصغير» بمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب إن الفعالية تنظم للعام الثالث على التوالي بهدف زرع روح ريادة الأعمال في نفوس طلبة المرحلة الثانوية ودعم مشاريعهم التي قد تحدد وجهتهم بعد التخرج سواء في المجال الدراسي أو العمل الخاص، ملاحظة التطور الملحوظ لإقبالهم على المسابقة عن العام الماضي إلى الضعف تقريباً.

رائد الداوودي تنفيذي التدريب والتطوير في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أشار إلى أن الهدف من المسابقة هو إشراك طلبة المدارس في إدارة أعمالهم الخاصة حتى إذا تخرجوا توجهوا لإنشاء أعمالهم بدلاً من الوظائف في القطاع الحكومي. وفي انطباعات التجار الصغار عن التجربة في عامها الثالث وطبيعة مشاركتهم قالت هند مصطفى وليلى شوبلاق ونهال عابدين عضوات فريق عمل مشروع «لؤلؤة الخليج» والطالبات بمدرسة المواكب الخاصة بدبي إن مشروعهن عبارة عن منتجات لبيع عباءات للسهرات وهدايا رمزية وإكسسوارات، إضافة إلى أشياء أخرى مثل الساعات المزينة ومستحضرات تجميل خفيفة، مشيرات إلى أن البضاعة مستوردة من السعودية ولبنان. الطالبات الثلاث يرين أن تجربة المسابقة مفيدة لاسيما ما يتعلق بطريقة العرض فيها والشعور بالغبطة والنشوى لحظة عد «البيزات».

هن عظيمات

ومن بين المشاريع «هن» لنورا العلوي وفاطمة العلي وروضة الهاشمي ومروة الشيباني وتدور فكرته عن المرأة عبر فيلم قصير عن حياة المرأة في الدولة وما وصلت إليه مستشهدات بنماذج متميزة حية تقلدت مناصب مرموقة من بينها معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والدكتورة مشكان العور والدكتورة ابتسام الكتبي وفاطمة السري، منوهات بدعم مؤسسة «داماس» لهن مادياً ومعنوياً.

«قائد الشباب» فكرة مشروع على هيئة إصدار مطبوع لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي يحوي معلومات عن سموه إلى جانب ما نظمه من أشعار، عرض له فهد الهاشمي ومحمد الرحماني الطالبان بمدرسة المواكب.

طالبات مدرسة الأندلس الخاصة أريج النشاشيبي وميس جمال وأحلام كمال عرضن تحفاً للتذكار من تراث الإمارات من خلال نادٍ وطني أطلقته المدرسة في تجربة فريدة تضم صور الشيوخ إلى جانب المعالم السياحية في الدولة.

طالبات مدرسة دبي الوطنية زينب الهاشمي ونور ومها عمر وعائشة المنصوري عرضن مشروعهن «الليوان» قاصاً تاريخ التراث الإماراتي من قبل إلى الآن بفكرة جسدنها من خلال كتاب تحت الطبع بعنوان «أم الفرسان» لحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت مكتوم، مشيرات إلى أن الكتاب يتضمن لقاء واستفسارات معها أجابت سموها عنها.

ومن بين مشروعات التجار الصغار كذلك مشروع إكسسوارات لاصق للشنطة والأيادي ومقود السيارة وحزام الأمان والتيشرتات، ونفذنه الطالبات مايا شماس وبرلنت طبة وباهرة حجاوي وشيرين هندية، ويشاركن لأول مرة، مؤكدات أن فكرة التجربة ناجحة عكست أفكارهن لاسيما في ظل أعمارهن الصغيرة وحببتهن في العمل بالتجارة بعد التخرج.

محاكاة بيئة العمل الواقعية

تساعد مسابقة «التاجر الصغير» على وضع الطلبة في بيئة تنافسية تحاكي بيئة العمل الواقعية، كما تغرس في نفوسهم الرغبة في تأسيس أعمالهم الخاصة في المستقبل إضافة إلى إعطاء الطلبة فرصة لإدارة مشاريعهم ضمن بيئة عمل واقعية. المسابقة اشتملت على نشاط عملي على مدار ثلاثة أيام قام خلالها المستثمرون المشاركون بإعداد وإدارة أعمالهم وبيع منتجاتهم في أكشاك خاصة في مركز الريف مول بدبي بهدف إيجاد بيئة تنافسية تساعدهم على تكوين فكرة واقعية عن متطلبات العمل في ظروف مطابقة لظروف التجارة الحقيقية

يحيى عطية