رغبة الإنسان في التجمل والتزين تولد عند انتقاله من مرحلة الطفولة إلى مرحلة أكبر، فالشباب هم رواد الجمال، والقيم المتعلقة بحب الجمال تتصدر اهتماماتهم، وهو أمر يجعل بعض الفتيات الشابات أكثر تمسكاً بالتجمل ويؤدي بهن إلى نوع من المبالغة.
كما أن حب المجوهرات والحلي والتزين بكل ما من شأنه أن يلفت نظر الآخرين هو في الحقيقة حلقة في سلسلة من الجمال الطبيعي، الذي يطغى على الفتاة في أواخر مرحلة البلوغ مثل لون الشعر وطريقة النظر ومعالم الأنوثة لدى الفتيات الشابات وغيرها من مسببات الجمال التي لا يمكن مقارنتها بالمرحلة السابقة، كما أن للفتاة أو المرأة نزوعاً غريزياً للظهور بمظهر جميل فالزينة والتجمل من خصوصيات المرأة بالدرجة الأولى. - صفية النقبي: ليلى محمد طالبة جامعية قالت إنها من المهتمين كثيراً في لبس العباءات والإكسسوارات وتحب الألوان الزاهية في الأشياء التي تلبسها وهي كثيرة التردد على الأسواق لترى ما هو الجديد في عالم العباءات والإكسسوارات فهي لا تشتري العباءات والإكسسوار في المناسبات فقط وإنما في جميع الأيام ولا يكون هناك يوم محدد لشرائها.
عالم الموضة: ومن جانبها أكدت فاطمة عبيد بأنها تحب عالم الموضة بما يحويه من كل جديد من حيث اللبس والماكياج وتغير ماكياجها بين حين وآخر حسب الفصول الأربعة فهناك ماكياج يخص كل فصل من الفصول وهكذا فهي دائمة الجلوس على الانترنت لمشاهدة جديد مصممي الأزياء والماكياج وما هي آخر صرعات الملابس والماكياج وتجري دوما إلى ما هو جديد. - جوهرة ثمينة: وكانت خوله جابر مستاءة جداً من الفتيات اللاتي يتباهين باللبس والماكياج ويبالغن فيه أمام الناس وخارج البيت فهي لا تهتم بهذه الأشياء ومثل ما تقول (سخافات ) والمرأة يكون جمالها في احتشامها وعبرت كذلك بقولها إن الإسلام أوصى المرأة المسلمة بالتجمل لزوجها، إلا أنه حرم إظهار جمالها وزينتها للرجل الأجنبي فالإسلام يحافظ على جمال المرأة وعفتها في الوقت نفسه، فإنها بمثابة جوهرة ثمينة لابد من المحافظة عليها من السراق.
الغريبة والفخمة: وعبرت ع.ع بأنها من المحبين لشراء الإكسسوارات والأحذية، فكل أسبوع تذهب إلى الأسواق الذي يختص بهذه الأشياء لترى الجديد وتشتري عندما تكون عندها مناسبات،فهي من النوع الذي تحب أن تشتري الاكسسوارات الغريبة والفخمة وإنها كثيرة الاهتمام بمظهرها وشكلها دائماً. وأكدت فاطمة علي بأنها تحب شراء الجديد من الملابس والإكسسوارات، فهي تحب الذهاب إلى الأسواق في المناسبات وحتى في غير المناسبات وكثرة الذهاب إلى الحفلات لترى ما يلبسه الناس لشراء ما هو أحلى وأرقى منهم، فهي تهتم بمظهرها الخارجي وتجري وراء الموضة.- التميز بين زميلاتها: ومن جانبها أكدت ص.م أنها تحب التزين وخاصة اهتمامها يكون في العباءات والخواتم فهي تتردد كثيراً إلى محلات العباءات والمجوهرات لترى ما هو جديد وكذلك تتابع برنامج الموضة فهي تحب تغيير العباءات كل شهر تقريباً ما بين عبايتين إلى ثلاث عبايات، فهي تحب أن تكون متميزة بين زميلاتها وتستاء كثيراً عندما ترى غيرها من الفتيات يلبسن مثلها.
وعبرت زينب عن أنها تحب الزينة وتهتم كثيراً بشراء الإكسسوارات التي تبرز غالباً وهي التي تعطي جمالاً للمظهر فهي تعتبر هذه الأشياء شيا أساسيا ومهما للمرأة وهي لا تحب أن تبالغ في لبسها ولكنها تتوسط في لبسها لا ن المبالغة لا تشعرها بالراحة وهي تغير زينتها على فترات متقطعة وليس دائما وهي غالبا ما تغريها بعض الأشياء فتشتريها ولو لم تكن محتاجة لها.
أصل فطرتها وتكوينها
وأكدت فاطمة عبد الله (طالبة)أنها تهتم بشراء الإكسسوارات والملابس فالمرأة بطبيعتها تميل إلى حب التزين والتجمل وهذا من أصل فطرتها وتكوينها، فهي لا تبالغ في لبس الزينة فلكل زينة وقتها وتحب تغيير زينتها يومياً لأنها تحب أن يكون شكلها جميلاً ومتجدداً ولا تتردد في شراء الشيء الذي يعجبها ولو كانت غالية الثمن.
عدم المبالغة
ومن جانبه أكد الدكتور موسى الشلال (دكتور علم الاجتماع) انه يعارض مبالغة المرأة في الزينة لغير زوجها والمبالغة دائماً تكون مزعجة، وان خروج المرأة بزينتها شيء معارض للإسلام فلقد حث الإسلام على الحشمة والتستر وعدم خروج المرأة بزينتها لكي لا تثير الفتنة، فيجب أن تخرج المرأة بعباءة فضفاضة تسترها ولا تبين مفاتنها، ويجب عدم مبالغة المرأة في أي نوع من أنواع الزينة وان الوسط هو الأفضل والمقبول ونحن أمة وسط، والمرأة بطبعها تحب الزينة ويوجد قلة فقط من الفتيات اللواتي يبالغن في الزينة والأغلبية محتشمات وملتزمات.
غير محمودة
وعبر الدكتور عبد الله حامد (دكتور علم النفس) بأن المرأة بطبعها تحب التزين و المبالغة دائماً تكون مرفوضة وغير محمودة، والزينة من ناحية إسلامية لها ضوابط ولها أماكن مسموح فيها في وضع الزينة ويجب على المرأة إن تضع الزينة في مناسبات معينة وفي أماكن للنساء فقط أو عند المحارم وليس أمام رجال غرباء، وأضاف أن الزينة لها حدود والمبالغة غير مقبولة.
زينة المرأة 3 أنواع.. مباحة ومستحبة ومحرمة
د. حسن المرزوقي (مساعد عميد كلية الشريعة والقانون لشؤون الطلاب جامعة الإمارات) يقول (المبالغة في الزينة قناة تفتح على الإعجاب) نحن نعلم أن الزينة للمرأة أمر فطري جبلها الله عليه، وقد اهتم الإسلام بهذا الأمر اهتماماً كبيراً وأباح لها من الزينة ما لم يبح للرجل كالحرير والذهب وذلك لتلبية نداء الأنوثة لديها،
ولكن مع ذلك لم يتركها دون قيد أو ضبط التي تحقق لها أنوثتها فقد حدد حداً للملابس والذهب والتجمل في قص الشعر والحواجب وغيره، والمرأة مفطورة على حب الزينة بل وتمدح على ذلك ولكن تذم إذا خرجت عن الحد المشروع والمعقول والمعروف، ومهم جداً أن تتفنن المرأة في زينة نفسها وكذلك أولادها وبيتها وكذلك تتفنن بنفسها وثقافتها والقراءة والاطلاع والأصل في اتخاذ الزينة قوله (صلى الله عليه وسلم): (إن الله جميل يحب الجمال).
وصحيح أن الله حبا المرأة بحب الزينة لكن الإسراف والمبالغة في أي أمر من الأمور سواء أكانت زينة أو أكلا أو شربا أو حتى الإنفاق في سبيل الله مذموم لأن المبالغة في الزينة تؤدي إلى نتائج غير حميدة في مجتمع الفتيات من الإثارة والتعجب بالآخرين حتى تدخل في قناة الإعجاب وهذه مصيبة من مصائب المبالغة في الزينة ناهيك عن إهدار الوقت والمال بل والاحترام بين الآخرين، لكن مما يوثق له اليوم أن بعض فتيات المسلمات لم يعدن متقيدات بتعاليم الإسلام في موضوع الزينة واللباس والإكسسوارات وغيرها، فكأنهن يقلدن غيرهن ويجرين وراء كل شيء دون تفكر وتدبر. فزينة المرأة من حيث استعمالها لها ثلاثة أقسام:
ـ زينة مباحة: كل ما هو مباح بالقواعد.
ـ زينة مستحبة: كالاغتسال والتطيب.
ـ زينة محرمة: كالنمص للشعر والإسراف الزائد فيه.
وعليه فالإسلام يرفع ذوق المجتمع الإسلامي إحساسه بالجمال ولكن الجمال الإنساني لا الجمال الحيواني أي الذي ليس له حدود ولا ضابط، لذا أرى عدم المبالغة في ذلك حتى تحتفظ بإنسانيتها وأناقتها وجمالها في إطار الحشمة



