أولت وزارة التربية والتعليم اهتماما كبيرا لتطوير أداء العاملين، وتلك خطوة رائدة يحتاجها الميدان التربوي منذ زمن بعيد، ومن وجهة نظري إن هناك مهارات ضرورية سقطت من حسابات وزارة التربية ولا بد من وضعها في الخطط التدريبية المستقبلية، وهي تتعلق بتعامل المعلم مع الطالب داخل غرفة الفصل،
فالكثير من المعلمين ليس لديهم الخبرة الكافية للتعامل مع الموهوبين والمتفوقين، والكثير منهم يعتقد أن الطالب الكثير الكلام والحركة داخل الفصل هو من الطلبة الفاشلين، وبالتأكيد هذا يخالف النظريات الحديثة فالحركة الزائدة والكلام الكثير في أحيان كثيرة يدلان على تمرد الطالب على ما يطرح من دروس داخل الفصل وهي لا تشبع مستوى ذكائه.
ومن المهارات الضرورية كذلك التعرف على نظرية جارندلر والتي تتحدث عن أنواع الذكاء الثمانية وبالتأكيد هناك طالب يملك ذكاء اجتماعيا وآخر يملك ذكاء منطقيا وثالث لديه ذكاء جسدي...الخ وجهل المعلم بهذه النظرية يفقدنا الكثير من الطاقات المتميزة،
ومن المهارات المهمة كذلك التعرف على الأنماط البشرية فهذه المهارة كذلك تمثل المفتاح الذي يدخل به المعلم لنفس الطالب وعلينا ألا ننسى أهمية تدريب المعلم على الربط بين المنهاج وبين المهارات الحياتية فكم هو مخجل أن يتخرج الطالب من المدرسة وهو لا يعرف كيف يحجز تذكرة طيران أو كيف يشتري أغراضه الشخصية.
بالتأكيد هذه عينة بسيطة لمهارات يجب على كل معلم معرفتها وأتمنى أن تدرك إدارات المدارس أهمية ما ذكر وتبدأ سريعا في عمل دورات لمعلميها وأدعو كذلك الوزارة للسماح للمدارس بصرف مبلغ محدد للتدريب الداخلي. همسة : متى سنرى تكريما للإدارات المدرسية المتميزة وللمعلمين المتميزين يوازي تكريم الرياضيين؟