حادثة تعرض تلميذ صغير في مدرسة بعجمان للضرب على يد الأخصائي النفسي وما تلاها من تداعيات بتدخل الوزارة السريع للبت فيها ومتابعة حثيثة من الوزير «شخصيا» إنما أعادت إلى النفوس هدأتها وأشعرتنا جميعا بأن الميدان التربوي لا يزال بخير وأن السلوكيات الخاطئة لا مكان لها في مدارسنا وهي مرفوضة جملة وتفصيلا ليس من كبار المسؤولين وحدهم فحسب بل من الجميع.

نشكر وزارة التربية هبتها صبيحة يوم الأحد الفائت بمجرد ورود خبر حادثة ضرب التلميذ في عجمان وفق ما نشرته «البيان» حتى خرجت اللجان تحقق في الموضوع لتعيد الحقوق إلى أصحابها وتعيد أيضا للمدرسة مكانتها التي يحاول البعض من غير وعي وبتصرفات - نتمنى أن تكون فردية - النيل من تلك المكانة.

حادثة الطفل «عبدالله» على الرغم من الأسباب التي ساقها البعض حول حالة الهيجان والعصبية التي تؤثر عليه لا تبرر ضربه بالشكل «الهمجي» الذي اتبعه الأخصائي الذي لا نعلم - حقا - كيف وجد طريقه إلى مدارسنا وتمكن من اجتياز امتحانات واختبارات ليست هينة ولا تسمح بمرور أي شخص إلى بوابات مدارسنا.

لن نطيل فقد قطعت «التربية» علينا - بتدخلها السريع واستجابتها الكبيرة - الطريق لقول المزيد في هذا الصدد، ولكن لا يمنع أن تتخذ منها دروسا وعبرا قبل السماح لمن لا يتمتعون ليس بالحد الأدنى بل الحد الأعلى من الشروط والمواصفات التي لا بد أن تكون «قياسية» بعبور بوابة التعليم والتعامل مع فلذات أكبادنا.

بل وتعتمد لائحة صارمة لا تتنازل عنها ليس فقط فيما تحدد علاقة الطالب مع من في المدرسة بل علاقة المعلمين وغيرهم مع الطلبة صغارا كانوا أم كبارا ، بل وتعلن بداية عهد جديد تكون التربية الحديثة وأساليبها ومهاراتها هي التي تسود مدارسنا بدلا من أساليبهم العقيمة التي استوردوها إليها ضمن ثقافات لا تمت للتربية.

fadheela@albayan.ae