يعد هذا الكتاب، في جوهره، شهادة ذاتية يقدمها زبجنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر وأحد المفكرين الاستراتيجيين والسياسيين الأميركيين القلائل الذين انبروا لمعارضة الغزو الأميركي للعراق قبل انطلاقه، وهو هنا يقدم رؤية لوضعية الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة على امتداد الخمسة عشر عاماً التي أعقبت سقوط الاتحاد السوفييتي وتقويماً لأداء الرؤساء الأميركيين جورج بوش الأب والابن وبيل كلينتون، وفي غمار ذلك يطرح استنتاجات استراتيجية وإرشادات أساسية حول اللحظة الراهنة في تاريخ العالم والتي يمكن أن تنير الطريق أمام الرؤساء الأميركيين في المستقبل.

من حيث الشكل، يقع هذا الكتاب في 234 صفحة من القطع الصغير، ويندرج في ستة فصول، يتناول الفصل الأول منها إلقاء الضوء على التحديات التي تواكب قيادة أميركا للعالم وتصور المؤلف الأساسي لكون أميركا قد فقدت الفرصة الأولى التي أتيحت لها لتحقيق قيادة ناجحة للعالم بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وأسباب إهدار هذه الفرصة، والعناصر التي تنسج الفرصة الثانية التي منحت الكتاب عنوانه. في الفصل الثاني يلقي المؤلف الضوء على الغموض الذي واكب نهاية الحرب الباردة والتوقعات المتضاربة التي فرضتها هذه النهاية وكيف أن الخيال التقليدي لصانعي القرار في واشنطن قد حال دون المضي بالانتصار الأميركي إلى ما يصفه المؤلف بالمسار المنطقي له. في الفصل الثالث نحن على موعد مع مهمة ليست باليسيرة وهي الإطلال على كيفية تشكيل المستقبل انطلاقاً من مواجهة الماضي وتجاوز استغراق أميركا في الاهتمام بنفسها.

في الفصلين الرابع والخامس يمضي بريجنسكي إلى حد فتح النار تقريبا على قيادة بوش الابن لأميركا باعتبارها تجسد الأداء السياسي الأسوأ بين الرؤساء الأميركيين الثلاثة، بل انه لا يتردد في وصف قيادته بأنها قيادة كارثية ويمضي إلى حد الحديث عن مقبرة أحلام المحافظين الجدد. في ختام الكتاب يجد القارئ نفسه مع الفصل الأخير الذي يحمل العنوان الدال (ما بعد 2008) حيث يبدأ من التساؤل: كيف قادت أميركا العالم؟ وانطلاقا من علامة الاستفهام هذه يصل إلى سؤال أكثر أهمية هل ستتاح لأميركا فرصة لقيادة العالم؟ وهو يتصدى للإجابة عن هذين السؤالين في ضوء ما يسميه بجيوسياسية اليقظة السياسية العالمية. ويقدم الناشر «بيسك بوكس الكتاب» على انه عمل متوازن رغم صداميته ولا يطرح تقويما نقديا فحسب وإنما هو يقدم دليلا بناء لدور أميركا في العالم.

ومن حق القارئ العربي بل من واجبه أن يقرأ ما بين سطور هذا الكتاب فهو يستهدف، في المقام الأول، استباق التطورات نحو استدامة وضع أميركا كقوة عظمى وحيدة والحيلولة دون بروز قطبية تعددية وفي غمار ذلك لا مانع من سحق شعوب عديدة على امتداد العالم كالنمال في سباق الفيلة أو هذا هو التصور الذي يتبناه بريجنسكي. فلنبادر إذن إلى وضع أيدينا على الملامح الأساسية في هذا التصور.

ثلاث مهام محورية... نقطة الانطلاق التي يبدأ منها بريجنسكي كتابه الموجز والمهم في آن هي التأكيد على أن تتويج الرئيس الأميركي لنفسه باعتباره القائد العالمي الأول يشكل لحظة في وقت تاريخي، فهذا التتويج الذاتي جاء عقب انهيار الاتحاد السوفييتي وانتهاء الحرب الباردة، وما حدث هو أن الرئيس الأميركي بدأ بالتصرف باعتباره قائد العالم من دون أي مباركة دولية له بصفته تلك، فالآلة الإعلامية الأميركية حرصت على تصويره بهذه الصفة والأجانب نزلوا عند إرادته وأصبحت زيارة البيض الأبيض «دع جانبا كامب ديفيد» بمثابة لحظة الذروة والوصول إلى القمة في الحياة السياسية لأي زعيم أو قائد أجنبي واتخذت رحلات الرئيس الأميركي في الخارج طابع السفرات الإمبراطورية التي تتضاءل حيالها في النطاق والمتطلبات الأمنية ظروف أي رجل دولة آخر على مستوى العالم. هذا التتويج بحكم الأمر الواقع للرئيس الأميركي لا يتردد بريجنسكي في القول إن اقرب نظير له في تاريخ العالم هو تتويج البرلمان البريطاني في عام 1876 للملكة فيكتوريا إمبراطورة للهند.

وتطويب أميركا زعيمة للعالم يعيد إلى ذهن المؤلف في بعض الجوانب قيام نابليون بونابرت بتتويج نفسه إمبراطورا لفرنسا، فقد انتزع نابليون التاج الإمبراطوري من يدي البابا واعتمره بنفسه في تجسيد عملي ومباشر لرؤيته لنفسه باعتباره وسيطاً شخصياً للتاريخ وبوصفه الرجل الذي حول اليقظة الثورية للجماهير الفرنسية إلى إعادة اعمار هائلة لأوروبا حيث إن قيم الحرية والإخاء والمساواة فرضت عنوة على الأوروبيين.

هذا التشبيه لا يتوقف عند هذا الحد فعلى نحو لا يختلف كثيرا عن حالة نابليون بونابرت كان الرئيس الأميركي بعد عشر سنوات من هذا التتويج الذاتي يعلن أن المهمة التاريخية التي تضطلع بها أميركا بل والتي يضطلع بها الرئيس الأميركي نفسه، هي المضي قدماً بتحويل ما لا يقل عن الحياة الثقافية والسياسية للعالم الإسلامي بأسره إلى آفاق مختلفة.

هذا المفهوم وصل في اتساع نطاقه إلى حد تصور الرئيس الأميركي ومساعدوه أن القرن الحادي والعشرين هو قرن أميركا، وأن المهمة التي تقع على كاهلها هي المبادرة إلى تشكيل ملامح هذا القرن.

تزامنت مع العقد ونصف العقد الأولين من التفوق الأميركي والانفراد بوضعية الدولة الكبرى الوحيدة مجموعة من الظواهر التي لا بد من التوقف عندها طويلاً وأبرزها وجود القوات الأميركية على مستوى العالم والوتيرة المتزايدة لاشتباك هذه القوات في عمليات قتالية أو عمليات تطويع لإرادة الآخرين السياسية.

هكذا فقد نشرت القوات الأميركية في كل قارة من القارات الخمس، وهيمنت على المحيطات جميعها، وبدا واضحاً للجميع أن الولايات المتحدة ليس لها نظير سياسي أو عسكري، فكل قوة أخرى في العالم هي قوة إقليمية بصورة جوهرية، وبطريقة أو بأخرى فقد تعين على معظم دول العالم أن تتعايش مع وفود قوات برية أو بحرية أميركية غير بعيد عنها.

ولكن ما الذي يبدو للعيان لدى تقويم الأداء الدولي الأميركي منذ بروز الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة في حوالي عام 1990؟

من الواضح أنه لم يسبق في أي وقت من تاريخ العالم أن تمتعت قوة وحيدة بهذا القدر من البروز، وبالتالي فإن السؤال المتعلق بما إذا كانت أميركا تمارس القيادة الدولية بصورة فعالة ومسؤولة هو سؤال بالغ الأهمية ليس بالنسبة لأمن الأميركيين ورفاههم فحسب، وإنما بالنسبة للعالم كله.

هنا يشير المؤلف إلى أنه إلى جوار المطلب الواضح المتمثل في قيام أميركا بحماية أمنها القومي فإن بروزها باعتبارها القوة الأكثر بروزاً في العالم قد ألقى على كاهل قيادة واشنطن ثلاث مهام محورية:

ـــ إدارة وتسيير وتشكيل علاقات القوة المحورية في عالم تتغير توازناته الجيوسياسية باستمرار وتتعدد فيه الطموحات القومية، وذلك لكي يبرز نظام عالمي أكثر اتساماً بالتعاون.

ـــ احتواء الصراعات أو وضع نهاية لها والحيلولة دون الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل وتطوير الإقرار الجماعي للسلم في المناطق التي تمزقها الصراعات الأهلية بما يحقق تراجع العنف على مستوى العالم بدلاً من زيادته واتساع نطاقه.

؟ التعامل بصورة أكثر كفاءة مع المظالم المتفاقمة في الأوضاع التي يحيا البشر في ظلها، وذلك بما يتفق مع الواقع الجديد المتمثل في بروز «ضمير عالمي» والتعجيل باستجابة مشتركة للتهديدات البيئية الجديدة لرفاه العالم.

وقد ظلت كل مهمة من هذه المهام بعد خمسة عشر عاماً من بروز أميركا كقوة عظمى وحيدة، وهي لا تزال حتى اليوم، مهمة هائلة، وهذه المهمات في مجموعها تشكل اختباراً صارماً لقدرة أميركا على القيادة.

هؤلاء الرؤساء الثلاثة

من شأن هذا الاختبار التاريخي الهائل أن يفضي إلى مجموعة بالغة الأهمية من علامات الاستفهام التي تتعلق بالرؤساء الثلاثة الأميركيين الذين وقع على كاهلهم عبء القيام بقيادة العالم، وهم على التوالي جورج بوش الأب وبيل كلينتون وجورج بوش الابن.

يتمثل أبرز هذه الأسئلة فيما يلي: كيف فسر هؤلاء الرؤساء الثلاثة جوهر العصر الجديد؟ ها قادتهم رؤية لها أهميتها على الصعيد التاريخي وهل اتبعوا إستراتيجية متماسكة؟ ما هي قرارات السياسة الخارجية التي ترتبت عليها تبعات ونتائج أكثر من غيرها؟ هل تركوا العالم لدى انتهاء مدة رئاستهم أو الاقتراب من ذلك في وضعية أفضل أم أسوأ من ذي قبل وهل كان الوضع الأميركي في العالم أقوى أم أضعف؟ ما هي الدروس الأساسية المستفادة للمستقبل التي يمكن الخروج بها من تقويم أداء أميركا باعتبارها القوة العظمى الوحيدة على امتداد الأعوام الخمسة عشر الماضية؟

في مواجهة علامات الاستفهام المهمة هذه، يلفت المؤلف نظرنا، على الفور تقريباً، إلى أنه على الرغم من أن الكتاب يستهدف تقديم نقدي لانجازات أميركا وكذلك إخفاقاتها في تجليها الجديد بعد انتهاء الحرب الباردة، إلا أنه يركز بشكل خاص على القيادة الشخصية لكل رئيس من هؤلاء الرؤساء الأميركيين الثلاثة، فهم في دورهم العالمي الجديد يشخصون ويجسدون وضعية أميركا الخاصة في العالم المعاصر، وهم وحدهم الذين يتخذون القرارات النهائية، ولكن بما أن النجاحات والإخفاقات الرئاسية هي أيضاً نجاحات أميركا وإخفاقاتها فإن المخاطر الكامنة في عملية التقويم تعد أعلى بكثير بالنسبة لهذه الوضعية منها بالنسبة للسجلات الشخصية لهؤلاء الرؤساء.

وفي نهاية المطاف فإن هذه المناقشة تدور حول أداء أميركا كزعيمة للعالم.

هنا لابد من الالتفات إلى أن القيادة هي في جانب منها مسألة شخصية، وفي جانب آخر مسألة فكر، وفي جانب ثالث مسألة تنظيم، وفي جانب رابع مسألة ما يدعوه المفكر الإيطالي نيقولو مكيافيللي بالقدر أو المصير، أي ذلك التفاعل الغامض بين القدر والمصادفة. وفي إطار النظام الأميركي بفصله الصارم بين السلطات فإن السياسة الخارجية هي المجال الذي يحظى بأكبر قدر من اهتمام الرؤساء وحرصهم على متابعة عملية صنع القرار واتخاذه.

وسلطة الرئاسة ومجدها وتباهيها لا يتم الشعور بها بقوة في أي مجال قدر هذا المجال على وجه التجديد. وليس من قبيل الصدفة ما يتردد عن السقوط الفجائي للاتحاد السوفييتي وأن الرئيس الأميركي رونالد ريغان هو الفارس الذي سحق التنين، رغم أن هذا كله تصور بعيد عن الدقة.

ومع ذلك فإن الرؤساء الأميركيين يختلفون في درجة انغماسهم في هذا المجال، فبعضهم يجعل من الشؤون الخارجية مناط انشغالهم الأكبر وبالتالي يميلون إلى اعتماد على مستشاريهم للأمن القومي ويرفعون من مستوى أهميتهم، وبالتالي يتمتع مجلس الأمن القومي بأهمية خاصة في البيت الأبيض.

وهناك رؤساء أميركيون آخرون تحظى الشؤون الداخلية بأقصى اهتمام من جانبهم، وبالتالي يميلون إلى إحالة الشؤون الخارجية إلى وزراء خارجيتهم، ويتيحون لهم حرية أكبر في تشكيلها والتعامل معها الأمر الذي يقلل بالضرورة من أهمية مستشار الرئيس للأمن القومي ومجلس الأمن القومي.

وفي معرض التقويم الأولي لدور الرؤساء بوش الأب وبيل كلينتون وبوش الابن، يذهب المؤلف إلى القول بأن الأول كان الرئيس الأكثر خبرة وبراعة على المستوى الدبلوماسي، ولكنه لم تكن تلهمه رؤية جريئة في لحظة تاريخية، هي أبعد ما تكون عن الطابع التقليدي.

ومن منظوره فإن بيل كلينتون كان القائد العالمي الأكثر ذكاء والأكثر استلهاماً لآفاق المستقبل ووعياً بأولوياته وما يمليه على أميركا، ولكنه افتقر إلى الاستمرارية والدأب الاستراتيجي في استخدام القوة الأميركية الهائلة.

ماذا عن القائد العالمي الثالث جورج بوش الابن؟ في معرض التقويم الأولي لأدائه يقول المؤلف إن بوش الابن لا يفتقر إلى الشجاعة والتصميم، لكنه لا يتمتع بمعرفة بالتعقيدات العالمية، وهو يميل إلى الصياغات الدوجمائية.

متغيرات هزت العالم

يعرب المؤلف عن اعتقاده بأن هناك عشرة متغيرات أساسية في البيئة العالمية فرضت حضورها بقوة وحسم في العقد ونصف العقد الأولين من البروز الأميركي التاريخي الذي لم يسبق له مثيل، وقد شكلت هذه المتغيرات أو الأحداث الكبرى الأساس الذي يتم تقويم أداء الرؤساء الأميركيين الثلاثة عليه، وهي في واقع الأمر بمثابة فرص كانت في مطال يد الولايات المتحدة وخطوات مفضية إلى الأزمة متزايدة التعقيد التي تواجهها القوة الأميركية الوحيدة في العالم الآن.

لكن ما هي هذه المتغيرات على وجه الدقة؟ ولماذا ينبغي أن ننسب إليها هذه الأهمية الفائقة؟ وما الذي تعنيه بالنسبة لنا نحن الشعوب التي لا يتردد المؤلف في تشبيهها بالنمال في سباق الفيلة؟

هذه المتغيرات يمكن إيضاحها على النحو التالي:

ـ الاتحاد السوفييتي يتم إجباره على الخروج من أوروبا الشرقية، ويتحلل، وترتفع الولايات المتحدة إلى قمة العالم.

ـ النصر الأميركي العسكري في حرب الخليج الأولى يتم إهداره سياسيا، والسلام في الشرق الأوسط لا تجرى متابعته قدما حتى إقراره، والعداء من جانب العالم الإسلامي للولايات المتحدة يبدأ في التزايد.

ـ يتوسع الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي امتداداً في أوروبا الشرقية، وتبرز الجماعة الأطلسية باعتبارها صاحبة النفوذ المهيمن على الساحة العالمية.

ـ يتم تكريس العولمة مؤسسياً مع إنشاء منظمة التجارة العالمية، ويصبح الدور الجديد لصندوق النقد الدولي والأجندة المناوئة للفساد بصورة متزايدة التي يتبناها البنك الدولي في إطار ما يعرف بـ «قضايا سنغافورة» الأساس لجولة الدوحة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية.

ـ تضع الأزمة المالية الآسيوية الأساس لجماعة شرق آسيا الإقليمية التي تتسم إما بالسيطرة الصينية أو بالتنافس الصيني ـ الياباني.

وقد أدى دخول الصين إلى منظمة التجارة العالمية إلى تشجيع صعود بكين باعتبارها لاعباً اقتصاديا عالمياً كبيراً ومركزاً للاتفاقات التجارية الإقليمية التي تعقد مع الدول الأكثر فقراً التي يستبد بها الضيق ونفاد الصبر.

ـ ساهم نشوب حربين في الشيشان وصراع الناتو في كوسوفو وانتخاب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا في ظهور النزعة السلطوية والقومية الروسية. وتستغل روسيا مواردها في ميدان النفط والغاز لكي تصبح قوة كبرى في ميدان الطاقة.

ـ تتحدى الهند وباكستان، اللتان لا توجهان موقفاً صارما من الولايات المتحدة وغيرها، الرأي العام العالمي لكي تصبحا قوتين نوويتين. وتكثف كوريا الشمالية وإيران جهودهما السرية للحصول على قدرات نووية وذلك في مواجهة جهود أميركية لا تتسم بالرأب أو التأثير لدفعهما إلى كبح جماح نفسيهما.

ـ تصدم أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 الولايات المتحدة، فتجعلها دولة خوف ومتابعة للسياسات الأحادية. وتعلن أميركا الحرب على الإرهاب.

ـ تنقسم الجماعة الأطلسية على نفسها بسبب الحرب الأميركية في العراق، ويعجز الاتحاد الأوروبي عن تطوير هويته السياسية الخاصة.

ـ أدت الإخفاقات الأميركية في مرحلة ما بعد الانتصار في العراق إلى الإطاحة بالانطباع العالمي في مرحلة ما بعد 1991 عن الحضور العالمي الكلي للقوة العسكرية الأميركية. وتقر الولايات المتحدة بالحاجة إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي والصين واليابان وروسيا فيما يتعلق بالقضايا الكبرى الخاصة بالأمن العالمي، ويصبح الشرق الأوسط بمثابة اختبار حاسم للقيادة الأميركية.

ولكن ما هي على وجه الدقة أبعاد الفرصة الضائعة التي أتيحت لأميركا لقيادة العالم؟ لماذا ضاعت؟ وما هي على وجه الدقة طبيعة الفرصة الثانية التي يتصور بريجنسكي أنها تتاح اليوم أمام الولايات المتحدة؟

عرض ومناقشة: كامل يوسف حسين