تسعى حنان الحساوي جاهدة من أجل إرضاء طموحها الجامح في كل يوم تتجه فيه إلى مكتب عملها خلال ساعات الصباح الباكر حتى العصر، لتباشر تفاصيل عملها بكل الجد والتفاني دون أن تفقد في الوقت ذاته الإحساس باللذة والاستمتاع بكل صغيرة وكبيرة تقوم بها، بحيث تتولى حالياً مهمة تنفيذي شؤون الموظفين في واجهة دبي البحرية أكبر مشروعات (نخيل) بدبي، وذلك بعد أن اكتسبت خبرة لابأس بها في مجال العمل في احد المصارف الأجنبية لمدة ثلاث سنوات، ومن ثم التحقت بفرصة سانحة في الإذاعة العربية التابعة للمجموعة الإعلامية العربية.
وعلى هامش مشاركتها في معرض الوظائف الذي استضافته دبي مؤخرا تحدثت حنان عن تجربة العمل المبكر والاعتماد على النفس قالت حنان انها كانت فترة حققت خلالها أقصى مستوى من الفائدة على الصعيد الشخصي والمهني معا، فقد تمكنت بعد انجاز مرحلة الثانوية العامة من الالتحاق بالعمل في القطاع المصرفي عن طريق الانضمام إلى ستاندرد تشارتد بنك لمدة ثلاث سنوات متتالية، وهناك حرص المسؤولون على تنقلها بين الأقسام المختلفة للمصرف للإحاطة بكافة آليات العمل اليومي إلى أن استقرت في نهاية المطاف في قسم شؤون الموظفين الذي ارتبطت به على الفور بعلاقة من نوع خاص مقارنة ببقية الأقسام حيث وفر لها الجو الملائم لإظهار قدراتها وطاقاتها الإبداعية في العمل لاسيما وأنها ترى أن (الروتين) يمثل عدوها اللدود والوحيد،
لأنه يقضي على أية مبادرة مبتكرة قد تخطر على بال الموظف المبدع، بعد أن فرض عليه النظام المتبع في مؤسسة ما منهجية بيروقراطية في تسييرـ شؤون العمل، وبالتالي فإن كل ما هو جديد ومستحدث قد يساهم في زيادة جودة الخدمات المقدمة من وجهة نظره قد تعد خرقا لسياسته مؤسسته وإجراء شاذا مستهجنا في رأي رؤسائه ومسؤوليه. - الدراسة والعمل: وتعد حنان الحساوي نفسها محظوظة بالفرص التي جاءتها وحرصت من جانبها على اغتنامها على خير وجه، بدافع من طموحها وفضولها اللحوحين، فلم تكتف بنجاحها في عملها في البنك، بل سعت لدعم إقبالها على العمل والارتقاء بأدائها من خلال الإلمام بالأسس والقواعد الأكاديمية السليمة والمبنية على النظريات العلمية الحديثة في مجال شؤون الموظفين، من أجل ذلك انضمت إلى كلية (لندن مانجمنت سكول) لتنهل من مجال التخصص المفضل لديها، وفي الوقت ذاته شغلت النصف الآخر من يومها بالعمل في قسم شؤون الموظفين بالإذاعة العربية حيث لاقت التشجيع والحث المتواصل على التميز.
مناقب الفضول: كما أنها لا تتردد أو تبدي خجلا في الاستفسار والسؤال عن كل شاردة وواردة قد تثير فضولها في العمل، الفضول الذي فتح أمامها عوالم رحبة من المعرفة والاطلاع مستفيدة من ذوي الكفاءة والخبرة، ومثل انضمامها إلى وجهة دبي البحرية نقلة نوعية في أدائها الوظيفي، لأن المشروع كان جديدا آنذاك وبالتالي فإن طلبات ومقابلات التوظيف كانت على أشدها، فلا يكاد يمر شهر إلا وتلتقي خلاله بما يزيد على 20 مرشحا للوظائف الشاغرة لإجراء اللقاء له، بحيث ينصب دورها على التعرف إلى الجوانب الشخصية والإنسانية للمرشح من طموح واستعداد لتحمل أعباء وطبيعة العمل الجديد ومدى التزامه بأخلاقيات العمل، فيما يركز مديرها الذي يشاركها المقابلة على استكشاف الخلفية المهنية لمن تجري مقابلته، وانجازاته وعطائه في مجال تخصصه الأمر الذي أضاف إلى شخصيتها الكثير من الإمكانات المخبوء في السابق وصقل قدراتها في التعامل بمرونة وسلاسة مع الآخرين، وتحقيق التواصل البناء بما يخدم مصلحة مؤسستها
لولوة ثاني


