تماشيا مع قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل)، نظمت إدارة البرامج الرياضية والصحية بوزارة التربية والتعليم البطولة المدرسية الأولى للرماية تحت رعاية الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم البطل الأولمبي، واستضافتها مدرسة القيم النموذجية في دبي خلال شهر مارس الماضي بمشاركة 20 طالبا مثلوا 10 مناطق وإدارات تعليمية على مستوى الدولة.
وأكد الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم أن البطولة المقامة على مستوى مدارس الدولة تمثل خطوة جادة ومبادرة رياضية نوعية تسعى للارتقاء بمستوى الطلبة الرياضية بما يعزز أداءهم الذهني والنفسي والدراسي، وتشجعهم في الوقت ذاته على خوض غمار المنافسة فيما بينهم دونما تردد، مشيرا الى أن اللعبة تشهد تطورا ملفتا في حاجة دعم بالطرق والوسائل المختلفة ومن بينها اقامة هذه البطولة في صفوف فئة من المجتمع هم في أشد الحاجة لرعاية مماثلة، لأن تشجيع الموهوبين منذ تواجدهم على المقاعد الدراسية أمر في غاية الأهمية ويعد من آليات احتضان الابداعات المبكرة بما يضمن صقلها وتطورها حتى تصل لمرحلة البطولة والاحتراف. ولفت الى ضرورة تحقيق الطالب الرياضي للتوازن والاعتدال بين دراسته وممارسته الرياضية في الوقت ذاته أيا كان نوعها، سواء كانت لعبة كرة القدم أو التنس أو الرماية أو السباحة أو ركوب الخيل، بحيث لايرجح كفة احداها على الأخرى، وبذلك يتسنى له أن يتابع هوايته المفضلة مع حرصه على تفوق مستواه الدراسي،
مضيفا أن رياضة الرماية تحديدا من بين الرياضات التي بالامكان ممارستها ابتداء من سن الست سنوات لاسيما بالنسبة للرماية ببندقية الضغط التي تتطلب تركيزا ذهنيا عاليا أكثر من الناحية البدنية، أما فيما يتصل برياضة الأطباق فمن المفضل ممارستها من عمر 13 سنة نظرا لأنها تحتاج لدرجة معينة من التركيز مع القوة البدنية، مختتما حديثه الصحافي بشكر ادارة الأنشطة الرياضية والصحية بوزارة التربية والتعليم لرعايتها لمجموعة من اللاعبين بالاضافة الى ادارة مدرسة القيم النموذجية التي لم تأل جهدا في سبيل دعم هذه الخطوة البناءة من خلال استضافتها. حضر الاحتفالية عدد من المختصين والتربويين المعنيين ومن بينهم الدكتور أحمد سعد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي، وناصر آل رحمة مدير ادارة البرامج الرياضية والصحية بوزارة التربية والتعليم وعبدالحكيم البناي مدير عام شركة «ئي تي ايه أسكون» الراعي الرسمي للبطولة، ومريم جمعة رئيسة قسم الأنشطة بمنطقة دبي التعليمية ومنسقها مطر صلبوخ، وجميلة المنصوري مديرة مدرسة القيم النموذجية وعدد من موجهي وموجهات المناطق التعليمية، والملازم أول محمد أحمد العارف ممثل برنامج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للرياضة واللياقة البدنية.
ومن جهته قال الدكتور أحمد سعد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي: إن الساحة الرياضية شهدت محليا منذ بداية العام الجاري بداية جيدة تبعث على التفاؤل بمستقبل زاهر، خصوصا وأنه سيتم افتتاح أربعة مراكز للتدريب على مستوى الدولة من جهة، وستقام بطولة باسم الشيخ أحمد بن حشر السنة المقبلة بهدف استثمار انجازاته العالمية من جهة ثانية ولتشجيع جيل المستقبل لممارسة رياضة الرماية، بحيث يمثل حضوره (للبطولة المرسية الأولى للرماية) مكسبا كبيرا ودعما لها لاسيما وأنه تألق فيها ورفع اسم دولة الامارات وعلمها في المحافل العالمية، مؤكدا سعيه لادراج هذه اللعبة ضمن خطة الرياضة المدرسية واتحادها من خلال المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء. وأشاد الشريف بالدور الذي تلعبه عدد من الجهات والمشروعات المتصلة بالرياضة وفي مقدمتها مشروع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للرياضة واللياقة البدنية لقيادة شرطة دبي، وادارة مدرسة القيم وكافة المختصين بالشأن الرياضي والتربوي معا من موجهين ومدربين لرعايتهم للطلبة.
دور المدارس
وترى جميلة المنصوري مديرة مدرسة القيم النموذجية أن ادارة المدرسة تدرك حجم المسؤولية الملقاة عليها ، اذ لاتكتفي المدارس اليوم بلعب دور تعليمي فحسب، بل إن هناك المسؤولية التربوية والارشادية بالتعاون والتنسيق مع أسرة الطالبة والجهات الرسمية المختصة، ولأن المدرسة تحتضن طلبتها منذ نعومة أظفارهم في مرحلة الدراسة التأسيسية وحتى الثانوية فانها تعتبر بلا أدنى شك من بين المحطات الرئيسية التي يتشكل ويتطور خلالها نمو الطالب فكريا ونفسيا واجتماعيا وذهنيا وجسديا.
لذلك بات لزاما أن تشارك المدارس اليوم في توجيه الطالب المتميز في مجال من المجالات الرياضية على سبيل المثال نحو الطريق السليم للاحتراف مع أهمية متابعته لدراسته دونما اهمال أو تقصير، وذلك عبر احتضان المبادرات والمشروعات الرياضية المتميزة مثل البطولة المدرسية الأولى للرماية، ومن جانبها تحرص المدرسة على تثقيف طلابها في المجالات المتباينة من خلال اقامة الفعاليات والأنشطة المتنوعة منها مثلا تنظيم المخيمات الطلابية خارج الفصول الدراسية في أي من الحدائق أو الأماكن العامة ذات الطبيعة الجميلة.
وأشارت الى أن المدرسة أعدت برنامجا متكاملا للاحتفال بالاعلان عن البطولة الأولى من نوعها، تضمن عروضا ولوحات فنية قدمها طلبة المدرسة بأنفسهم بصورة أثارت إعجاب وتفاعل جميع الحضور، كما تم اعداد فيلم وثائقي عن انجازات البطل الذهبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم ومسيرته المتألقة في رياضة الرماية، وقدمت ادارة المدرسة في ختام الحدث الدروع التذكارية للشيخ البطل الأولمبي ولادارة الأنشطة الرياضية والصحية في منطقة دبي التعليمية، الشركة الراعية والموجهين اضافة الى تقديم الشهادات التقديرية لجميع المشاركين من المدربين والمدرسين والحكام والطلبة المتفوقين.
نتائج البطولة
وقد أقيمت منافسات البطولة الأولى في بطولتي ضغط الهواء للفردي والفرق والرماية على الصحون للفرق، لتفوز المنطقة الغربية بكأس بطولة فرق مسابقة البندقية ضغط الهواء بعد فوزها بالمركز الأول ب 156 نقطة، وحلت منطقة العين ثانيا بمجموع 152 نقطة، بينما جاءت منطقة الشارقة ثالثا بمجموع 147 نقطة، وفي الفردي فاز الطالب عبدالله مصبح راشد من الشارقة بالمركز الأول بمجموع 82 نقطة، وحل ثانيا ابراهيم فضل محمد من دبي بمجموع 80 نقطة وبالمجموع نفسه وفي المركز الثالث جاء الطالب أحمد سعيد راشد من المنطقة الغربية.
وفي مسابقة الرماية على الصحون فازت منطقة العين بالمركز الأول وكأس البطولة، وفيما حلت منطقة الشارقة ثانيا ومنطقة رأس الخيمة ثالثا ودبي رابعا، وقد حرص جميع الحضور ومن بينهم الطلبة على اغتنام فرصة وجود البطل الذهبي لالتقاط الصور التذكارية معه وخصوصا بميداليته الذهبية التي نالها في أولمبياد أثينا كما حرصوا على توقيعه على معظم شهادات المشاركة والتقدير التي حصلوا عليها في نهاية هذه البطولة.
البطل قدوتنا
أعرب الطالب الفائز عبدالله مصبح راشد عن سروره بالفوز الذي حققه في الفردي، بعد تشجيع مدرس المادة الرياضية له طوال العام الدراسي بالاضافة الى دور أهله على ممارسة رياضة الرماية، مشيرا الى أن الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم يعد بطله الرياضي المفضل في رياضته المحببة اليه، لذلك يحرص باستمرار على متابعة كافة أنشطته ومشاركاته سواء كانت محلية أم إقليمية أو عالمية.
استثمار الطاقات الشابة
مريم جمعة رئيسة قسم الأنشطة بمنطقة دبي التعليمية بينت أن القسم يعمل على قدم وساق من أجل تفعيل مشاركة الطلبة من الجنسين في مختلف المسابقات والبطولات الرياضية والثقافية والتعليمية التي تستهدف تنمية قدراتهم واستثمار طاقاتهم بما يعود اليهم بالنفع والفائدة، وذلك بهدف تسليط الضوء على الطاقات المميزة التي غالبا ما تكون مدفونة، وتشكل البطولة المدرسية الأولى للرماية اضافة نوعية في هذا الصدد
لولوة ثاني



