تنوعت الفقرات والأنشطة التي أقامتها إدارة مدرسة الحصن الخاصة بدبي في يومها المفتوح تحت عنوان (مهرجان الفرح ) بمشاركة ما يزيد على 750 طالبا وطالبة ابتداء من مرحلة رياض الأطفال وحتى الثانوية، بحيث حرصت المدرسة على التعاون والتنسيق مع الجهات المختصة من أجل شغل وقت طلبتها بمختلف الفعاليات المسلية والمفيدة في الوقت ذاته بصحبة أولياء أمورهم الذين شاركوا بتفاعل وحماس بالغين، كما في فقرة التاجر الشاطر وملتقى الجاليات وألعاب الفروسية والعروض الساحرة.

أعرب الدكتور عبدالرحمن عيسى مدير مدرسة الحصن الخاصة عن سروره البالغ بمستوى المشاركة في شتى فقرات اليوم المفتوح الذي خصصته المدرسة وأعدت له مسبقا تحت عنوان (مهرجان الفرح)، مشيرا إلى أن مشاركة الآباء بصورة خاصة تعد ملفتة بعد حرص كثير منهم على اصطحاب أبنائه إلى المهرجان بنفسه بل ومشاركتهم اللعب والمرح في المسابقات والفقرات الشيقة التي نظمتها إدارة المدرسة على مدار يوم كامل، فيما أبدت الأمهات من جانبهم جديتهم وتشجيعهم الطلبة على الفوز والتفوق في المشاركات العديدة التي انخرطوا فيها. وأضاف أنه بصفته مديرا للمدرسة وولي أمر في الوقت نفسه يقدر تماما الجهود التي يبذلها الطلبة من شتى المراحل العمرية في إثبات حضورهم وتميز المشروعات والفقرات التي يساهمون في الإعداد لها وتنظيمها، الأمر الذي يعزز في نفوسهم الثقة في النفس، والميل إلى العمل الجماعي والتعاون مع زملائه،

كما أن المهرجان يشكل فرصة لإبراز مجموعة المواهب والإبداعات التي يتمتع بها بعض الطلبة الموهوبين من الجنسين كالرسم والتلوين وممارسة بعض الألعاب الرياضية التي تتطلب مهارات عالية في الأداء وخفة ولياقة، بالإضافة إلى التقنن والإبداع في الخط باللغتين العربية والانجليزية، مما يخلق جوا من المنافسة والتحدي بين المتبارين يكون الفوز من نصيب أفضلهم وأسرعهم في الإنجاز. - ملتقى الجاليات: من جانبها أكدت إيمان نواف من مدرسة الحصن أن مجموعة الفقرات التي شهدها اليوم المفتوح منتقاة بعناية خاصة من قبل إدارة المدرسة، بحيث تحقق مجموعة من الأهداف السامية التي تعود بالنفع والفائدة على علاقة الطالبة بزملائه من جهة، وعلاقته بمعلميه ووالديه من الجهة الثانية، على صعيد توطيد العلاقة واتسامها بالمرونة والتدفق لكونها قائمة على الحوار والمصارحة بين طرفي العلاقة، وتشكل فعالية (ملتقى الجاليات) إحدى أهم وأبرز الفقرات التي تحققت في جميع تلك الأهداف المذكورة،

لأنها تتيح فرصة مثالية لتعريف وتوعية الطلبة من مختلف الجنسيات بضرورة السعي لتحقيق تواصل فاعل وبناء مع الآخر بعض النظر عن لونه وشكله، وهي ليست بالدخيلة على العادات والتقاليد العربية المستمدة أساسا من آداب التعامل وفق الشريعة الإسلامية السمحاء، لأن اختلاف الآخر عنا لا يعطل بأي حال من الأحوال شكل العلاقة الطيبة التي تربطنا بها سواء كانت على هيئة زمالة في المدرسة أو الكلية أو مجال العمل نفسه، أو حتى علاقة تجارة وشراكة، بل على العكس تماما لأن اختلاف الحضارات والثقافات يثري تواصلها ويضيف إليها الكثير مما هو جديد عليها، والتاريخ يحفل بنماذج تبرهن على الانجازات التي تحققت على اثر تلاقح وتلاقي الحضارات الايجابي على المستوى الثقافي والفني والسياسي والتجاري والاقتصادي والتراثي،

وبالنسبة للطلبة في مهرجان الفرح فقد عبروا بطلاقة وحبور ملحوظين عن استعدادهم ومرونتهم في التعاون والتواصل الحضاري مع بقية زملائهم من خلال اجتهادهم في إنجاح الأنشطة المقامة ومساندتهم لبعضهم البعض طوال الوقت، كما سعى عدد كبير منهم لتعريف الحضور بأبرز الصور والرموز الخاصة ببلده الأم والمتصلة بموروثه الشعبي من ملبس ومأكل وعادات وطقوس كالعروض واللوحات الفلكلورية،

وعلى سبيل المثال أدى مجموعة من الطلبة الإماراتية العروض الجميلة لفن الرقص الشهير (باليولة) فيما هز الطلبة الفلسطينيون الأرض من تحت أقدامهم برقصة (الدبكة) الرائعة وسط تصفيق حار من أفراد الجمهور من طلبة وأولياء أمورهم بالإضافة إلى أعضاء الهيئة التدريسية بالمدرسة.

التاجر الشاطر

وتحدثت اعتماد إحدى الإداريات في المدرسة عن سوق التاجر الشاطر الذي استقطب الكثير من الطلبة لتثقيف أنفسهم بتوجيه وإشراف من مدرسيهم وذلك في مجال خدمة العملاء وكيفية كسب رضاهم واستمالتهم بتقديم الخدمة المميزة والسريعة لهم، لأن المعاملة الحسنة أساس مهم للعلاقات الإنسانية التي تربط الناس ببعضهم البعض.

قالت الطالبة العنود سالم إن والدتها حضرت معها مهرجان الفرح الذي نظمته مدرستها خلال شهر مارس الماضي، وشجعتها على المشاركة في بعض الأنشطة التي تتناسب وميولها وسنها مثل ورشة عمل الرسم والتلوين المقامة على هامش المهرجان، موضحة أنها استمتعت كثيرا بالعروض التي أقيمت طوال اليوم من بينها سوق التاجر الشاطر، وفقرة قفز الفارس والحصان في دائرة اللهب المشتعلة.

وعبرت الطفلة هنا يونس عن سعادتها الغامرة خلال مشاركتها للفعاليات المتنوعة والجميلة في الوقت ذاته، لاسيما العروض الفلكلورية لشعوب العالم المختلفة، حيث تتعرف للمرة الأولى في حياتها على بعض الفنون الشعبية لعدد من الشعوب العربية، إلى جانب مشاركتها في بعض الألعاب الرياضية وعروض البانجي، كما أنها قامت بالتبضع في سوق التاجر الشاطر حيث اشترت مجموعة من الأقلام الملونة لممارسة هوايتها المفضلة وهي رسم الزهور والطبيعة بشكل عام.

يوم مميز جداً

محمد علي طالب في المرحلة الإعدادية وصف مهرجان الفرح بأنه يوم مميز جداً يتمنى لو يتكرر خلال العام الدراسي الواحد، لأنه تمكن في هذا اليوم من بناء علاقات زمالة جديدة مع بعض الزملاء في المدرسة نفسها بعد أن كان يجهل أسماءهم، بالإضافة إلى أنه لمس شخصيا تشجيع وتوجيه معلميه له طوال الفترة التي سبقت تنظيم المهرجان، بحيث شارك في عروض اليولة الشعبية التي حازت رضا وإعجاب الجمهور

لولوة ثاني