اللائحة التنفيذية لقانون التعليم الخاص أجازت لطلبة المدارس الخاصة التي تدرس المناهج الأجنبية بالانتقال بين المدارس الخاصة والتحويل من منهج لآخر، وذلك من خلال الالتزام بمواعيد تسجيل محددة أقصاها شهرين من بدء العام الدراسي،وبموافقة المنطقة التعليمية التابعة لها، ويمكن التجاوز عن الموعد بشهر واحد في الحالات الضرورية.
التحويل أو الانتقال من منهج لآخر من مختلف المراحل الدراسية في الصفوف العليا من التاسع وحتى الثاني عشر شهد إقبالا شديدا خصوصا الانتقال من مدارس تطبيق المنهاج البريطاني إلى أخرى تتبع الأميركي، مما يؤكد حيرة الكثير أمام بريق المناهج الأجنبية التي تحظى بشهرة واسعة، وهو ما يدعو إلى وقفة يجب أن نستوضح من خلالها الأمر. إسماعيل محمد مدير إدارة المدارس العربية والأجنبية بوزارة التربية والتعليم قال انه يجوز انتقال الطالب من مدرسة إلى أخرى تطبق المنهاج التعليمي نفسه وتحسب له عند الانتقال درجات التقويمات التي حصل عليها في المدرسة المنقول منها عن الفترة التي قضاها فيها وذلك ضمن مواعيد الانتقال بين المدارس التي تطبق المنهاج نفسه، لافتا إلى أنها تبدأ من بداية العام الدراسي وتستمر إلى ما قبل بدء امتحانات نهاية العام الدراسي بشهر واحد بين المناطق التعليمية، ومن بداية العام الدراسي وحتى نهاية النصف الأول بين مدارس المنطقة الواحدة، كما يسمح بالانتقال بين المدارس الخاصة مختلفة المناهج خلال العام الدراسي خلال فترة التسجيل بموافقة المنطقة التعليمية التابعة لها.
ويشير في هذا الصدد إلى بعض الحالات بشأن التحويل من منهج لآخر تم تقييمها من قبل الإدارة المختصة بالوزارة حيث تم قبول بعض الطلبات والرفض لبعضها الآخر، موضحا أن العام الدراسي الحالي شكل حالة أفضل من الأعوام السابقة من حيث تقديم طلبات التحويل من قبل أولياء الأمور في المدارس الأجنبية مرجعا السبب إلى مستوى الوعي الذي وصل إليه ولي الأمر والطالب نفسه بدرجة أولى والنصح والإرشاد والتوجيه الذي يسديه موظفو الوزارة والمنطقة بهذا الشأن كون المدارس الخاصة لا تنظم برامج إرشادية أكاديمية لهم. وفيما يتصل بالانتقال من منهج لآخر كالبريطاني إلى الأميركي يرى انه له أسبابه أهمها بأن المدارس التي تطبق المنهاج الأميركي تقوم بإجراء الامتحانات تحت إشرافها مباشرة، ومستواها تكون مبسطة، أما المنهاج البريطاني فتجري امتحاناته تحت إشراف المجالس التعليمية البريطانية، كما انه يحتوي شروطا ومعايير متخصصة للشهادات وخبرات الهيئة التدريسية والتي يتم التدقيق عليها من قبل المجالس التعليمية الخارجية.أما بالنسبة للمقررات والمواد الدراسية يشير إسماعيل محمد إلى أن أي منهاج يجب أن يحتوي على مواد أساسية «إجبارية» وأخرى اختيارية، لافتا إلى أن بعض المدارس لم تلتزم بهذا الشرط، مما يؤدي إلى إضعاف المنهج.
مصلحة الطلبة: ويلفت أبو صالح أنيس لقمان مدير المدرسة الإسلامية الانجليزية بالإنابة إلى أن مصلحة الطلبة على وجه العموم تقتضي أن يسمح بالانتقال من مدرسة إلى أخرى على مدار العام الدراسي أو إلى ما قبل الامتحان السنوي بشهر واحد بغض النظر عن تماثل المنهاج أو تباينه وتزامن بدء ونهاية العام الدراسي أو عدم تزامنهما بين المدرسة المنقول منها وبين المنقول إليها بناء على العديد من الاعتبارات أهمها: أن تصنيف المدارس إلى عربية وأجنبية وآسيوية ظاهرة «خليجية» تمخضت عن أسباب ديموغرافية مميزة لهذه الدول، بينما الدول الأخرى وعلى رأسها الهند وباكستان تصنف مدارسها على أساس «لغة التدريس» إلى فئتين فقط أحداهما «مدارس انجليزية» بمعنى أن أداة التخاطب الرسمي وتدريس المواد المقررة فيها هي اللغة الانجليزية والفئة الأخرى يمكن أن يطلق عليها «مدارس غير انجليزية» وهي التي تتخذ من إحدى اللغات الإقليمية «كالأردية أو الهندية أو البنجابية» أداة لتدريس المواد والخطاب الرسمي،
وباستثناء هذا الفارق اللغوي الوحيد فان مناهج المواد الرئيسية «العلوم والرياضيات واللغات الأجنبية» تكاد تكون لكلتا المرحلتين الأساسية والثانوية متشابهة في سائر أنحاء العالم لدرجة أن أي طالب متوسط الذكاء والتحصيل لا يواجه صعوبة في متابعة واستيعاب الدروس إذا هو نقل من مدرسة انجليزية إلى مثلها أو حتى إلى الفئة الأخرى وفي أي فصل من فصول السنة الدراسية على أن يكون الطالب متمكنا من لغة التدريس بالمدرسة المنقول إليها.
ويقترح أبو صالح أن يكون بعض المرونة في نظام القبول والنقل بحيث لا يقيد الانتقال بأي شرط سوى وحدة لغة التدريس بين المدرستين (من مدرسة عربية إلى مثلها وغير عربية إلى مثلها وليس العكس إلا بناء على نجاح المنقول في امتحان قبول شامل بالمدرسة) إضافة إلى استكمال الإجراءات التنظيمية المعمول بها في هذا الشأن. ويقول إن ولي الأمر هو أدرى بمصلحة أولاده،
ولا يتصور أن يراهن أو يتلاعب بمستقبلهم بنقلهم من مدرسة إلى أخرى دون أسباب أكاديمية راجحة لم تترك لديه سوى خيار التحويل، لافتا إلى أن 99% من المدارس الملتزمة والحريصة على سمعتها والتي تعتمد إلى حد كبير على نتائجها الأكاديمية لا تتوافق على قبول أي طالب إلا بعد التأكد من مستواه ومقدرته الاستيعابية لمناهجها المقررة عن طريق امتحان قبول، ومن ثم لا يوجد احتمال أي نوع من الفوضى أو إمكانية إساءة الاستغلال للموضوع إذا ما استمر باب الانتقال من داخل الدولة وخارجه مفتوحا على مصراعيه إلى ما قبل نهاية العام بشهر وبدون أية قيود أخرى.
تقويم مستمر
ويؤكد عدنان عباس مدير مدرسة النهضة الوطنية الخاصة بأبوظبي أن معظم حالات الانتقال تتم من المنهج البريطاني إلى الأميركي بسبب سلاسة الامتحانات لافتا إلى أن الطالب الذي يدرس المنهاج الأميركي يتقدم للامتحانات في المادة التي يدرسها في فترة تقويم واحدة، قد تكون خلال فصل دراسي واحد أو من خلال التقويم الشهري،
إضافة إلى التقويم المستمر المتبع في المدارس التي تطبق هذا النظام بحيث يؤخذ بعين الاعتبار تقويم الطالب عدة أمور منها الأداء، الواجبات المنزلية، المشروع، البحث، ملف الطالب، إضافة إلى الامتحان الشهري أو الامتحان الفصلي والذي يكون فاعلا للعلامات السابقة وليس أساسا في عملية الترفيع، بينما في المنهاج البريطاني على الرغم إنهما متقاربة بالشكل والمضمون معه.
وأضاف عدنان عباس أن الطالب الذي يدرس المنهج البريطاني يمكن أن يتقدم لامتحان الشهادة البريطانية المستوى العادي في الصف الحادي عشر أو في الصف العاشر بشرط أن يكون درس المنهج على سنتين تسبق الامتحان.
اعتقاد خاطئ في السهولة
علان ياسين مدير المدرسة العلمية الدولية يرى أسباب عديدة تؤدي بالطلبة إلى الانتقال من المنهاج البريطاني إلى الأميركي على الرغم أن مستواها تقريبا واحد في النظامين رغم اعتقاد بعض الطلبة أن الأميركي أسهل وفيما يتصل بأسباب الانتقال أو التحول من المنهاج البريطاني إلى الأميركي حسب رأيه فهي أن الدرجات النهائية هي التي تحسب للطالب في امتحان الثانوية البريطانية ةأس.
أما الأميركي فتحسب 50% على أعمال السنة وعلى الامتحانات النهائية50 %، كما أن بعض الجامعات الأميركية تقبل امتحان الثانوية بةاب سبددج بدون تقديم امتحانات السات والتوفيل وتكتفي بامتحان القبول للرياضيات والانجليزي، أو امتحان الدخول
عبد الرزاق المعاني



