نشر الثقافة الصحية والنفسية بين أفراد المجتمع حاجة ضرورية ومهمة خاصة في عصرنا الحالي الذي يحمل بين ساعاته اليومية كما كبيرا من المشاحنات والضيق والضغوطات النفسية والعصبية التي تؤدي بهم إلى أمراض خطيرة كالاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والتوتر الشديد والأرق،

الأمر الذي دفع ماجدة عبد العزيز مدربة الاسترخاء والريكي ومسؤولة اللجنة الصحية والنفسية في مدرسة الشعب الأساسية للبنين «الحلقة الأولى» في دبي إلى دعوة الإداريات والمعلمات في مختلف المراحل الدراسية في دبي للخضوع في جلسات عديدة للتأمل والاسترخاء عن طريق نادي الاسترخاء بالمدرسة من أجل التخفيف من ضغوطات العمل المستمرة التي يتعرض لها العاملون في الميدان التربوي. «الجيل» التقى بالمعلمة لتشرح لنا الدوافع التي جعلتها تفكر في إنشاء النادي في المدرسة وتقديم جلسات للتأمل والاسترخاء، موضحة ماجدة أن البداية الحقيقية التي ساهمت على تفعيل اللقاءات مع الإداريات جاءت نتاجاً لمشروع الإدارة الذاتية للإدارة المدرسية الذي أقرته منطقة دبي التعليمية وطبقته على مدارس دبي بهدف تحقيق جودة الأداء في العمل الإداري والتربوي والذي يشمل العديد من المجالات المختلفة كمجال الدعم الإعلامي والطلابي ومجال دعم الصف الثاني «المساعدات» ومجال الدعم الصحي والنفسي

حيث تم اختيار بعض من المديرات من المراحل المختلفة لتقوم بمهمة الإشراف على مجالات الدعم إلى أن أوكلت مهمة رئاسة مجال الدعم النفسي والصحي لإدارات المرحلة الأساسية «الحلقة الأولى» بنين إلى آمنة كلداري مديرة المدرسة التي ساهمت في تفعيل العديد من الأنشطة المتعلقة بنشر ثقافة الرعاية الصحية والنفسية للتخفيف من الضغوطات المختلفة الناتجة عن العمل وذلك عن طريق التنمية الذاتية في هذا المجال، كما وضعت على عاتقها مسؤولية تقديم كل جديد ومتميز فيه بالتعاون مع الجهات المجتمعية المختلفة على تطوير العيادة المدرسية وعقد محاضرات توعوية صحية بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية، مشيرة إلى أن أبرز مهام الموكلة في مجال الدعم النفسي والصحي هي الاهتمام بمعالجة الضغوطات النفسية عند معلمات ومديرات المدارس من خلال اتباع طرق متميزة ومختلفة عن الآخرين في معالجة الضغوطات النفسية باستخدام الطاقة والعلاج بالاسترخاء والريكي.

وأضافت ماجدة أنها من خلال العلم الذي اكتسبته في مجال المعالجة بالريكي كونها حاصلة على ماجستير فيه من الهند، ودبلوم في العلاج بالزيوت العطرية ودبلوم في الطاقة الحيوية حيث استغلت دراستها في التميز بالمعالجة النفسية للتخفيف من ضغوطات عمل الإداريات والمعلمات في المدارس كما أنها تمكنت من إنشاء ناد للاسترخاء والتأمل ليكون بمثابة المكان الذي يبعث الهدوء والراحة النفسية لهن ويخرجهن من عالم الانشغالات الدائمة والمستمرة إلى عالم آخر في النادي من خلال اختيارها الدقيق للألوان الأثاث ضمن أسس علمية مدروسة تبعث الهدوء والطمأنينة من جهة، وتتوافق مع ألوان «الشاكرات» وهي مراكز الطاقة في جسم الإنسان من جهة أخرى، مشيرة إلى وجود 7 شاكرات رئيسية متصلة بأعضاء الجسم والجهاز العصبي ولها فائدة كبيرة من ناحية وظيفتها في اكتساب الطاقة الموجودة في الكون وتوزيعها على أعضاء الجسم من أجل إحداث توازن وطاقة بين التفاعلات الكيميائية والجهاز العصبي.

طاقات سلبية

وأشارت مدربة الريكي والاسترخاء في المدرسة إلى أهم المحاضرات التي تم تقديمها لإداريات المدارس اللواتي حرصن على الحضور وكانت أبرزها التي تعلقت بأهمية توضيح الرؤية أمامهن بالعلاقة بين الطاقة الكونية ومراكز الطاقة في جسم الإنسان وكيفية عمل توازن بينهما، شارحة لهن في البداية عن مفهوم الطاقة التي تعتبر ذبذبات كهرومغناطيسية موجودة في الكون وكل ما حولنا حتى إذا كان مادة أو جمادا إلا انه يعتبر حالة من حالات الطاقة،

كما تم من خلال إحدى المحاضرات شرح مراكز الطاقة في جسم الإنسان الذي يحيط فيه مجال كهرومغناطيسي يسمى «أورا» أي الهالة المحيطة بالجسم والتي تتكون من سبعة ألوان مثل ألوان الطيف ووظيفتها نقل الطاقة الموجودة في الكون إلى الإنسان عن طريق 7 مراكز رئيسية للطاقة في الجسم، موضحة كذلك أنها تمكنت من نقل معلومات للإداريات والمعلمات حول ضرورة أهمية عمل توازن للشاكرات لما لها من أهمية في مساعدة الجسم على التخلص من أي طاقات سلبية قد تؤثر على الصحة سواء كانت جسدية أو نفسية،

مشيرة إلى الطرق المتبعة لعلاج الأمراض الجسمية والنفسية من خلال الطاقة وهو ما يعرف بالطب التكميلي منها اليوغا التي تعالج الضغوطات النفسية وتساعد على التركيز وتنشيط الدورة الدموية، إلى جانب العلاج بالإبر الصينية والريكي وهو من العلوم الحديثة في معالجة الإنسان، مؤكدة على أنها تمكنت من خلال اتباع الريكي من معالجة طلاب المدرسة الذين يعانون من حالات مرضية مختلفة كآلام البطن والأسنان والصداع.

وترى ماجدة عبد العزيز أنه بالرغم من أهمية أن يخضع كل فرد من أفراد المجتمع إلى جلسات للتأمل والاسترخاء إلا أننا واجهنا عقبة أساسية وهي قلة تواجد التربويات من المدارس في النادي على الرغم من إرسال دعوات ندعو من خلالها كافة المدارس للمراحل الدراسية المختلفة للبنات ومدارس الحلقة الأولى بنين والتربويات في تعليمة دبي إلى التواجد في المدرسة وتقديم جلسات مجانية بهدف نشر الوعي بأهمية العلاج بالطاقة والريكي بواسطة التأمل،

مرجعة ذلك إلى أسباب عديدة منها عدم وجود التوعية الكافية بينهن حول أهمية جلسات التأمل والاسترخاء التي تساعدهن على التخفيف من حدة أعباء العمل لاسيما أن العاملين في الميدان التربوي يعانون من إرهاق وضغوطات نفسية عديدة إضافة إلى أن نظام الحياة السريع وروتين العمل المتواصل لا يمنح الإنسان فرصة التفكير في ذاته متناسيا أن «لبدنك عليك حق»، مؤكدة كذلك على غياب الاقتناع من أفراد المجتمع بدور العلاج بالطاقة والريكي في تحسين الناحية الجسمية والنفسية متناسين أن الضغوطات النفسية والعصبية يترتب عليها مشاكل صحية سليمة وأولها أمراض المعدة والقولون والصداع النصفي وغيرها من الأمراض .

دوافع الدراسة

من أهم الدوافع التي جعلت ماجدة عبد العزيز تفكر في اكتساب شهادة الماجستير حول «المودراريكي» وهو النظام الذي يجمع عدة أساليب مختلفة من علاج الريكي هو معاناتها من آلام في العمود الفقري والمعدة قبل سبع سنوات الأمر الذي دفعها للالتقاء بشخصية كندية تعالج بالطاقة والريكي وهي التي لفتت انتباهها إلى أنها تمتلك طاقة معينة في الجيم تساعدها على علاج الآخرين مما شجعها ذلك على الحرص على تلقي هذا العلم الجيد من نوعه.

منال خالد