حصلت الطفلة المصرية بسملة ياسر من منطقة الطويين التابعة لإمارة الفجيرة على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب ICDL في سن الثامنة لتسجل كأصغر طفلة حاصلة على الشهادة في المنطقة الشرقية، الصادرة من مركز الفجيرة لتنمية الموارد البشرية فرع دبا بمعدل تراكمي 25,86 في خلال شهر نصف.

وقدم محمد اليماحي مدير المركز جائزة تذكارية وشهادة للطفلة المتميزة كونها أصغر طفلة تحصل على الشهادة ، كما سمح لها بالتوقيع وكتابة كلمة صغيرة في سجل كبار الزوار ليكون دافعا وحماسا لها للمزيد من الاجتهاد والنجاح، حيث اجتازت بسملة كافة الامتحانات بجدارة ماعدا الامتحان الأول الذي اخفقت به لإحساسها بالخوف والرهبة عندما رأت أن كافة الموجودين في القاعة يكبرونها في السن ولا يوجد أي طفل آخر سواها مما دفعها إلى عدم تكملة امتحانها الأول وانسحبت منه، وبعد تشجيع عبدالله إبراهيم المشرف على تدريسها أكملت باقي الامتحانات بنجاح باهر، محققة أعلى الدرجات تعدت التسعين درجة لتحقق حلمها الطفولي في تعلم الكمبيوتر، وهي مصرة أن تتعلم(التوفل) وهو امتحان اللغة الانجليزية في المرحلة المقبلة من حياتها فهي تعشق التعلم وتجد من خلاله متعتها.

بوادر ذكاء الطفلة

لفتت الطفلة بسملة انظار أبويها اليها عندما بلغت سن الخامسة باهتمامها الكبير وتعلقها بالكمبيوتر فساعداها في تعلم أساسيات الكمبيوتر حتى باتت تعشق الجلوس امامه مستخدمه مهاراتها الطفولية لاكتشاف محتوياته ، وعندما بلغت سن الثامنة باتت مهارتها تتطور مما دفع بأهلها الى ادخالها الى دورة ICDL ، فلقيت الفكرة في باديء الامر الرفض من قبل بعض اصدقاء العائلة لكونها صغيرة جدا على هذه الدورة،

الا ان اصرار الطفلة بسملة دفع بوالدها الى عدم الاستسلام فبات يبحث عن مدرس كمبيوتر يستطيع ان يتفرغ لتدريب ابنته، وبالفعل حظي عبدالله ابراهيم من مركز الفجيرة لتنمية الموارد البشرية فرع دبا، الذي استمع الى الاب واخضع الطفلة الى اختبار يؤهلها الى دخول هذه الدورة لتجتازه بنجاح بنسبة 98%، وبالفعل اثبتت بسملة قدرتها واستعدادها على التعلم لتخوض تجربة الICDL .

اشار استاذها بأنها طفلة استطاعت ان تظهر مهارة عالية في التعامل مع الحاسب الآلي حيث خاضت هذه التجربة في بداية شهر فبراير وأنهته في منتصف شهر مارس من هذه السنة وهو انجاز كبير بالنسبة لطفلة بسنها، والدورة جاءت مكثفة وفق طلب الطفلة نفسها لسعادتها البالغة بتعلم الكمبيوتر، لتثبت للعديدين ان احلام الطفل يمكن أن تصبح حقيقة بوقوف اهله بجانبه وتشجيعه وقدرة المدرس على التعاطي مع الطفل الذكي بايصال المعلومات اليه بطريقة سلسلة وسهلة،

كما فعلت مع الطفلة بسملة بنقل المعلومات اليها بطريقة تختلف عن شرح الكبار لكي تستطيع ان تستوعب المعلومات بدقة، وقد ساعدني والديها في تثبيت معلوماتها من خلال متابعتها ومساعدتها في التركيز والحفظ، والمركز يتبع جمعية الفجيرة الخيرية التي هدفت من خلال هذا المشروع الى المساهمة في تثقيف وتعليم اجيال المستقبل بتقوية معلوماتهم من خلال افضل الاساتذه والمختصين.

وتم تكريم بسملة في مدرستها الجواهر للتعليم الاساسي في منطقة الطويين بالفجيرة ممثلة بمديرتها مريم حسان التي حرصت على تهنئتها من خلال طابور الصباح ومنحها هدية تشجيعية وجعلت اطفال المدرسة يشاركونها الفرحة بالتصفيق لها

عائشة الكعبي