يختلف الهدف التعليمي للطالبات أينما كانوا سواء الجامعة ، الكلية المدرسة وحتى العمل، فالفتاة التي تذهب للدراسة والتعلم تراها جادة في حمل كتبها وغيرها من أدوات الدراسة في حقيبتها، وهناك من تذهب لملء وقت الفراغ فتجد أن حقيبتها مليئة بأدوات الزينة والماكياج أما من تخرج للعمل فتقول: لا أعيش بدون حقيبة يدي، ومنه يتضح أنها رفيقة للفتاة والمرأة ..فيا ترى ماذا تحتوي ؟ ولماذا لا تخرج الفتاة أو المرأة بدونها ؟ ولماذا يعتبرها بعض الفتيات صندوقاً أسود مليئاً بالمعلومات والأسرار، ولماذا يشتريها آخرون بأسعار جنونية بحجة أنها ماركات عالمية؟
سعاد علي موظفة تقول أحب شراء الحقائب جداً وأجمعها ،وأحرص أن اشتري لكل فستان حقيبة تناسبه وأحيانا تكون طقما كاملا ، ولا استطيع الخروج إلى عملي بدونها واشعر بأنه ينقصني شيء ما إذا خرجت بدون حقيبة ، وتحتوي على أوراق مهمة خاصة بعملي وقليل من أدوات الزينة فقط لا أكثر ولا اقل.وأشارت الطالبة أحلام سالم إلى أنها تستعد للذهاب إلى الكلية بحثا عن التقدير العالي وان حقيبتها تحتوي على دفتر صغير وعدة أقلام و»العلكة والحلويات« بالإضافة إلى صور شخصية خاصة بها وبعائلتها، ومن جانبها نورة الطنيجي طالبة جامعية فتقول : بالنسبة لحقيبتي فهي تحتوي على أوراق خاصة بالمحاضرات ودفتر صغير اكتب فيه يومياتي وأقلامي وهاتفي المتحرك ومجموعة قصص و لعبة »قيم بوي« لأنه عند عودتي إلى السكن الداخلي للطالبات اشعر أحيانا بالملل في الحافلة فاشغل وقتي حتى أصل ، وبالنسبة لما أراه في حقائب صديقاتي فتحتوي على مجموعة من الماكياج ومرطب لليد وللبشرة ومشط .
فيما تضيف عائشة عبدا لله طالبة جامعية إن الحقائب متنوعة ومختلفة باختلاف الهدف في الذهاب للجامعة فهناك الحقائب الصغيرة جدا التي من المستحيل ان تحمل كتابا واحدا وان كان صغير الحجم ، وهناك الحقائب الكبيرة التي تحمل الكتب وغيرها ، وأحيانا تفاجأ عائشة بحقائب كبيرة لكنها خالية من الكتب وفيها اشياء اخرى ،موضحة أن الموضة السائدة حاليا خاصة في الجامعة الحقائب كبيرة الحجم التي يمكن أن تحتوي على مستلزمات الماكياج كلها والحلويات ومذكرات وأشياء أخرى، أما حقيبتها هي فهي صغيرة الحجم ومقتصرة فقط على الماكياج وهاتفها المتحرك ونظارتها الشمسية وكاميرا ديجيتال، لكن ما تلاحظه من بعض الفتيات أن الحقيبة مليئة بأرقى ماركات الماكياج ولا تقتصر على احمر الشفاه مثلا بل تأتي بعدة الماكياج كاملة. علياء تعمل موظفة في إحدى المؤسسات الإعلامية تقول إن المرأة العصرية تحب الاهتمام بمظهرها كثيرا وبالنسبة لها لا تعيش دون حقيبة ومع كل لبس البسه له حقيبة باللون نفسه، وعند إفراغ ما في حقيبتها فظهرت مجلتان و صحف يومية وكتاب صغير عن الصحة .
وتشير الطالبة حصة العاقل إلى أنها لا تستطيع فتاة أو امرأة أن تمشي بدون حقيبة يدها فهي بالنسبة لها أمر في غاية الضرورة ،موضحة أن الجامعة تشهد منافسة شديدة في عالم النظارات والعدسات والحقائب الكبيرة الـ sport ، أما عن النظارات فمنها البني والوردي والأحمر وحاليا الأبيض، كذلك ترى الواحدة منهن ليس لديها متسع كاف من الوقت لكي تلبس العدسة اللاصقة فتحملها معها في حقيبتها وتكون أولى المتقدمات للنزول من الحافلة لتستعد وتلبسها قبل بداية المحاضرة. - حجة الطالبات: وتلاحظ مريم خليل طالبة في المرحلة الثانوية يوميا في المدرسة ، تهرب الطالبات من الحصص الدراسية والتحجج بالذهاب إلى دورة المياه طبعا للتزين ووضع أدوات الزينة في شعرهن بل لا تخلو حقائبهن من ماسكات الشعر ذات الحجم الكبير ويتعرضون للعقاب من قبل المدرسات ومديرة المدرسة ولكن دون جدوى ،وتوافقها الرأي حسينة علي معلمة التي قالت: نعم هناك الكثير من الفتيات في مدارسنا يتخطون الحدود ويضربون باللوائح والقوانين عرض الحائط فتجد طالبات في المرحلة الإعدادية يتعذرن لي بالذهاب إلى دورات المياه بل ويتأخرون عن الحصص الدراسية لوضع الماكياج .
هدى عيد تعمل في إحدى العيادات الخاصة وتحمل في حقيبتها دواء لآلام الرأس ومفاتيح السيارة وزجاجة عطر صغير وبالنسبة لصديقاتها فلا يكتفين بحمل عطر واحد فقط وتعتبر حقائبهن محل عطور متنقل إضافة إلى مجموعة من المجوهرات الثمينة .
كتبي فقط
تقول سندية طالبة جامعية:أنا أفضل حمل كتبي الدراسية فقط من دون عدة الماكياج أو العطور والإكسسوارات وأحيانا أنسى وضع ساعتي بيدي أو أن احملها معي في الحقيبة ، واكتفي فقط بحمل نظارتي الشمسية بالإضافة إلى حافظة نقودي وبعض الصور لأخواتي الصغيرات فانا جئت للدراسة وطلب العلم وليس للهو واللعب وكتبي افضل ما احمله في حقيبتي.
كما تقول حصة ان بعض الطالبات يبالغن في شكل الحقائب وتبدو غير مناسبة لأعمارهن أيضا فبعض الطالبات لا تخلو حقائبهن من المشط الكهربائي وطلاء الأظافر وعلبة الماكياج وكأنهن يجهزن لحضور وليمة أو احتفال كبير .
أما شيخة فتوضح أن هناك الكثير من الحقائب التي لا تخلو من الكريمات سواء أكانت للبشرة مثل الكريم الواقي من الشمس أو كريم اليدين كما أن«مشط» الشعر شيء أساسي إضافة إلى العلكة والحلويات. العنود أحمد تدرس الطب في إحدى الكليات وهي من الطالبات المجدات عند الذهاب إلى كليتها ولا تحمل على حد قولها في الحقيبة وان كانت كبيرة سوى هاتفها وحافظة نقود وبعض الحلويات ودفتر المحاضرات وقلم واحد فقط وبعض أدوات المختبر الضرورية .
سر الأناقة والجمال
منال تحمل حقيبة كبيرة الحجم وتضع كل مستلزمات الماكياج بداخلها ،كما تضع أجمل لباس لديها في حقيبتها عندما تتوجه إلى منزل أختها التي تكبرها، بحجة انه ربما جاءت إحدى صديقات أختها على غفلة، فتكون هي على استعداد تام من الزينة والجمال!! وتعتبر منال أن الحقيبة التي تحملها هي تحفة فنية مثلها مثل سيارة فيراري بالنسبة للرجل.
أما خديجة علي فتفضل الحقائب الصغيرة الحجم وتحمل فيها دفترا صغيرا وقلما واحدا لتدوين الملاحظات الهامة أينما ذهبت، تقول خديجة الحقيبة هي مظهر جمالي لكل فتاة وتعتبرها جزءا من أناقتها ولا يمكن الاستغناء عنها مهما يكن، وبالنسبة للألوان أفضل اللون الأخضر لان اغلب حقائبي من تدرجات هذا اللون، وبالنسبة لفاطمة سعيد تقول:لا أحب حمل حقائب أبدا مهما كان واعتبرها حملا ثقيلا علي حتى وان كانت صغيرة الحجم، واكتفي فقط بحمل هاتفي بيدي .
عزة محمد الطنيجي تحب الحقائب ولا تتخيل أن تمشي بدون حقيبة، وترى انه لا يمكن لأي فتاة أو امرأة عاملة الاستغناء عن الحقيبة اليومية لأنها لربما تحتاج إلى أوراق مهمة أو بطاقات المستشفى وغيرها فالضرورة تستدعي حمل الحقيبة وإن لم تكن في حاجة ضرورية، هي في النهاية جزء من أناقة الفتاة. وتضيف عليها جمالا باهراً، وطبعا بالنسبة لها تفضل الحقائب المتوسطة الحجم ولا تهوى الأنواع الكبيرة منها وتحب اللون الأسود والبني والجينز الأزرق وتحمل فيها حاجياتها على حسب المكان المتوجهة إليه.
صفية النقبي ليس لديها حجم معين من الحقائب التي تحملها، تجمع بين الصغير والكبير ولا فارق معها في حجمها لان هذه موضة ومن طبيعة الفتاة أنها تحب الاهتمام بمظهرها وتحاول شراء ما يناسب ذوقها، صفية تفضل اللون الأسود فهو ملك الألوان كما تقول ويناسب كل المناسبات. ومن جانبها عبرت امنة قعاش الحنطوبي عن أنها تفضل الحقائب الكبيرة لأنها تتسع لحمل أشياء كثيرة كالمذكرات الدراسية والماكياج والنظارة والهاتف بالإضافة إلى بعض الحلويات.
الحقيبة لا تعترف بمقاييس المرأة
محمد رضا بائع حقائب نسائية الجميل في الحقيبة أنها لا تعترف بمقاييس المرأة، نحيفة كانت أو بدينة، أو بإمكاناتها المادية، لأن أسعارها تختلف حسب نوعية خاماتها وبلد صنعها وهذا ما يجعل جاذبيتها كبيرة، ورغم أننا نواجه كل موسم أشكالا وأنواعا وألوانا عديدة لكن تبقى الحقيبة الصغيرة والتي تحمل باليد وتعرف بشُُّم هي الأكثر عملية وشيوعا وإقبالا من النساء والفتيات لأنها تستوعب الكثير من حاجيات المرأة ،
تليها من حيث الأهمية حقيبة السهرة الصغيرة، التي لا تستوعب أكثر من احمر الشفاة والبودرة والموبايل فهي فخمة وراقية بالرغم من صغر حجمها، وفي أحيان كثيرة تكون أغلى من الحقيبة كبيرة الحجم، لأنها تكون مرصعة بالكريستال والأحجار الكريمة ،صحيح أنها موجهة للحفلات ومناسبات السهرة، إلا أن بعض الفتيات يملن إلى استعمالها في النهار أيضا الترويج للحقائب على الانترنت
منيرة الراشد موظفة في احد البنوك تقول تقوم شركات كثيرة على مواقع الكترونية متعددة في أميركا وأوروبا باتباع طريقة تأجير الثياب وحقائب اليد الغالية، وتلاقي هذه الفكرة رواجا لافتا خاصة من قبل المراهقات وسيدات المجتمع ، لا سيما أن الشركة تتولى عملية إيصال الحقيبة إلى المنازل ويمكن الانضمام إلى أي من الشركات على شبكة الانترنت للحصول على عضوية سنوية تخول الحصول على الأولوية في استئجار أجدد الحقائب المطروحة في الأسواق حديثا.
شيخة راشد مصممة أزياء وحقائب نسائية تقول إن للحقائب أنواعا مختلفة وماركات معروفة ومنها بأسعار الغالي جدا والمتوسط والتقليد، كذلك فان الألوان والأحجام تلعب دورا كبيرا في جذب الفتيات والنساء إلى الحقائب ،كما أن كل شنطة لها وقت معين سواء كانت للأوراق المهمة أو حقائب تستوعب أشياء ثقيلة من ملابس و مجوهرات ولها مواصفات معينه .
فالفتاة الشابة التي تحمل أية حقيبة بغض النظر عن شكلها، فإنها تضع كل أغراضها لكي تتميز في منحها شخصية خاصة بها، أما المرأة الناضجة فتميل إلى حقيبة متوسطة الحجم تحمل باليد أو تعلق على الكتف لا تفارقها في كل المناسبات، الصباحية والمسائية، بينما تحرص المرأة الأنيقة على تغييرها حسب زيها والمناسبة
أمل الحساني



