13 طالباً في الصف السادس عشر الأدبي بالمعهد الديني الثانوي سافروا إلى سلطنة عمان مؤخرا في رحلة علمية تدريبية للتعرف على نهضتها وعمارتها كجزء من منهاجهم الدراسي في مادتي التاريخ والجغرافيا.
الطلاب استفادوا من رحلتهم الاستكشافية بالتعرف على أماكن لم يروها من قبل، وطبقوا عملياً الدراسات الميدانية وكتابة التقارير اليومية تهيئة لمتطلبات «التقويم المستمر» في العام المقبل، وإبداء الرأي والاستماع للآخرين، إلى جانب أجوائها البعيدة عن نمطية الدراسة وكلاسيكيتها بصحبة بعضهم بعضاً ما انعكس على معنوياتهم وحبهم للمواد الدراسية. يوم الرحلة الأول انطلق فيه الطلاب لزيارة بعض المعالم التاريخية والسياحية وتوقفوا عند قصر العلم والكوت الجلالي وبيت الزبير وحدثهم احد المرشدين عن المعالم التاريخية، وشاهدوا في سوق مطرح الذي يعد من الأسواق التاريخية والقديمة الصناعات اليدوية وتسوقوا منه. في اليوم الثاني عاودوا انطلاقتهم إلى أماكن ومعالم تاريخية وسياحية مغايرة، وفي أول محطة توقفوا في فنجة لالتقاط الصور التذكارية للمناطق الزراعية بها، وكذا توقفوا في بركة الموز الشهيرة، وأخذهم المرشد إلى أعلى أحد الجبال لرؤيتها من أعلى والتقاط ما يرونه من صور تعكس روعة المكان، بعدها ذهبوا إلى قلعة وحصن نزوى ليتجولوا بها ويتعرفوا إلى تاريخها، ورأوا أساليب الدفاع عنها من أبواب عليها قطع حديد مدببة وأفخاخ من سكب الزيت والآبار المفتوحة.
وشاهد الطلاب سلاح القلعة الناري والاثنين والثلاثين مدفعا بها والثلاث فتحات لإطلاق النار على الأعداء، إلى جانب تجولهم في سوق نزوى. الظهيرة شهدت انطلاقة مجددة لكن إلى كهف الهوتة ليروا في طريقهم الجبل الأخضر وقمة جبل الشمس أعلى قمة في عمان، مستقلين القطار إلى داخل الكهف في جولة استغرقت أربعا وأربعين دقيقة تقريبا حدثهم فيها المرشد عن المداخل الطبيعية منها مدخلان يستخدمهما السكان، فيما تعرفوا على أثر الأمطار الحمضية على الصخور الكاسية وتوقفوا في طريق عودتهم عند قصر بهلاء، توجهوا بعدها عائدين إلى الفندق. - جزر جبلية: اليوم الثالث شهد توجه الطلاب إلى شاطئ السوادي الذي وصلوه في العاشرة صباحا ليستقلوا الزوارق لأخذ جولة على الجزر الجبلية التي كانت بمحاذاة الشاطئ، توجهوا بعدها إلى ركوب الدراجات المائية وركوب الخيل، ومروا بمصنع بركاء أحد أشهر مصانع الحلوى العمانية،
فيما شهدت فعاليات اليوم الأخير ممارسة لعبة كرة القدم هوايتهم المفضلة بالفندق، انطلقوا بعدها إلى مسجد قابوس الكبير بروعة هندسته المعمارية ليصلوا صلاة العصر، مختتمين رحلتهم بجولة في احد المراكز التجارية توجهوا بعدها إلى مطار السيب الدولي عائدين إلى أرض الوطن. جدوى الاستفادة من الرحلة وأثرها في الارتقاء بالمستوى التحصيلي انعكست على الطلاب وقال طاهر العوضي إنه طبق من خلالها عمليا الدراسات الميدانية وكتابة التقارير اليومية وإبداء الآراء والاستماع للآخرين والبعد عن جو الدراسة التقليدي بصحبة طلاب الصف ماكان له الأثر البالغ في رفع المعنويات وحب المادة الدراسية التي رآها وزملاؤه على أرض الواقع عمليا. عبد العزيز سعيد النعيمي أشار إلى انه استفاد من الرحلة بتعرفه على أماكن جديدة لم يرها من قبل مثل كهف الهوتة والقلاع الحصينة في عمان، إضافة إلى أنها كانت فرصة طيبة للتعرف عن كثب على مناخ سلطنة عمان الذي يشابه بحسب قوله مناخ الإمارات، إلى جانب تعرفه على الصناعة بها والزراعة التي اتصفت بها.
تدريب عملي
وأشار عبد الرحمن السويدي إلى استفادته الكبيرة من الرحلة التي اعتبرها تدريبا عمليا جادا لمتطلبات «التقويم المستمر» للثانوية العامة في العام المقبل، مضيفا أنه تعرف على نظراء له في عمان عكسوا بتعارفهم الفائدة من الرحلة التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بمنهاجي التاريخ والجغرافيا اللذين يدرسهما العام الجاري.
معضد عبيد أمين سر الرحلة تولى خلال الفعاليات تسيير الأمور الفنية للرحلة ومنها دفع تذاكر السفر ودخول المتاحف والأماكن السياحية وكتابة تقرير مفصل عنها، مشيرا إلى انه أدى مهمته بنجاح.
فكرة الطلاب
يوسف الصايغ معلم الاقتصاد بالمعهد الديني في دبي المشرف على الرحلة قال إن الهدف منها تعويد الطلاب الاعتماد على النفس وتدريبهم على كتابة التقارير تهيئة لمتطلبات «التقويم المستمر» العام الدراسي المقبل، إلى جانب تعويدهم على الاستكشاف والتعرف إلى نهضة وعمارة سلطنة عمان كجزء من منهاجهم الدراسي في مادتي التاريخ والجغرافيا، مبديا ارتياحه لسلوك الطلاب العلمي خلال فعاليات الرحلة ما كان له الأثر الفاعل في نجاحها والاستفادة منها.
الصايغ أشار إلى ان فكرة الرحلة نبعت من الطلاب أنفسهم بحماسهم لربط مناهجهم على الطبيعة من خلال استكشافهم، لذلك اشتركوا بأنفسهم بالاعداد للرحلة سعيا منهم لأقصى استفادة يشعرون معها أنها تصب في مصلحتهم التعليمية
يحيى عطية



