رحب المشاركون في المؤتمر السنوي الثالث عشر لتدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها «تيسول أريبيا»، الذي استضافته دبي واختتمت أعماله بداية الأسبوع الحالي بعد ثلاثة أيام من التدريب والتأهيل للموجهين والمعلمين ومعلمات اللغة الإنجليزية العاملين في مختلف المناطق التعليمية، رحبوا بفكرة المؤتمر وبحجم الفائدة التي يستقونها منه، والتي تعود بالنفع على أساليب تدريس الإنجليزية للطلبة في مختلف مراحلهم الدراسية.

واشتمل المؤتمر على عرض لأحدث البرامج لتدريس اللغة الإنجليزية، حيث شاركت فيه نخبة من الخبراء من 250 مؤسسة تعليمية في 26 دولة، منهم 159 شخصاً من مختلف المؤسسات بدولة الإمارات، من بينهم 100 معلم ومعلمة وموجه وموجهة للغة الإنجليزية، حيث شهد المؤتمر وللمرة الأولى تكفل وزارة التربية والتعليم بنفقات اشتراك معلميها التي تتراوح بين 400 و600 درهم للشخص الواحد حسب المدة الزمنية التي التحق فيها بعضوية المؤتمر. وحظي المؤتمر بمشاركة مؤسسات تعليمية محلية وعالمية مرموقة، منها جامعة زايد والجامعة الأميركية في الشارقة، والجامعة البريطانية في دبي، ومطبعة جامعة أكسفورد، ومطبعة جامعة كامبردج، حيث أتاحت المجال للمعلمين والموجهين الملتحقين بالمؤتمر لتوسعة مداركهم وخبراتهم، وتنمية ذواتهم في التعامل مع اللغة الإنجليزية من زاوية التدريس للطلبة على اختلاف مراحلهم التدريسية.

ممارسات مهمة: وفي معرض حديثهم عن الفائدة التي جناها الملتحقون بالمؤتمر، أكد المعلمون والموجهون أهمية عقد مثل هذه الملتقيات لإبراز أهم وأحدث الممارسات في تعلم اللغة الإنجليزية عند غير الناطقين بها، حيث أكدت عائشة خالد القاسمي معلمة اللغة الإنجليزية بمدرسة الشارقة النموذجية أن فائدة المشاركة في المؤتمر تجلت لديها في أنه مهارات تطوير الذات والقدرة على تقديم الأفضل في الفصول الدراسية، حيث يعرض لأساليب تدريس جديدة ومبتكرة، علاوة على التقنيات في التدريس واستخدام وسائل مساعدة، مثل الألعاب التي تخدم مرحلة الأطفال، لافتة إلى أن أساليب تعليم القراءة كانت تبدو في تعاملات المعلمين قبل المؤتمر، لكنها الآن تطورت في جانب استخدام الكلمة والصورة والقصص لإيصال المادة العلمية المناسبة.

أما فاطمة سلطان الكتبي من مدرسة الرويضة للتعليم الأساسي للبنات في العين، فقالت إنها تعينت في التربية بداية العام الدراسي الحالي، وكان المؤتمر بالنسبة لها فرصة للتطوير الذاتي والمهني، لافتةً إلى أن برامج العمل والتدريب توفر استراتيجية متوازنة للتعليم، وتوسع في المفاهيم، وتنوع في الأساليب وخاصة ما يتعلق منها بالحاسوب.

تعليم وخدمة مجتمع

أما جميلة الحساني موجهة في منطقة العين التعليمية، التي تشارك في المؤتمر منذ خمسة أعوام، فأشارت إلى أنها تواظب على حضور ورش العمل المتعلقة بالقضايا التعليمية، واستخدام الكمبيوتر في التدريس، حيث أتت مع سبع معلمات من العين، اللواتي لم يخفين ما اكتسبنه من المعرفة،

حيث تعلمن كيف يمكن للطالب أن يخدم المجتمع ويتعلم في الوقت ذاته، موضحة أن ما توفره المحاضرات وورش العمل هي ملخصات لأبحاث عالمية، وإذا ما أراد الشخص التعمق في موضوع ما يعود إلى البحث الأصلي، وهنا تكمن أهمية أن يراعي المعلم فيما ينقله ما يتوافق مع البيئة التي يدرس فيها الطالب الإماراتي، مؤكدة أنها تعمل حالياً على إقامة تيسول محلي بدعوة أساتذة جامعات لإعداد شيء قريب من المؤتمر يناسب جهودنا المتواضعة بهدف تأهيل وتمكين معلمي الإنجليزية.

عمر النورسي من معهد التكنولوجيا التطبيقية في العين قال إن الاستفادة لها أوجه كثيرة، حيث الاطلاع على آخر الإصدارات ذات الشأن الطلابي والتعليمي، إضافة إلى كون الإنسان يطلع على خبرات متباينة في حل المشكلات التي تواجه المعلمين في الصفوف الدراسية،

مؤكداً أهمية المؤتمر في أنه وفر فرصة للمدرسين من غير اللغة الأم في الإنجليزية، للاستفادة من ثنائية اللغة، حيث تعزز موقف المعلم العربي، بعد أن احتكم الجميع لقاعدة أن المهنية هي الأساس وليس شرطاً أن تكون الإنجليزية اللغة الأم، ويبقى الأهم أن تسعى وزارة التربية في أن يعود المعلمون والمعلمات إلى مدارسهم وينقلون ورش عمل تدريبية للموجودين في مدارسهم، خصوصاً وأن المؤتمر غير متاح للكثير من المعلمين.

تغيير إيجابي

وأكدت فاطمة علي معلمة بمدرسة الظهرة للتعليم الثانوي في حتا أهمية المحاضرات التي خضعت لها، والمرتبطة بدراسة الطلبة اليومية، حيث تعزز من كفاءة العاملين على اختلاف أماكنهم، لافتة إلى أن فكرة المؤتمر مفيدة في مجالها وتتكفل بتغيير إيجابي كبير، حيث يحتاج الميدان التربوي إلى مثل هذه المبادرات.

مروة محمد حمد من مدرسة خديجة بنت خويلد للتعليم الأساسي في حتا، عبرت عن سعادتها لاشتراكها في المؤتمر وحصولها على عضوية تيسول، مشيرة إلى استفادتها في أمور فنية وتعاملات يومية حول تدريس اللغة الإنجليزية والتعامل مع نوعيات الطلبة المختلفة في الفهم والاستيعاب، وذلك على الرغم من وجود عدد من ورش العمل التي تناسب مستويات عليا في الجامعات أكثر منه للطلبة في المرحلة التأسيسية.

في حين لفتت عفراء خادم الكتبي من مدرسة البطائح للتعليم الثانوي في الشارقة إلى أن وزارة التربية وفرت لها فرصة ثمينة للانضمام إلى هكذا مؤتمر وذلك على الرغم من حداثة عملها في التدريس، وخلال تواجدها في المؤتمر تعرفت على أساليب تعليمية مكنتها من تطوير الذات وتحفيز الطلبة واستخدام التكنولوجيا، إضافة إلى تطوير طرح أسئلة الامتحانات بطريقة سهلة ومرنة.

مناهج جديدة

وتطرق وائل سليمان ذياب من مدرسة الدهماء النموذجية في العين أن المؤتمر أتاح له التعرف على عدد من المناهج الجديدة، وذلك من خلال كم المطبوعات النوعية المعروضة على هامش أعمال المؤتمر، موضحاً أهمية التفاعل مع أناس مختلفين خارج البيئة الصفية، حيث الخبراء والمختصين في تدريس الإنجليزية من اللغة الأم، وهو ما يعزز المطالبات بتعيين معلمي لغة إنجليزية في مدارسنا من أصحاب اللغة الأم إلى جانب المعلمين العرب، الأمر الذي يثري العملية التعليمية، ويطور من آلية التدريس.

ولم تخف بشرى علي بني حماد موجهة الإنجليزية بمنطقة دبي التعليمية أهمية تخصيص الوقت والمال لتطوير الذات في مختلف المجالات، فهي تواظب على حضور كافة أشكال المؤتمرات التي تعزز من موقفها في المساحة التي تعمل بها، ومنذ سنوات بدأت مع تيسول إلى أن تأهلت بقوة لتصبح موجهة في المنطقة، ومن موقعها الحالي تحرص على توفير أجواء تدريبية وتأهيلية للذات وللأسلوب التدريسي لكافة المعلمات في المنطقة، لا سيما وأن مفتاح أي تطوير أو نهوض بالعمل التربوي يكون بالإطلاع على خبرات وتجارب الآخرين.

منظمة غير ربحية تضم 250 عضواً

مختار طرابلسي ممثل تيسول أريبيا بمنطقة العين، قال إن تيسول منظمة غير ربحية تعمل في دولة الإمارات، وهدفها الأول التنمية المهنية لمدرسي اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها، ومن خلال موقعه يعقد لقاءات شهرية وورش عمل شهرية للمعنيين في مدارس وجامعات العين الحكومية والخاصة،

حيث يضم تيسول أريبيا إلى الآن نحو 250 عضواً من الإمارات، حيث يتحتم على العضو أن يكون مدرساً للإنجليزية. وأضاف أنه ومنذ 13 عاماً تقدم تيسول آخر الخدمات التعليمية المتعلقة بالإنجليزية، ويوجد معلمون يحتاجون للمساعدة والتوجيه، إذ يبقى الهدف النهائي أن تعم الفائدة على الطلبة داخل الصف، وفي مدينة العين يحرص المعلمون الملتحقون بالدورات على تطبيق ما تعلموه على أرض الواقع، وإلى الآن انعكس مردود المؤتمرات وورش العمل إيجاباً على واقع العمل داخل الفصل الدراسي