بينما كان نظراؤهم الطلبة يكملون يوماً دراسياً تقليدياً على مقاعد الدراسة، ظل 100 طالب من أربع مدارس خاصة وحكومية في دبي يعملون بكد وإخلاص لتنظيف شواطئ بحر الممزر، الأمر الذي حتم على الطلاب المئة وعلى مشرفيهم من المدارس والقائمين على المشروع في مدرسة دبي الوطنية فرع الطوار، أو جماعة مكتب التوعية البيئية في بلدية دبي، ومفوضية دبي، البقاء لساعات طويلة ضمن برامج تنموية ومجتمعية وخدمية تحمل في طياتها الكثير من المعاني.

الفكرة حملتها مدرسة دبي الوطنية، تحت مسمى مخيم كشفي بيئي في حديقة الممزر، عنوانه شواطئنا بين الواقع والمستقبل، أشرفت عليه مفوضية دبي، بالتنسيق مع بلدية دبي، وشاركت فيه 4 مدارس للبنين من منطقتي دبي والشارقة التعليميتين، تحت قيادة المفوض أحمد زايد والفرق القائمة على المخيم. المخيم الذي توزع إلى عدة مجموعات طلابية تحت إشراف متقن لم يخرج عن الأهداف العامة المرصودة له، حيث أبدى الطلاب على اختلاف مدارسهم انضباطاَ وتعاوناً كبيرين، أدى إلى إنهاء أعمال كثيرة في وقت قياسي، وذلك خدمة للمجتمع وللبيئة التي يعيش الجميع في ظلالها دونما يشعر الكثير بنعمة الجمال والطبيعة التي يفتقر إليها الكثير من شعوب العالم.

مجموعات الطلاب قامت بتدريبات كشفية رافقها تقديم الصيحات البيئية الداعية للمحافظة على نعم الله، وتوزيع النشرات التوعوية والتعريفية بمقصدهم على الزوار في المكان، والذين شاركوهم مقصدهم وهدفهم، في رسالة أجمع عليها الحضور كافة، مفادها حماية البيئة والشواطئ العامة من التلوث. وضمن فعاليات المخيم حرصت الفرق الكشفية المجتمعة في مدارس دبي الدولية الخاصة، والأهلية الخاصة في الشارقة، والسلام الحكومية في دبي، بالإضافة إلى المدرسة المستضيفة، على تنظيف شاطئ الممزر من النفايات والمخلفات البشرية، وآثر الجميع أن يضعوا بصماتهم المخلصة والمبدعة على رمال البحر المتناثرة على طول الشاطئ، قبل أن تزاحمهم شمس المغيب ويعودون إلى بيوتهم راضين عن يوم دراسي اختلف في الشكل ولم يبتعد عن المضمون التربوي.

وفي خضم الفرحة الطلابية الشاطئية، انضم الطلاب المشاركون إلى فعالية أخرى مصاحبة، وهي عبارة عن تلوين لوحات جدارية تروي البيئة البحرية وتحض على خدمة المجتمع والبيئة، وذلك تحت إشراف الفنان العراقي سلم محمد، الذي أتى بلوحات مصممة خصيصاً لهذا الغرض.

قبيل العودة اصطف الطلاب ومشرفوهم من المدارس المشاركة منهين يوما بيئيا نظيفا، لينالوا إثر ذلك شهادات تكريم وشكر من زينب محمد مسؤولة الأنشطة في مدرسة دبي الوطنية، التي لم تجد في هذه المناسبة سوى كلمات الشكر والعرفان للطلبة ومعلميهم، لما أبدوه من حرص واهتمام أحال شواطئ دبي إلى أبهى صورها المشرقة.

زينب محمد وبعد تكريمهم للمشاركين أعلنت عن أنه سيتبع هذه الفعالية المتقنة فقرات أخرى تتواصل بعمومية أكبر حفاظاً على البيئة، حيث تعكف مدرسة دبي الوطنية وعلى إثر هذه المشاركة الناجحة على تنظيم معرض يشتمل على أعمال طلابية متنوعة، وذلك خلال أبريل المقبل.

وتكريماً لجهود المشاركين أعلنت أيضاً عن أنه تم تطوير هذه الفعالية لتصبح مسابقة بيئية شاملة، حيث تم تعميمها على مختلف مدارس منطقة دبي التعليمية الخاصة والحكومية، عنوانها «شواطئنا بين الواقع والمستقبل»، والتي تأتي بترتيب بين المدرسة وشركات خارجية مهتمة بالبيئة.