ببراءة الأطفال عادت فاطمة التلميذة في الصف الثالث بإحدى مدارسنا النموذجية من مدرستها تخبر أمها أن معلمتها ليس لديها وقت لتعيد لها الاختبار كما طلبت منها، رد لم يكن وقعه طيبا على مسامع الأم إذ لم تتوقع أن تكون المعلمة بهذه الحدة مع صغيرة متفوقة وترد عليها ردا فظا لم تفهمه التلميذة إلا في براءة بينما الأم وعته جيدا.

والحكاية التي نضعها بين يدي المجتمع بأسره وليس وزارة التربية والتعليم وحدها والتي نتمنى أن تكون حالة فردية ليس إلا، تتعلق بمعلمة تربية إسلامية تواظب على الدوام يوما وتغيب عشرة، ليست من ذلك النوع الذي يحرص كثيرا على تلاميذه ويراعي أصول المهنة وقدسية الرسالة، حتى في الامتحانات لا تتردد في سحب الورقة من بين يدي تلميذاتها حتى تتمكن من تصحيحها في الحصة ذاتها بدلا من منحهن كل الوقت لينتهين من الإجابة على الأسئلة على راحتهن.

في حصة تسميع الآيات القرآنية أخطأت فاطمة في كلمة واحدة فأحرزت 13 من 15، في البيت أخبرت والدتها بالدرجة وقالت إنها أخطأت في كلمة، فقالت لها أمها، طالما إنك أدركت خطأك فمن المهم إخبار معلمتك بذلك واطلبي منها أن تمنحك فرصة أخرى للتسميع إن كان ذلك ممكنا.

الصغيرة وحرصا منها على ألا تفقد أي علامة عملت بما قالت لها أمها وجرت في الحصة التالية جريا على المعلمة تطلب منها إعادة التسميع فإذا بها تزجرها وفي عصبية ترد عليها «أنا ما عندي وقت علشان أعيد لك الامتحان» وهو الرد الذي نقلته إلى أمها التي بدورها استاءت من حال بعض المعلمين وسلوكهم الذي يبتعد كثيرا عن أساليب التربية ليست الحديثة بل عن التربية في كل عصورها وعهودها. وتتساءل أين ذاك التطور الذي ننشده وأي تميز نبغيه والمعلمون عندنا ليس لديهم وقت ليس لإعادة تسميع عدة آيات ولكن ليس لديهم وقت حتى للتحدث بلباقة مع المتعلمين.

fadheela@albayan.ae