في الجزء السابع والأخير من الكتاب الذي يحمل العنوان الدال «بحثاً عن السلام الأميركي» يقدم المؤلف تطورات العقود الستة الأخيرة من علاقات الولايات المتحدة بالمنطقة، أو على وجه التحديد منذ إيغال الحرب الباردة في مسيرتها حتى الحرب على العراق وهو لا يتردد في الاعتراف صراحة بعدم إمكانية إضافة المزيد إلى الدراسات المتاحة عن هذه المرحلة،

فدراسة الأعوام الثلاثين الأخيرة، على وجه التحديد، وتحليلها يعرقلها حجب الوثائق الحكومية الداخلية، التي تشكل الأرضية الصلبة لأي بحث جاء، وبالتالي فإن أي محاولة لإعادة رسم ملامح الانغماس الأميركي في الشرق الأوسط من 1948 حتى الوقت الراهن تخاطر إما بتكرار ما سبقت كتابته بالفعل، أو بالتكهن حيال ما لم تتم معرفته بصورة مناسبة.

يوضح مايكل أورين أن هذا الجزء من كتابه لا يحاول تقديم دراسة ضافية لهذه المرحلة، وإنما يحاول أن يقدم استعراضاً لمنعطفاتها وتياراتها الرئيسية، حيث ينصب التشديد على الاستمرارية ما بين مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية من هذا التاريخ والمراحل السابقة والموضوعات المتواصلة المتعلقة بالقوة والإيمان والخيال.

وهو يشير إلى أنه يوضح على امتداد هذا الجزء كيف أن صانعي السياسات الأميركيين قد صارعوا العديد من التحديات التي واجهها من سبقوهم في مرحلة ما قبل الحرب وبذلوا جهودهم لتحقيق التناغم بين مصالحهم الاستراتيجية والايديولوجية في المنطقة.

ولكن ما الهدف من هذا كله حقاً؟ ولماذا هذا التركيز على استمرارية الحضور الأميركي في هذه المنطقة المهمة من العالم؟ ولماذا يتعين وضع هذا الحضور في سياق تاريخي محدد؟ في معرض التصدي لهذه الأسئلة يشير المؤلف إلى أن هذا الجزء من الكتاب يهدف إلى تعميق فهم علاقات أميركا بالشرق الأوسط،

وما يرمي إليه من وراء ذلك هو تمكين الأميركيين من القراءة فيما يتعلق بالقتال في العراق وسماع أصداء «حرب السنوات السبع» بين الولايات المتحدة الوليدة ودول المغرب العربي قبل قرنين أو أكثر من الزمان ورؤية ظلي تيري روزفلت وودرو ويلسون.

وهو يذهب إلى القول إن الأوهام ذاتها التي اجتذبت المغامر الأميركي جون ليديارد إلى استكشاف الشرق الأوسط هي التي لا تزال تستهوي الأميركيين وتدفعهم إلى مشاهدة الأفلام التي تتخذ من الشرق الأوسط موضوعاً لها، حيث أنه بعد قرنين من الزمان لا يزال التفاعل بين الولايات المتحدة وشعوب الشرق الأوسط وأراضيها متوهجاً على نحو ملحوظ، ومتعدد الأوجه، وديناميكياً، وبالغ العمق.

القفز على التاريخ

هذه البلاغة التي يعتصم بها أورين في إيضاح ما يقدمه في الجزء الأخير من كتابه وما يستهدفه هذا الجزء لنا تحجب عن عيون القراء الحقيقة البسيطة والمحدودة، القائلة إننا هنا أمام قفزات انتقائية على التاريخ، كأنما في سباق للحاق بموعد تقديم الكتاب للنشر.

يبدأ أورين الصورة التي يحاول رسمها، بالإشارة إلى أنه في السنة الأخيرة من رئاسة ترومان، بدا أن السلام الأميركي في الشرق الأوسط قريب المنال، ولكن ذلك القرب سرعان ما برهن على أنه لا يعدو أن يكون سراباً يحسبه الظمآن ماء حتى إذا دنا منه لم يجده شيئاً.

في الصفحة التالية مباشرة، أي صفحة 509 يقدم لنا المؤلف قراءة لا تتجاوز نصف صفحة في أزمة السويس، وهي قراءة صهيونية خالصة، فالعدوان الثلاثي يصبح بقدرة قادر دعوة من الدول الأوروبية لدول المنطقة إلى أن يسود السلام بينها. ولكن ما الذي يتوقعه القارئ من مؤرخ ينتمي إلى دولة قامت على تزوير التاريخ وتشويه الحقائق وبيع الأكاذيب؟

ومن منظور مارك أورين فإن أزمة السويس قد جابهت الولايات المتحدة بخيارين صعبين، فهي إما أن تساند الرئيس المصري جمال عبدالناصر، الزعيم الوطني الذي ينتمي إلى حركة عدم الانحياز والذي تربطه صلات وثيقة بموسكو، وإما أن تقف إلى جانب القوتين الأكثر قدرة على الحفاظ على الشرق الأوسط.

وقد أعطى الأميركيون الأولوية للاهتمامات الاستراتيجية، وقدموها على الاهتمامات الأخلاقية في إيران، وذلك بالتواطؤ مع بريطانيا للإطاحة بدكتور محمد مصدق، ولكن في مصر فإن أيديولوجيتهم هي التي سادت الموقف. وفي هذا الإطار، ذهب جون فوستر دالاس وزير الخارجية الأميركي آنذاك إلى القول إن الصراع ليس بين عبدالناصر والغرب، وإنما هو يدور بين قومية الشرق الأوسط وامبريالية أوروبا.

وأشار دالاس إلى أن: «الولايات المتحدة لا يمكن أن يتوقع منها أن تقف بنسبة 100% لا مع القوى الاستعمارية ولا مع قوى معينة بشكل فريد بمشكلة الحصول على الاستقلال بأسرع ما يمكن وبصورة كاملة». وعلى الرغم من أن دالاس أكد سراً للبريطانيين والفرنسيين أنه لم يستبعد قط استخدام القوة ضد مصر، فإنه عارض في العلن أي لجوء للقوة.

ويلخص المؤلف ما وصلت إليه أزمة السويس في عبارة ربما تكون الأكثر غرابة التي كتبها أي مؤرخ بأي لغة عن هذا الحدث التاريخي الفاصل، حيث يقول: «بدافع من مفاهيم رومانسية عن قومية الشرق الأوسط ونزعة العداء للاستعمار،

انضمت الولايات المتحدة إلى عدوها السوفييتي ضد صديقيها الأوروبيين وأنقذت الدكتاتور المصري الذي كان دالاس قد تآمر للإطاحة به، ومقابل سلوك هذا المسار الملتوي اكتسبت أميركا الازدراء من الاتحاد السوفييتي، والقسوة من البريطانيين والفرنسيين والعداء من الكثير من العرب».

الصديق ينقلب حليفاً

هذه القراءة المفعمة بالمغالطات في أزمة السويس التي تقدم لنا باعتبارها «تأريخاً» لهذا المنعطف في علاقات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط لا تعدو ان تكون تجربة مصغرة لقراءة أوسع نطاقا سيقوم بها أورين في حرب يونيو 1967، وهي الحرب التي أفرد لها كتابه «حرب الأيام الستة».

المدهش حقاً ان المؤلف يقدم لنا مقدمات الحرب تحت السؤال الذي يكرره كثيراً: من الذي يطلق النار أولاً؟

هذا التكرار الذي يشكل اهانة لذكاء كل القراء الذين تعرف غالبيتهم الكاسحة ان إسرائيل أعدت قبل سنوات لخطة «الحمامة» التي أطلقتها في الساعات الأولى من صباح 5 يونيو 1967 للاعتداء على عدة دول عربية في توقيت موحد.

ولا يتردد المؤلف في القول صراحة ان كل ما كان يعني الرئيس الأميركي لندون جونسون في الأمر هو سلامة إسرائيل وأمنها، ومن هنا جاء اقتراحه في مواجهة القرار المصري بإغلاق مضايق نيران في وجه الملاحة الإسرائيلية بتجميع قافلة من السفن من أربع وعشرين دولة والإبحار عبر المضايق إلى ميناء أم الرشاش الفلسطيني الذي اغتصبه الإسرائيليون وأطلقوا عليه اسم ايلات،

وتهديده بأنه إذا فتح المصريون النار على هذه القافلة المقترحة فإن سفن الأسطول الأميركي السادس وطائراته ستبادر إلى قصف أهداف استراتيجية في مصر، وذلك في اطار الخطة السرية «ريجاتا» التي تحمس لها الإسرائيليون لكن الكونغرس رفضها، ولم يصدق عليها في ضوء الورطة الأميركية في فيتننام.

ليس من قبيل الصدفة ان يبادر جونسون إلى ابلاغ أبا إيبان في البيت الأبيض في 26 مايو 1967 مراراً وتكراراً بأن: «إسرائيل لن تكون وحدها الا إذا قررت ان تمضي وحدها».وكان جونسون يعرف مسبقاً بالقرار الإسرائيلي الرئيسي بشن الضربة الأولى، ولا يتردد المؤلف في القول ان عزاءه الوحيد كان مصدره ان وكالات المخابرات الأميركية قد تنبأت في تقاريرها المقدمة له بأن إسرائيل ستتغلب سريعاً على مصر أو أي تجمع للجيوش العربية.

في ذلك الصباح المشؤوم بدأت الطائرات الإسرائيلية منذ الساعة الثامنة في قصف الطائرات المصرية. فدمرت 286 طائرة، ثم تقدمت الدبابات والوحدات الميكانيكية الإسرائيلية خلال خطوط الدفاع المصرية في غزة وسيناء، وعند دخول القوات السورية والأردنية المعركة تعرضت لضربات اسرائيلية أصبح معروفا في وقت لاحق، انها جزء من المخطط الإسرائيلي الأساسي.

يرسم أورين، متباهياً، هذه اللوحة في معرض اختتامه لهذا المنعطف، حيث يقول: «امتدت طوابير سلحفائية من المركبات المصرية المدمرة على طول سيناء، بينما ترك الجنود السوريون والأردنيون المتراجعون خطاً ممتداً من الدبابات التي ينبعث الدخان منها والرفاق القتلى على مرتفعات الجولان وفي مختلف أرجاء الضفة العربية

وعلى امتداد القدس الشرقية، وبالمقابل فإن الجنود اليهود مضوا يغرسون العلم الإسرائيلي على قمة جبل الشيخ، ويخوضون مياه قناة السويس ببنادق مرفوعة عالياً، ويرقصون، وقد تدلت أحزمة الرصاص على أكتافهم بدلاً من كوفيات الصلاة أمام الحائط الغربي».

لكي تكتمل الصورة، فإن أورين يعرفنا بأن الرئيس جونسون كان في مجالسه الخاصة يصفق للنصر الإسرائيلي. وبينما مضى يؤكد للسوفييت ان الأميركيين يبذلون قصارى جهدهم لوقف القتال، فإنه في حقيقة الأمر كان يناور لتعطيل الموافقة على وقف إطلاق النار بإشراف الأمم المتحدة إلى أن يتم التأكد من هزيمة العرب.

وحتى بعد ان قامت الطائرات وزوارق الصواريخ الإسرائيلية بإطلاق النار على السفينة الأميركية «ليبرتي»، بطريق الخطأ كما يقول أورين، فإن جونسون ظل مؤيداً لإسرائيل على الرغم من ان هجومها أسفر عن مقتل أربعة وثلاثين أميركيا وجرح 171 غيرهم.

وتعرض إخلاص جونسون لإسرائيل لاختبار إضافي خلال اليوم التالي عندما أعلن السوفييت في خطوة شبيهة بموقفهم في أزمة السويس عام 1956 نيتهم التدخل عسكريا، فقد رفض جونسون التراجع، وقال لمساعديه: «اعثروا على موقع الأسطول السادس على وجه الدقة وأبلغوه بالعودة إلى المنطقة».

وتراجع السوفييت عن موقفهم، وواصلوا مراقبة إسرائيل وهي تختتم جولتها.ويعرب أورين عن اعتقاده بأن حرب 1967، التي لا تزال تواصل التأثير في المنطقة، كانت منعطفاً بالغ الأهمية في تشكيل الشرق الأوسط الحديث، حيث عانت القومية العربية من نكسة يرى أنها لن تفيق منها، والتي عجلت ببروز خصمها البارز، وهو الصحوة الإسلامية.

وهو يشير إلى أن هذه الحرب كانت أيضاً بالغة الأهمية بالنسبة لعلاقات الولايات المتحدة بالمنطقة، حيث تحولت إسرائيل بالنسبة لواشنطن من صديق بعيد إلى حليف فعلي، وهو الأمر الذي لم يغب عن صانعي القرار في العواصم العربية.

أهداف كيسنجر الثلاثية

إذا كان منهاج المؤلف هنا هو، كما رأينا، القفز على التاريخ، فإن قفزته التالية ستصل به إلى منعطف لا يمكنه تجاوزه في يسر مهما حاول.يشير أورين إلى أن نشوب حرب أكتوبر في السادس من ذلك الشهر عام 1973 كان مفاجأة كاملة للولايات المتحدة، حيث كان اهتمامها منصباً على فضيحة ووتر غيت والرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون الذي لاذ بداره في فلوريدا، تاركاً جانبا ليس باليسير من عملية اتخاذ القرار لمستشاره للأمن القومي ووزير خارجيته دكتور هنري كيسنجر.

كان كيسنجر قد قبل تقديرات أجهزة المخابرات التي أكدت أن نشوب حرب في الشرق الأوسط هو أمر لا يحتمل حدوثه، حيث أعرب أحد المسؤولين الأميركيين عن تذمره قائلا: «لقد تعرضنا لغسيل مخ من الإسرائيليين الذين غسلوا مخهم».

ولم يكن شعور الإسرائيليين بالصدمة أقل حدة، فقد كانت غالبيتهم في البيوت أو المعابد تحتفل بما يعرف باسم «عيد الغفران» أو «يوم كيبور» وكانت رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير قد تلقت تحذيراً من هجوم في وقت سابق وفكرت في توجيه ضربة استباقية الى مصر، ولكن كيسنجر ثبط همتها، كما يقول المؤلف، بينما يعرف الجميع أن الشك في دقة التحذير والرغبة في تجنب التكلفة الباهظة كانا هما الدافع القوي الذي جعلها تحجم عن قرار الضربة الاستباقية.

يقول المؤلف مختصراً المشهد: «تحت مظلة لا سبيل إلى اختراقها على وجه التقريب من قذائف المدفعية والصواريخ أرض ـ جو، اندفع قرابة ثمانين ألف جندي مصري مكتسحين ما أمامهم فوق جسور وعبارات مجتازين قناة السويس. واكتسحوا الإسرائيليين الذين لم يكونوا متأهبين وأنشأوا رأس جسر لا سبيل إلى تفكيكه في سيناء.

وفي غضون ذلك شقت مئات الدبابات السورية طريقها عبر حقول الألغام والحواجز الدفاعية في هضبة الجولان. وامتلأت مشاهد الطرق الصحراوية بالدبابات المحترقة والجثث المتفحمة، وكان الفارق هذه المرة هو أن الحطام إسرائيلي».كانت حرب أكتوبر، حسبما يراها أورين، هي بوتقة المنهاج الواقعي الذي اتبعه هنري كيسنجر في معالجة مشكلات الشرق الأوسط، حيث كانت أهدافه في الأزمة ثلاثية، وهي على التوالي:

ـ وقف سفك الدماء في المنطقة بأقصى سرعة ممكنة.

ـ منع السوفييت من الحصول على أي مزايا سياسية من الأزمة.

ـ التمهيد للوساطة الأميركية في مرحلة ما بعد الحرب.

وتوقع كيسنجر أن تقوم إسرائيل بالتخلي عن أراض عربية محتلة بعد الحرب، وقال في هذا الصدد: «ليس بمقدورنا جعل سياساتنا رهينة للإسرائيليين». وشدد على أن نزعة العداء لأميركا في العالم العربي تناسب مصالح إسرائيل، لكنها بالنسبة للولايات المتحدة كارثة.

غير أن الواقع على الأرض لم يتوافق مع الأجندة الأميركية، فقد كان العرب يتلقون أسلحة من الاتحاد السوفييتي، ويزعم المؤلف أن كيسنجر راح يفكر في إمكانية الرد على ذلك بامداد إسرائيل بالأسلحة. وفي غضون ذلك لم يطق نيكسون السكوت حيال إمكانية انتصار عربي كاسح بأسلحة شيوعية، وهكذا خرج من عزلته ليصدر الأمر التالي: «أياً كان ما يقتضيه الأمر، إنقذوا إسرائيل».

وهكذا قامت الطائرات الأميركية من طرازي جالاكسي وستارلفتر بمد جسر جوي إلى تل أبيب عبر ستة آلاف ميل وصولاً إلى تل أبيب، في اطار عملية عرفت باسم «نيكل جراس» حيث تم القيام بحوالي 300 طلعة جوية، جرى خلالها تسليم 22 ألف طن من الأسلحة والذخائر لإسرائيل.

أما الباقي فتاريخ

كان هذا الجسر الجوي الذي يعد فريداً من نوعه في التاريخ العسكري هو الذي وضع تحت يد إسرائيل أحدث ما وصلت إليه المؤسسة العسكرية الأميركية من أسلحة ومعدات هو القوة الحقيقية التي وقفت وراء الهجوم الإسرائيلي المضاد في الجولان والعملية العسكرية الإسرائيلية المعروفة باسم «الغزالة» في سيناء والثغرة عبر قناة السويس بين الجيشين الثاني والثالث المصريين.

وهنا برز الاستخدام العربي لسلاح النفط، وأيضاً قرار السوفييت بوضع قواتهم البرية والبحرية في أعلى حالات الاستعداد، الأمر الذي حمل معه خطر مواجهة نووية.هكذا واجهت الولايات المتحدة فجأة احتمال تعرض اقتصادها للشلل بفعل نقص الامدادات النفطية واحتمال نشوب حرب كونية مع الاتحاد السوفييتي.

هنا ينقل أورين عن كيسنجر قوله: «قد نضطر لمواجهة السوفييت. علينا أن نكون حادين كالمسامير». وهكذا أعلنت حالة الاستعداد للحرب المعروفة تقليدياً باسم «ديفكون ـ 3» في صفوف القوات الأميركية في أوروبا والأسطول السادس في شرق المتوسط.

يلفت نظرنا هنا أن المؤلف يزعم أن البيت الأبيض فرض ضغطاً كبيراً على الإسرائيليين لوقف اندفاعهم إلى دمشق ولتخفيف حصارهم للجيش المصري. وتعثر محاولات عدة لوقف اطلاق النار وأوشكت مقدمات السفن الحربية الأميركية والسوفييتية على الارتطام.

وعلى الرغم من ذلك تم التوصل إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 338 الذي يدعو إلى «سلام عادل ودائم» على أساس القرار رقم 242 وإلى عقد مؤتمر دولي لانجازه.أما الباقي فهو تاريخ نعرفه جميعاً. ولكن إذا نحينا جانباً ميل المؤلف إلى التواثب فوق التاريخ، فما هي الوضعية التي يمكننا توقعها بالنسبة لصلة الولايات المتحدة بالمنطقة في المستقبل القريب بعد أن تتحقق معجزة ما لتكفل الخروج من المستنقع الراهن لهذه العلاقات؟

عرض ومناقشة: كامل يوسف حسين