في رحلة استكشافية عبر رمال صحراء سويحان، انطلقت مجموعة من طالبات كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية من جامعة الإمارات برفقة الدكتور جيرالد جارلند رئيس قسم الجغرافيا بجامعة الإمارات، والدكتورة أسماء الكتبي المشرفة على الرحلة وعدد من باحثي هيئة البيئة أبوظبي للتعرف على بعض ملامح التنوع البيولوجي للبيئة الصحراوية.

وتأتي هذه الرحلة في إطار اهتمام الهيئة بالتعاون مع المؤسسات التعليمية لنشر الوعي البيئي بين قطاع الطلاب وتعزيز الاهتمام بمخاطر تناقص أعداد الحبارى وتحفيزهم على المشاركة في الجهود التي تبذلها الهيئة وكافة مؤسسات الدولة لحماية البيئة ومواردها الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي. وزارت الطالبات خلال جولتهن الميدانية المركز الوطني لبحوث الطيور التابع للهيئة، والذي يقوم بالعديد من الأنشطة والبرامج التي تهدف إلى الحفاظ على طيور الحبارى ودراستها على امتداد مناطق انتشارها سواء في مناطقها الطبيعية في وسط آسيا أو في المناطق التي تهاجر إليها في شبه الجزيرة العربية.

وتعرفت الطالبات خلال الزيارة على التقنيات والوسائل التي يقوم بها المركز لدراسة ومراقبة تعداد طيور الحبارى البرية والمهاجرة، واستمعن إلى شرح مفصل حول برنامج العلوم البيئية والاستراتيجية العالمية التي وضعت لحماية طيور الحبارى والتنمية المستدامة لها من خلال تطوير تقنيات ووسائل جمع البيانات الحديثة التي عمل المركز على استخدامها منذ 1993 وحتى الوقت الحاضر.

كما اطلعت الطالبات على أجهزة التعقب الفضائية والأرضية وتعرفن على طرق استخدامها وأهميتها للباحثين وللمهتمين بدراسة البيئة والتي أثبتت نجاحها وفاعليتها في دعم برامج حماية الطيور وتحديد مواقعها وطرق حمايتها. وبالإضافة إلى ذلك قامت الطالبات خلال جولتهن بالتعرف على مختلف أقسام المركز والتي تضم مباني الإكثار ووحدة الأغذية الحية وقسم الحجر الصحي.

وقد اثنت د. أسماء الكتبي على الجهود التي تبذلها الهيئة في مجال حماية البيئة، الأمر الذي يعد باعثا على الأمل في أن يلاقي تخصص الجغرافيا ومختلف التخصصات البيئية الدعم والاهتمام الذي يستحقه لما له من أهمية في الحفاظ على هذه البيئة ومكوناتها والتي من أهمها الإنسان. وقد أكدت الدكتورة أسماء أن ما يقوم به المركز الوطني لبحوث الطيور من خلال برنامج العلوم البيئية لدراسة إيكولوجية طائر الحبارى الآسيوي المهدد بالانقراض يعتبر إنجازا علميا يستحق الإشادة.

ومن جانب آخر، عبرت إحدى الطالبات عن سعادتهن بهذه الزيارة التي اطلعن من خلالها على أنشطة الهيئة والمركز الوطني لبحوث الطيور وما يقومان به للحفاظ على البيئة المحلية والعالمية التي تؤكد حرص الدولة، ليس فقط على البيئة المحلية، وإنما أيضا على البيئة العالمية. الأمر الذي يعد مفخرة ودافعا لكل طالب علم وخاصة ممن يرغبون في التخصص في مجال العلوم البيئية التي أصبحت في الآونة الأخيرة محط أنظار عدد كبير من الطلاب والطالبات على حد سواء