تشكل المدرسة الحاضنة الرئيسية التي تضع في أعلى قمة اهتماماتها التربية المتكاملة للطلبة عبر الدراسة وممارسة النشاطات ذات الفائدة باعتبارها الأداة المحورية للتطوير المتكامل للشخصية،

ومن أجل ذلك اتخذت مدرسة خديجة للتعليم الأساسي في عجمان لنفسها مسارا تميز عن غيره بالإبداع وابتكار الأفكار الخلاقة التي لا تشبهها أي أفكار سواء في طرح المضمون أو تطبيقه فسلحت طالباتها بالمهارات والقيم والأخلاق التي تساعدهن على اكتساب المعرفة التي يحتجنها داخل أسوار المدرسة وخارجها. وبرغم أنها لا تحمل مسمى نموذجية إلا أن المواصفات التي تتحلى بها المدرسة تؤهلها لتكون نموذجية من الدرجة الأولى فهي من المؤسسات التربوية الرائدة التي تعمل جاهدة على إعداد وتشجيع وايجاد المناخ الملائم لإذكاء دافعية الطالبات للإبداع وإبراز وتنمية مواهبهن دون أن تحدهم أي معوقات فعمدت الى توفير البيئة الصفية الجاذبة والهيئات التدريسية المؤهلة القادرة على العطاء إضافة إلى توفير المختبرات العلمية وتنفيذ البرامج والمشاريع اللاصفية التي تصب بمجملها في خدمة الطالب وتكوين سمات خاصة لشخصيته.

المتتبع لمسيرة المدرسة والجوائز التي رصدتها خلال السنوات الماضية يدرك الى حد اليقين أن العمل الدؤوب والجهد الموصول الذي تقوم به المدرسة ليس حصيلة عمل فردي بل هو عمل تقوم به الهيئات التدريسية والإدارية والطالبات كفريق واحد تجمعهم ذات الأهداف والغايات وتشرف عليهم بفكر واع نسيمة عبدالله مديرة المدرسة، وليس من برهان اكبر من زيارة سمو الشيخ عمار بن حميد بن راشد النعيمي ولي عهد عجمان مؤخرا والتي عبر فيها عن إعجابه الشديد بانجازات المدرسة التي تعمل على رفع مستوى الطالبات دراسيا وإشادته المتواصلة بتميزها في جانب تنظيم الأنشطة وإعداد الأندية العلمية وتنفيذها الأمر الذي عمل على تطوير مهارات الطالبات وتميزهن.

ومن أهم الفعاليات التي تنظمها مدرسة خديجة منذ سنتين مركز خديجة الإعلامي الذي قالت عنه منى الملا معلمة اللغة العربية وإحدى المشرفتين عليه انه يعمل بطاقة قدرها ثلاث عشرة طالبة تم انتقاؤهن وتدريبهن بعد أن خضعن لمجموعة من الاختبارات الشخصية للتأكد من مدى ملائمة سماتهن وإمكانياتهن للعمل في المركز وتنفيذ المهام المنوطة بهن، مشيرة إلى أن المركز يضم أستوديو للتصوير يحمل اسم «أستوديو النزهة» الذي تقوم فيه الطالبات المختصات بعملية التصوير الفوتوغرافي والفيديو بتصوير أهم الفعاليات والأنشطة والبرامج التعليمية التي تفيد الطالبات التي تقام داخل وخارج المدرسة ونقلها عبر شاشة موجودة داخل الأستوديو إلى ساحة المدرسة،

مشيرة إلى أن المركز محظوظ لوجود طاقم على درجة كبيرة من الذكاء منهن ميثاء حمدان المخرجة التي تحول الأفكار وتترجمها على شكل أفلام، مضيفة أن الأستوديو الثاني في المركز خاص بعمليات المونتاج وفيه أجهزة كمبيوتر لها مواصفات عالية تخدم أغراض المركز الإعلامي كاحتوائها على برامج ذات علاقة بالتلفزيون وجهاز «البينيكل» الذي تستخدمه محطات التلفزة الكبرى والفضائيات وهو عبارة جهاز ينقل الصور الملتقطة عبر الكاميرا الرقمية أو الفيديو إلى جهاز الكمبيوتر

حيث تتم هناك عملية المنتجة الملائمة له من خلال استخدام برامج معينة كالادوبي البريمير وبرنامج البينيكل والموفي ميكر حيث يتم الإنتاج وعمل الأفلام والمطبوعات اللازمة حسب احتياجات ورؤية المركز، وأضافت الملا أن المركز أنتج العديد من الأفلام التي تخدم المناهج

خاصة وان كل مادة من مواد الدراسة لها قاعة مجهزة بالكمبيوتر وجهاز العرض الداتا شو كي نسهل العملية على المعلمات لاخذ الفيلم المناسب للمادة وعرضه للطالبات مثل فيلم «نوبة فنية» واحمد بن ماجد، والانطباعيون والحديقة العلمية، وفيلم «معاق لكن مبدع» و يمكن لأي طالبة أو معلمة شراء الفيلم الذي تريده مقابل مبلغ رمزي يوظف لخدمة المركز.

وأوضحت معلمة اللغة العربية أن المركز الذي يعد الفعالية الأضخم في المدرسة يحتوي على غرفة للسينما تفعل لعرض الأفلام سواء التعليمية أو الترفيهية حسب المناسبات الوطنية كعيد الاتحاد أو المولد النبوي الشريف إضافة إلى أن غرفة السينما مربوطة بقنوات فضائية تعليمية يمكن لمعلمات المواد في حصص الاحتياط أو في حصصهن عرض احد البرامج التي تبث لتعريف الطالبات ببعض المعلومات الخاصة بالمادة من خلال استخدام أساليب غير تقليدية ومن ثم بحث ما شاهدته الطالبات وعقد مناقشة عامة في محتواه،

مشيرة إلى أن المركز المجهز بكافة الاحتياجات اللازمة تدعمه بعض المؤسسات كمركز البراحة لتحفيظ القرءان الكريم إضافة إلى التبرع السخي الذي قام به سمو ولي عهد عجمان اثر اطلاعه على نشاطات المركز والجوائز التي حصدها فقام بالتكرم بمبلغ مئة ألف درهم لصالح مركز خديجة الإعلامي.

وتحدثت مشرفة المركز عن أهم الجوائز التي حصدها المركز الإعلامي وحققت من خلاله الطالبات مراكز على مستوى عالمي ومحلي منها فوز المدرسة بثاني أفضل عمل في مسابقة أستوديو شبكة الراوي الصغير في اليابان وحمل عنوان «صنع في الإمارات»

وكان أفضل الأفلام المقدمة مضمونا وتنفيذا فقد تم تناول الفكرة بطريقة الفيديو كليب وتم توظيف موسيقى مناسبة بشكل جدي ومتناسق مع الفيلم وكان الإخراج وتقطيع الصور على وقع الموسيقى وتمثيل الطالبات مقنعا فعمل على نقل الرسالة المبتغاة منه وهو اعتماد الدولة على طاقاتها في التصنيع ليكون كل شيء من البيئة التي يعيش فيها الفرد وقد تناول الفيلم مسالة تنمية مهارة التصنيع

حيث ينتهي الفيلم برؤية الطالبة بطلة الفيلم لبعض المشغولات التي كانت تنفذها وهي صغيرة تباع في الأسواق وكتب عليها صنع في الإمارات، وحصلت المدرسة على مركز أفضل شخصية محلية على مستوى العالم في المسابقة ذاتها.

وقالت إن مسابقة الراوي الصغير برنامج عالمي مبني على مفهوم مبتكر قام بتطويره مجلس ويهاوكين للتعليم بولاية نيوجرسي في الولايات المتحدة الأميركية بإشراف شركة ماتسوشيتا للصناعات الالكترونية ويهدف إلى إكساب الطالب قدرات ذاتية لتحقيق أحلامه وتطلعاته بالتشجيع وإتاحة الفرص الجديدة بمهارات التواصل لتعزيز الثقة بالنفس من خلال أداء ادوار ضمن الفريق لتعزيز انتمائه للمجموعة في وقت يستعد الطالب لمستقبله المهني.

من جانبها قالت شيخة حمد مغاور مدرسة التربية الفنية والمشرفة الثانية على مركز خديجة الإعلامي أن اكتشاف الطالبات وتدريبهم لم يكن سهلا بل إن عملية اكتشاف مواطن القوة والموهبة وتحفيزها وتعزيزها لديهن كانت عملية شاقة أثمرت فيما بعد ليكون مركز خديجة الإعلامي محط أنظار جميع المؤسسات التربوية داخل وخارج الدولة وحاصد للجوائز أينما شارك وفي أي مكان محليا أو عربيا أو عالميا،

مضيفة يكفي أن نلمس الفخر في عيون زائرينا عندما نعرض لهم نتاجات عمل طالبات ما زلن في عمر الزهور ولا تتجاوز أكبرهن الخامسة عشر ربيعا، وكيف نقدم صورة مشرفة لابنة الإمارات في المحافل الدولية ونصبح مجالا تأخذ منه الدول الأخرى تجربتها وهو ما عايشته في أكثر من مناسبة آخرها زيارة وفد تعليمي أمريكي للدولة وعند الحديث عن برامج المركز وكيف قمنا برعاية المواهب التي فيه وتنميته لتخرج إلى حيز الوجود أصبح الفريق القادم لإعطاء خبراته يأخذ من تجربتنا نحن.

وقالت أن أكثر ما يؤلمها هو انتقال فريق المركز إلى مدارس المرحلة الثانوية وخشيتها من أن لا تجد تلك الطالبات من يرعى مواهبهن ليصبحن في يوم من الأيام مبدعات في المجالات الإعلامية المختلفة، مشيرة إلى أن طالبات المركز بدأن بتدريب الفريق الذي سيستلم مهمة إعداد الأفلام بعد انتقالهن،

مضيفة ان اختيارهن للمرشحات كان ذكيا ووفق امتحانات تحديد مستوى تدل على مقدار الثقة بأنفسهن، مثمنة تعاون وزارة التربية والتعليم مع المركز وجعله بمثابة وكالة أنباء تساعد قسم الأنشطة وتغطي فعالياته المتنوعة

حيث ساعد ذلك على تطبيق الطالبات للمهارات وإتقانهن لها كما أصبحت طالباتنا معروفات لمختلف المراكز الإعلامية في الدولة، مطالبة أن يتم تبني الطالبات أكاديميا مثمنة في السياق ذاته طرح وكالة أنباء الإمارات «وام» تنفيذ دورات لطالبات المركز وهي دورات متخصصة وغالية الثمن.

وفي لقاء مع فريق المركز قالت ميثاء حمدان مخرجة الأفلام مهمتي تحديد نوعية التصوير لكل فيلم وزواياه والإضاءة كما أعطي توجيهاتي للممثلات من خلال أفكار جديدة، مشيرة إلى أن فيلم صنع في الإمارات الذي اخذ جائزة أفضل عمل على مستوى الدولة وثاني أفضل عمل في مسابقة الراوي الصغير في اليابان كان من إخراجها،

مشيرة إلى أن موهبة الإخراج لم تبرز بصورة واضحة إلا في المدرسة ومن خلال المركز الإعلامي ومشرفتيه اللتين صممتا على إخراج أفضل ما فينا من مواهب وما افعله منذ صغري وحتى الآن إنني لا انظر إلى الأفلام من وجهة نظر واحدة بل ادقق في تفاصيل العمل واليات العرض كما امتلك منتدى خاصا على الانترنت أضع فيه بعض الصور الفنية التي التقطها خاصة التراثية منها والفنية فانا امتلك موهبة الرسم وفزت في مسابقة التشكيل هذا العام

وكانت على مستوى منطقة عجمان التعليمية والسنة الماضية حصدت المركز الأول على مستوى الدولة في الرسم والتصوير، مضيفة عرفت سمو ولي عهد عجمان بما يقدمه المركز وكنت من مرافقيه طوال فترة زيارته لنا وهذه بحد ذاتها تجربة لا يمكن أن أنساها أبدا وقد كنت قادرة على الشرح والإجابة عن أسئلته التي غطت جوانب المركز تماما كما انه أشعرني من خلال اهتمامه بالثقة بنفسي مما دفعني لإلقاء الخوف والارتباك وراء ظهري وحاورته بشكل جيد.

وقالت ان أكثر ما يحزنها خروجها من مدرسة خديجة التي رعت ونمت موهبتها كمخرجة ورسامة متمنية أن تحصل على مقعد لاستكمال دراستها في إحدى الجامعات في الدولة خاصة الجامعة الأميركية في الشارقة لتشق طريقها في الإخراج ولتكون النموذج للفتاة التي تفخر بها الدولة.

أما هند الكتبي طالبة الصف الثامن ومذيعة المركز التي تدير كافة اللقاءات سواء في الأفلام أو الأنشطة التي تنفذ في المدرسة وخارجها، مشيرة إلى أنها حاورت سمو الشيخ عمار بن حميد بن راشد النعيمي ولي عهد عجمان في زيارته الأخيرة للمدرسة سألته عن رأيه بمناشط المدرسة ونصائحه لطالبات مركز خديجة الإعلامي.

وترى غاية عبيد المطروشي التي تتحمل مهمة التصوير الفوتوغرافي أنها ما كان لها أن تعرف قدرتها الكبيرة في التعامل مع آلة التصوير لولا اكتشاف مشرفة المركز معلمة التربية الفنية شيخة لها وتدريبها على المهارات اللازمة، مشيرة إلى أنها تعتبر المدرسة البيئة الأمثل لتنمية القدرات الإبداعية لدى الطلبة وتوجيهها نحو ما هو مفيد وذو قيمة،

أما شقيقتها فاطمة عبيد المطروشي التي عكست بذكائها وقدرتها على التحاور مع الآخرين صورة جميلة ومضيئة لابنة الإمارات، مؤكدة بصورة قاطعة أن دولة تضم نماذج بهذا القدر من الذكاء والانتماء والتميز ستكون بلا شك رائدة للتقدم والتطور، مشيرة إلى أن عملها في المركز هو تصوير الفيديو وهي موهبة نمتها من خلال تواجدها كعضو في خديجة للإعلام، مؤكدة أن الفوائد التي اكتسبتها من خلال المركز جمة ولا يمكن حصرها ويكفي والحديث لفاطمة إنني تعرفت على وطني عن كثب.

وأكدت أن المدرسة هي التي ساعدتهن في الارتقاء بقدراتهن إلى أقصى درجة من خلال إفساح الطريق لاكتساب المهارات وممارستها وتوظيفها وتهيئة البيئة التي تساعد على نموها ومن ثم مكافئتها والافتخار بها فيما بعد.

يترقب مركز خديجة الإعلامي نتائج مسابقة «وطني» التي تقام على مستوى الدولة حيث يشارك الفريق بفيلم بعنوان UAE.COM وتتلخص فكرة العمل الذي قالت عنه شيخة حمد مشرفة المركز مفاجأة للجميع من حيث آلية طرح وتناول الفكرة

ويتحدث عن طالبة تحاور عبر شبكة الانترنت طالبا من جنسية غير عربية تخبره عن دولتها من خلال رحلة تبدأ من مطار دبي الدولي ثم مدينة جميرا مرورا بأحد المراكز التجارية وهو مركز ابن بطوطة ومتحف عجمان وصولا به إلى ما درجته تحت الصفر حيث تحط الرحلة في «سكاي دبي» ثم زيارة القرية العالمية.

مضيفة أن العمل استلزم من الطالبات بذل مجهود من خلال التنقل واختيار الأماكن للتصوير حيث تبدأ الرحلة اليومية من الساعة الثامنة صباحا وتنتهي عند العاشرة، لافتة إلى أن الفيلم ينتهي بحلم الفتى زيارة كافة المناطق التي أخبرته عنها.

صغيرات النادي

قالت الطالبة مروة العوضي اشرف الآن على النادي بصفتي عضوة فيه وأتمنى أن نصل في اختراعاتنا إلى العالمية، فيما ذكرت شيماء خميس أن الاشتراك في النادي يعطي الطالبة إحساسا بقدرتها على الابتكار وطرح الأفكار البسيطة التي قد تصبح في يوم من الأيام اكتشافا إنسانيا رائعا، مشيرة إلى أنها تستقبل ضيوف المدرسة وتقدم لهم شرحا موجزا عن النادي وأهدافه واهم الانجازات والمسابقات التي خاضها

نورا الأمير