تقول نهاد الشامسي مدير عام المدرسة: انطلاقا من تنامي أهمية الاستثمار والتجارة في عالمنا المعاصر كونه احد أهم المقومات الأساسية للتنمية في العالم بصفة عامة وعزيزتنا دبي على وجه الخصوص التي تعد من أكثر البلاد تشجيعا للاستثمار في شتى المجالات،
حرصت المدرسة على إعداد طلبتها لمعايشة الحياة العملية للتجارة والاستثمار بطرائق من بينها أنشطة تطبيقية لاصفية تتمثل في مهرجان المستثمر الصغير بهدف إتاحة فرصة التدريب العملي للمستثمرين الصغار لتخطيط وتنفيذ وممارسة الأنشطة والأعمال التجارية، وتعويدهم على العمل الجماعي والشراكة الناجحة،
وتنمية مهارات العلاقات العامة بينهم، واتجاهات تقدير قيمة العمل والشعور بأهمية الموارد المالية وضرورة استثمارها والمحافظة عليها، وتشجيع الابتكار والإبداع بما يعود بالنفع على الطالب والمجتمع، وتنمية بعض السمات الشخصية للمتعلمين كالاعتماد على النفس والاستقلالية والتعاون والإخلاص والمثابرة والدقة، مشيرة إلى أن من بين الأقسام الرئيسية للمهرجان: أجنحة البازارات للمبيعات المتنوعة من إكسسوارات وهدايا ومستحضرات تجميل وأدوات زينة وعطور وحقائب وكتب وملابس وأشرطة ولعب أطفال وحيوانات وطيور وشموع وبرامج حاسوب.
وقسم للخدمات به صناديق أمانات وخدمات دعاية وإعلان مكتوب أو مسموع، وقرى تراثية وترفيهية منها قرية زايد التراثية والقرية الترفيهية للألعاب والمسابقات، ومنطقة للمطاعم لتقديم الأطعمة والمأكولات المتنوعة والمشروبات الساخنة والباردة، ومعرضان واحد للسيارات وآخر للدراجات، إلى جانب بائعة متجولين بمشروبات ساخنة وباردة وكعك وبسكويت ومعمول وغير ذلك. - دعم ورعاية: وأشارت نهاد الشامسي إلى أن المهرجان خلال أعوام انطلاقه حظي برعاية ودعم العديد من كبار المسؤولين وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وحرم سموه الأميرة هيا بنت الحسين ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس المجلس التنفيذي في دبي ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ومطر حميد الطاير،
وذلك إيمانا منهم بالفوائد التربوية والتنموية العديدة التي يحققها هذا النشاط وأثره في تطوير مهارات الطلبة وتنمية شخصياتهم. غزوة عبد الستار مديرة قسم رياض الأطفال بالمدرسة قالت إن المستثمر الصغير أعطى طلبة المدرسة فرصا لتعلم دروس قيمة منها أهمية المشاركة مع الغير والعمل ضمن فريق واحد ومنافسة المشاريع الأخرى لجذب أكبر عدد من المشترين، لافتة إلى أن المهرجان لاقى ترحيبا وتشجيعا كبيرين من الأهل والطلبة على حد سواء، مرتئية تحمسا شديدا من أسر المستثمرين الصغار للبدء في المشاريع وانتظارهم لموعد المهرجان بفارغ الصبر وإبداء الآراء والمناقشة ما يبشر بنتائج طيبة بإذن الله. عزيزة قزيها منسقة الأنشطة بالمدرسة أشارت إلى أن المدرسة تفخر أن ترى فكرة «المستثمر الصغير» تطبق في بقية مدارس دبي بعد النجاح الذي حققته في السنوات الماضية كما تطرح على شكل مسابقات، موضحة أننا نعيش في عالم يعتبر الاستثمار عنصرا أساسيا ومهما ومن الصعوبة على أبنائنا تثمين وتقدير أهمية وصعوبة إيجاد المال،
وإيمانا منا بأن المعرفة النظرية والأكاديمية لا تغني نهائيا عن التجربة الواقعية العملية فقد قمنا بتنظيم المهرجان حيث يمكن للطالب ممارسة نشاط استثماري صغير يشعر من خلاله بأهمية الاستثمار بحيث يخطط لمشروع ما ويدرس إنتاجيته وربحيته.
قرية زايد التراثية
في انطباعات المستثمرين الصغار عن المهرجان وطبيعة مشاركاتهم قال الطلاب محمد بوهليبة وسعيد خليفة وراشد الطاير وعبد الله الغيث ومحمد غانم عن مشروعهم (قرية زايد التراثية) إن المدرسة دأبت على إقامة المهرجان سنويا لتدريب الطلبة وصقل شخصياتهم وتهيئتهم لإدارة الأعمال المستقبلية
ومن هنا تبرز قرية زايد التراثية كواحدة من أهم فعاليات «المستثمر الصغير» حيث تضم طرق وفنون الطبخ القديمة والحنايات والفولكولور والرقص الشعبي، والخيم الشعبية القديمة، واستوديو التصوير التراثي، مشيرين ا إلى أن هدفهم من القرية تحقيق عدد من الأهداف من بينها التدريب على المشاريع المستقبلية واكتساب خبرة الأعمال الإدارية والتعريف بتاريخ الدولة القديم وبيان أنماط الحياة التي كانت سائدة لدى الآباء والأجداد.
درب الخريجات أو قرية «seniors boulevard» قالت عنها الطالبات المستثمرات إنها تعد أكبر مشروع في قسم البنات، حيث تجمعت الخريجات لإطلاق أجمل مشروع يبقى عالقا في ذاكرتهن في الحياة المدرسية قبل الانتقال إلى الحياة الجامعية، ومشروع القرية بحسب رأيهن يهيئهن نفسيا للحياة التجارية وكيفية التعامل مع الآخرين والتخطيط السليم ليؤتي المشروع ثماره مع الالتزام بالمطلوب منه.
الطالبات أشرن إلى أن المشروع يحوي بيت رعب ومحلا لبيع دلات الشاي والقهوة مزينة بالمجوهرات، ومحلا آخر لبيع «تيشرتات» مكتوب عليه، ومحلا للا كسسوارات وشيلات وأحذية وقبعات وزينة بالكريستلات، وقسما للمأكولات يضم عصائر طازجة وشاورما، واصفين المشروع بأنه ينمي قدراتهن ويصقلها ويمنحهن فرصة للخلق والإبداع وتحمل المسؤولية.
حرصت مدرسة الاتحاد الخاصة في الجميرا على أن تخطو خطوات عملية على طريق إعداد وتأهيل أبنائها الطلبة لدخول عالم المال والأعمال بالاستثمار والتجارة والحياة العملية والعمل الحر واثقة من قدرتهم على العمل والإنتاج على أرض الواقع، سلاحها في ذلك تنظيم أنشطة تطبيقية لاصفية يأتي في طليعتها مهرجان «المستثمر الصغير» الذي اعتمد صك اعتماده تأشيرة مرور إلى العمل الحر بتطلعاته وآماله.
فكرة المهرجان في عامه السادس عكست الإقبال اللافت للطلبة بمشروعاتهم التي جاءت من وحي رؤى عاصمة المال والأعمال دبي وتجسيدا لتوجهاتها الاستثمارية التي دعت المدرسة لتكرار التجربة عاما تلو الآخر في ظاهرة فريدة أكدت بها ريادتها في تنظيم مثل هذه المهرجانات التي حظيت برعاية ودعم كبار المسؤولين في الدولة إيمانا منهم بأهميتها وضرورتها.. ترى ماذا حملت التجربة في عامها السادس؟
خبرة خمس سنوات
خبرة كافية أخذناها بعد مرور خمس سنوات على انطلاق تجربة المستثمر الصغير هكذا بادرنا محمد الجناحي، مشيرا إلى أن مشروعه (كوفي اولالا) مع زملائه فرصة للتعرف عن كثب عن عالم المال والتجارة وجديده المتسارع كل يوم، موجها شكره لإدارة مدرسته على إعدادها وتهيئتها لأبنائها الطلبة لخوض معترك هذه التجربة الناجحة.
ويرى زميله سعيد حارب أن هدفه من المشروع إسعاد من حوله في المحيط المدرسي بتقديم أطيب وأشهى الماكولات، فيما يشدد عبد الحميد الصادق على انه بذل جهده ليجعل المشروع مع زملائه من أفضل المشاريع ويرى بدر الجناحي ان المهرجان علمه أساس التجارة وكيفية معاملة الناس ما انعكس حبا للتجارة والاستثمار
يحيى عطية



