120 طالباً وطالبة من كافة جامعات الدولة الحكومية منها والخاصة الذين يتسمون بالقدرة على العمل القيادي وتفعيل الأنشطة المتعددة التحقوا ببرنامج تدريبي بعنوان «يداً بيد نحو الاتحاد» والذي يهدف إلى توسيع وتفعيل دور الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات الذي كان يشتمل منذ 26 عاما على طلاب جامعة الإمارات فقط

إلا أنه ومن خلال السنة الحالية في نهاية ابريل المقبل سيحق لهؤلاء النخبة من طلاب وطالبات الجامعات أن يرشحوا في الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات الأمر الذي سيواكب تطورات الدولة من خلال الشريحة الطلابية وسينقلون بشكل أكبر هموم زملائهم في المؤسسات التعليمية لإيجاد الحلول، إضافة إلى منح كافة الطلبة الجامعيين الحق في عملية الانتخاب. حول ذلك أوضحت الطالبة بشرى الركن من جامعة زايد والمسؤولة الإعلامية في لجنة تطوير فرع الإمارات التابعة للهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الإمارات أن فكرة إدراج نخبة من طلبة جامعات الدولة في الترشيح والانتخاب للاتحاد والتي انطلقت في يناير من العام الماضي من قبل الطالب إبراهيم عنون رئيس الهيئة الإدارية لسنة 25 في الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات الذي وجد أنه من الضروري أن يتم الاجتماع مع رؤساء المجالس الطلابية لكافة الجامعات لتناول مشكلة ضرورية

وهي أن الاتحاد الوطني الذي يعتبر صوت الدولة للطلبة الجامعيين الإماراتيين كافة في تفعيل القضايا الطلابية لن يتمكن من تحقيق رسالته الكاملة إذا اقتصر فقط على طلاب جامعة الإمارات وابتعاد الطلبة الآخرين عنه والطالبات اللواتي زادت أعدادهن في السنوات الأخيرة بشكل كبير ويحرصن على استكمال دراساتهن الجامعية والعليا وأصبح لديهن فرصة واسعة للعمل في قطاعات المجتمع لذلك من الضروري أن يكون أمامهن ممثل رسمي في الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات، موضحة أنه بالفعل تم بعد الاجتماع مراجعة الدستور المعني بالاتحاد الوطني والعمل على وضع المقترحات التي تم رفعها للمؤتمر العام الثامن للاتحاد الوطني والتي نصت على أهمية نشر التوعية بين كافة الشرائح الطلابية بالاتحاد مع ضرورة تكوين أول هيئة إدارية للطالبات وبالتالي تم الإقرار بالموافقة على هذه المقترحات وتعيين ست من الطلبة الذين لهم خبرة في العمل التطوعي من رؤساء ونائبي المجالس الطلابية في جامعات الدولة في لجنة التطوير والتي تكون تابعة للهيئة التنفيذية بشكل مباشر.

توعية طلابية: وفيما يتعلق بخطة العمل أوضحت الركن أن أعضاء لجنة التطوير التي تندرج كواحدة منهم عملوا جاهدين على وضع خطة للعمل من خلال التشاور ووضع المقترحات بالتعاون مع أفراد لهم خبرة في العمل ضمن المجالات التطوعية وفي الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات من أجل أن يكون العمل أكثر فاعليه وواقعية ومنهم الدكتور عبد العزيز الحر مدير المركز العربي للتدريب التربوي لدول الخليج، مشيرة إلى البرنامج التدريبي الذي تم التوصل إليه ضمن الخطة في تدريب الطلبة الذين تم انتقائهم من قبل جامعاتهم والذين كان لهم بصمة في مجال العمل التطوعي والمجالس الطلابية وضع من أجل تعريف هؤلاء الطلبة بالاتحاد الوطني لطلبة الإمارات ومدى انجازاته ودوره الهام في تفعيل قضايا ومشاكل الطلبة و فعالياتهم المختلفة،

كما تم إلحاق الطلبة بالعديد من الورش العملية والتطبيقية حول كيفية العمل الانتخابي للاتحاد وطرق الترشيح وكيفية عمل القوائم الطلابية التي تتطلب أن تضم بشكل أساسي ثلاثا من الطلبة يمثلون جامعة الإمارات وكليات التقنية وجامعة زايد بجانب بعض من طلبة الجامعات الخاصة والذي من خلالهم ستعمل القائمة على وضع مقترحات وتبني قضايا تساهم في خدمة جميع الطلبة،

إلى جانب أنه تم التقاء الطلبة بشخصيات كان لها دور كبير في العمل في الاتحاد ومنهم الدكتور محمد الركن أستاذ القانون بجامعة الإمارات والذي كان له خبرة كبيرة في رئاسة الهيئة الإدارية الرابعة للاتحاد الوطني لطلبة الإمارات عام 84،

والذي نقل لهم تجربته مع الاتحاد الطلابي ومدى أهميته في صقل شخصية الطالب ومردوده الايجابي للدولة خاصة أن العمل الجماعي يساهم في الارتقاء بالأفكار التي تخدم العمل، مشيرا إلى أبرز العقبات التي واجهت الاتحاد الوطني في بدايات تشكيله وأهمها عدم وجود الوعي الكافي بين الطلبة بطبيعة العمل

حيث كان شغلهم الأكبر الأندية الطلابية دون أن يدركوا بوجود الفرق بين طبيعة عمل الأندية والاتحاد الوطني إلا أنه من خلال الاجتماعات مع الطلبة وفتح باب الحوار والمناقشة معهم ووجود الدعم الكبير من قبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد في الاستماع لصوت الطلبة لإيمانهم الكبير بأن الشريحة الطلابية هم الذين سيكون لهم دور في قيادة الدولة في المستقبل ساهم في ارتقاء عمل الاتحاد الوطني،

مشيرا إلى أهم الانجازات التي تم تحقيقها في الاتحاد في الفترة الماضية هو إقرار الفصل الصيفي في جامعة الإمارات في عام 81، إلى جانب العمل على حل مشكلة الرواتب التي كانت تصرف لطلاب جامعة الإمارات الذين كانوا يعانون من التأخر في الحصول عليها وانقطاعها في عام 82 إضافة إلى دور الاتحاد في إلغاء قرار 15 ساعة معتمدة لطلبة المستوى الثاني عام 82 و83،

إضافة إلى دور طلبة الاتحاد الوطني على الصعيد الوطني والعربي والإسلامي من خلال المشاركة في المجلس الوطني والمساهمة في طرح الأفكار ومناقشتها مع الوزراء، والدعوة إلى مقاطعة المنتجات الأميركية والإسرائيلية لدعم صمود الشعب الفلسطيني.

وأوضحت بشرى الركن أنه تم عمل أكشاك في كافة جامعات الدولة بهدف وضع مطويات وكتيبات وبروشورات متعددة تلقي الضوء لكافة الطلبة على دور الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات وأبرز انجازاته وأهدافه وتعريفهم بكيفية المشاركة في العملية الانتخابية للأعضاء النخبة الذين تم اختيارهم من كافة الجامعات.

مساندة الطلبة

ومن الطلبة النخبة الذين تم إدراجهم في البرنامج التدريبي «يدا بيد نحو الاتحاد» الطالب سعيد الحمادي من تقنية العين العليا الذي ثمن هذه الخطوة التي تصب في الارتقاء بالقضايا الطلابية من خلال توسيع قاعدة المشاركة التي تؤدي إلى التكاتف الجماعي والسهولة في إيجاد الحلول المناسبة،

مشيرا إلى أن أهم القضايا التي سيضعها في اعتباره لطرحها في الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات هي حل المشكلة المادية التي يعاني منها بعض الطلبة من ذوي الحالات الاقتصادية الضعيفة التي تمنعهم الظروف الحياتية من الالتحاق بالكليات لما تضعه من قوانين صارمة تجبر الطلبة على شراء أجهزة «اللاب توب» الشخصي الذي يصل سعره إلى ستة آلاف درهم مع رفضها ومنعها من عملية الشراء من خارج الكلية على الرغم من انخفاض سعره بشكل كبير مقارنة بأسعار الكلية الأمر الذي يتطلب سرعة في إيجاد الحل المناسب لهذه العقبة التي تهدم أحلام الكثير من الطلبة في استكمال دراساتهم في الكلية بعد التخرج من المدرسة.

وأوضح الطالب أحمد المرزوقي أن تواجد نخبة من طلبة جامعات الدولة في البرنامج التدريبي يعتبر فرصة كبيرة لتبادل الأفكار المختلفة ومناقشة قضايا تلامس كافة شرائح الطلبة ومنحهم فرصة للتواجد في الاتحاد وتمثيل دولتهم في الخارج خاصة بعد أن كان الطلاب من جامعة الإمارات فقط الأمر الذي سيساهم بشكل ايجابي كبير في عرض العديد من المشاكل والقضايا من قبل نطاقات أوسع والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها بشكل أسرع وأسهل،

إضافة إلى أن التوسع في المشاركة سيحقق فائدة كبيرة للاتحاد من خلال تعريف كافة طلبة الجامعات به وبأهدافه ودوره في خدمة العملية التعليمية والشرائح الطلابية، موضحا أن أبرز المشاكل التي سيتم مناقشتها في الاتحاد الوطني هو أهمية السماح لطلبة التقنيات من استخدام الملاعب التي تعتبر حقا من حقوقهم في أوقات الفراغ وذلك لأن الكليات تخصص أياما محدودة للطلبة باستخدام هذه الملاعب مما يعتبر ظلما كبيرا،

إضافة إلى أهمية التوصل إلى حل لمشكلة يعاني منها الطلبة ذوو الحالات الاقتصادية الضعيفة الذين يعاون من الغلاء عند شراء أجهزة الحاسب الآلي الشخصية التي تؤدي بهم إلى التراجع عن الالتحاق لاستكمال دراساتهم الجامعية، مشيرا كذلك إلى أهمية وضع اقتراح بضرورة تعيين إداريين إماراتيين في كليات التقنية من أجل التفاهم مع الطلبة وإدراك مشاكلهم بطريقة تختلف عن رؤية الأجانب لها.

اللاب توب والبطالة

وتجد الطالبة موزة راشد من جامعة زايد أن قضية غلاء «اللاب توب» تعتبر من أبرز وأهم القضايا التي يعاني منها طلبة كليات التقنية على مستوى الدولة وينبغي معالجتها بسرعة قصوى من أجل منح كافة شباب الدولة حقوقهم الكاملة في عملية التعليم،

إلى جانب أهمية أن يتم التوصل إلى حل مشكلة التوفل التي تواجه الطلبة أثناء التحاقهم بالكليات أو الجامعات ويساهم في ضياع سنوات عديدة من دراساتهم إلى أن يتم الحصول على هذه الشهادة الأمر الذي يتطلب من المسؤولين في وزارة التربية والتعليم العالي ضرورة توفير معلمين أجانب مع بداية المرحلة الثانوية لتدريس منهاج اللغة الانجليزية بهدف تطوير مهارات الطلبة في اللغة

حتى يتسنى لهم الالتحاق مباشرة بالتخصصات الجامعية الأمر الذي يؤدي إلى توفير الملايين التي يتم صرفها لتأسيس طالب السنة الأولى، مؤكدة كذلك على أنها ومن خلال الاتحاد الوطني لدولة الإمارات ستسعى جاهدة إلى دفع المشاريع المهنية المواطنة التي انطلقت من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب من أجل تفعيلها في الكليات والجامعات على مستوى الدولة خاصة أن العديد من شباب الوطن يمتلكون مشروعات لمطاعم متميزة سنساهم معا في زيادة أرباحهم والارتقاء بمشاريعهم ليكونوا أشخاصا ماهرين في المستقبل.

وتقول الطالبة إيمان أحمد سنة ثالثة جامعة الشارقة أن تطوير العمل الطلابي من أهم الأمور التي ينبغي إيجاد حلول لها خاصة أن العديد من الطلبة يمتلكون مهارات وأنشطة متعددة إلا أن بعض الجامعات تحد من تطويرها وتبخل في توفير الميزانية المناسبة للأنشطة والفعاليات، معتبرة ذلك من الأمور السلبية التي تكسر عزيمة الطلبة وهممهم.

ارتباط بالعمل التطوعي

حنان المنصور طالبة في جامعة زايد ونائبة رئيس مجلس طالبات الجامعة أشارت إلى أن مفهوم الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات غير متعارف عليه عند أغلبية الطلبة وأولياء أمورهم لذلك فان تواجدنا بصورة أكبر سيساعد في إبراز دور الاتحاد من ناحية وتعزيز قيمة الطالب من ناحية أخرى مما سيرافقه تقدير كبير في أعمالهم،

مشيرة كذلك إلى أن تعريف كافة الطلبة في الجامعات والمدارس على العمل في الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات يعتبر تحفيزا و دفعا للطلبة منذ الصغر على الارتباط بالعمل التطوعي والقيادي والمساهمة في العمل النقابي، إضافة إلى أن أبرز القضايا من وجهة نظرها والتي يتطلب إيجاد الحل المناسب لها هي المتعلقة ببطالة الخريجين التي ازدادت في الفترة الحالية بشكل كبير. دور كبير في خدمة الطلبة

يجد الطالب عثمان المرزوقي أن أهم ما في قرار توسيع مشاركة طلبة جامعات الدولة في الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات هو التعرف على هذا الاتحاد الذي يجهل وجوده الكثيرون من طلبة الجامعات مع عدم إلمامهم بمعلومات حول دوره الكبير في خدمة الطلبة وتبني قضاياهم المختلفة والعمل على ترسيخ الوحدة بين أبناء الدولة ودعم المسيرة الاتحادية،

موضحا أن المشكلة الأساسية التي سيتم عرضها ومناقشتها لإيجاد الحلول التي ينتظرها الجميع بفارغ الصبر هو أسباب اللامبالاة التي يعاني منها الطلبة تجاه كلياتهم ودروسهم ومعالجة أسباب غيابهم المتكرر من أجل التوصل إلى حلول مشتركة تمنح فرصة لهم للتغلب عليها بحيث تصبح هذه الجامعات والكليات البيئة المناسبة أمامهم لإبراز مواهبهم وقدراتهم والارتقاء بأفكارهم المختلفة.

منال خالد