لم يأل طلبة مدرسة عمر بن الخطاب جهدا بالتنسيق مع الجهات المختصة خلال احتفاليتهم السنوية، إلى جانب طلبة العديد من المدارس في دبي من بينها مدرسة الإمام الشافعي، ومدرسة الأقصى ومركز المعاقين ومدرسة عائشة، ومدرسة الإبداع عدا عن مراكز التنمية الاجتماعية فيما تباينت المواقع التي احتضنت فعاليات الطلبة ما بين الشوارع الرئيسية في دبي والحدائق والمتنزهات العامة، مثل حديقة القوز وحديقة ند الشبا وشارع جميرا وشارع الشيخ زايد ومنطقة عود ميثاء والصفا والراشدية والطوار والكرامة.

مشاركة طلابية: قال محمد الهاشمي مساعد مدير مدرسة عمر بن الخطاب إن إدارة المدرسة تحرص على تفعيل مشاركة طلابها في مختلف المناسبات والأحداث التي تنظمها إمارة دبي بصورة خاصة ودولة الإمارات بصورة عامة، وخصوصا تلك التي تحمل طابعا حضاريا يعزز العمل الخيري والتطوعي في نفوس الطلبة ويرتقي بتطلعاتهم وانطباعاتهم حول الواقع والمستقبل بما يشجعهم على العطاء والإنتاج بإخلاص وتفاني في مجتمع متنامي في حاجة إلى تضافر جهود جميع أفراده بشتى فئاتهم ومواقعهم الوظيفية. كما تبدي المدرسة اهتماما منقطع النظير بالفعاليات الرياضية والثقافية والتعليمية والدينية التي تضيف الجديد إلى رصيد الطالب وتغرس فيه حب المشاركة والتعاون مع بقية الزملاء، مضيفا أن المدرسة قامت بالتحضير للمشاركة في الحملة الوطنية بمناسبة الاحتفال بأسبوع التشجير الذي يقام على مستوى مختلف المدارس في إمارات الدولة.

خطط التشجير: تحدث المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة عن أهمية التشجير في المدن والمناطق المختلفة، الأمر الذي أدركته بلدية دبي باكرا ووضعت الخطط والاستراتيجيات لتوسعة الرقع الخضراء في شتى أنحاء الإمارة، وقد قامت بمناسبة أسبوع التشجير السابع والعشرين الذي يحتفل به على مستوى الدولة، بافتتاح حديقة جديدة بمنطقة ند الشبا ضمن الفعاليات العديدة المنظمة خلال الأسبوع، مشيرا إلى أن الحديقة تتميز بموقعها في منطقة سكنية، وتبلغ مساحتها ستة هكتارات بتكلفة 12,7 ملايين درهم تقريبا، ويتم تصنيفها ضمن مجموعة الحدائق السكنية. ولفت لوتاه إلى أن الحديقة تضم مضمارا لممارسة نشاط قيادة الدراجات بالإضافة إلى مضمار آخر لممارسة رياضة المشي والجري داخل الحديقة، كما انها مزودة بملاعب لكرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة، جميعها موجودة بجزء مستقل عن الحديقة وله مدخل خاص به،

كما أن ذوي الاحتياجات الخاصة يتمتعون كذلك بمزايا وتسهيلات تقدمها لهم حديقة ند الشبا مثل الطرق والممرات التي تسمح لهذه الفئة من المجتمع بالدخول لها بمنتهى المرونة واليسر، ناهيك عن التجهيزات الأخرى كدورات المياه والألعاب ومواقف مخصصة للسيارات. - الزراعة رئة المدينة: من جانبه صرح جاسم محمد درويش الأمين العام للبلديات أن القطاع الزراعي في الدولة يمثل صورة مشرفة من صور التقدم الحضاري بعد أن حقق انجازات غير مسبوقة في ميادين الزراعة والتشجير ونشر الرقعة الخضراء في البلاد، وأشار إلى أن احتفالات بأسبوع التشجير في الدولة أقيمت تحت عنوان (الزراعة رئة المدينة) وتتسم جميعها بالتنوع والتميز في الفعاليات والأنشطة المقامة، والتي تجسد اهتمام دولة الإمارات بالتشجير لما له من فوائد عظيمة في مجال حماية البيئة وتحسين ظروفها المناخية ومكافحة التصحر،

إلى جانب مشاركة لطلاب المدارس التابعة للعديد من المناطق التعليمية ومن ضمنها تعليمية أبوظبي، بتنظيم ورعاية قسم الأنشطة الطلابية بالمنطقة، ومن بين تلك الأنشطة افتتاح عدة مشاريع جديدة كحديقة الرحبة والباهية في أبوظبي وحديقة ناهل في العين وحديقة أكدم في كلباء،

بالإضافة إلى حملات توعية الجمهور ودورات حول الصيانة الصحية للحدائق والمسطحات الخضراء وندوات حول زراعة أنسجة النخيل وإقامة مسابقات للطلبة، ومسابقات تشمل توزيع أربع جوائز قيمة تقديرية لأجمل حديقة منزلية في عدة مناطق من مدينة أبوظبي وضواحيها،

وأكد درويش أن المشاركة واسعة النطاق من جانب كافة فئات المجتمع في الدولة من بين الأهداف التي يضعها المسؤولون نصب أعينهم خلال التنظيم والإعداد للاحتفال بأسبوع التشجير في كل عام وبالفعل تمكن الجميع دون استثناء من التواصل مع فعاليات الأسبوع بنجاح وتميز سواء بالنسبة لطلبة المدارس أو العائلات المواطنة والمقيمة على حد سواء،

بعد أن تم توزيع 200 ألف شتلة مجانا تم تخصيص 40 ألف منها لتوزع على مختلف بلديات الدولة، ووزعت البقية على الأفراد في إمارة دبي بنظام كوبونات تصرف من مشاتل البلدية، الأمر الذي يؤكد التزام بلدية دبي بضمان مشاركة الجميع في مشيرة التشجير.

عمل جماعي

التقى ملحق «الجيل» بمجموعة من طلبة المدارس في دبي خلال انهماكهم في المشاركة بفعاليات أسبوع التشجير للتعرف إلى طبيعة مشاركتهم ومردودها المعنوي والتربوي عليهم، فقال الطالب خالد حمد إنه شارك وبقية زملائه في مدرسة عمربن الخطاب في زراعة بعض الشتلات للمساهمة في تشجير مدينة دبي، ولا يخفي في الوقت ذاته شعوره بالفخر والاعتزاز لمشاركته في عمل مثمر يساهم من خلاله في مسيرة التشجير.

ويرى الطالب علي عابد أن الفعالية منحته فرصة مثالية للتعرف عن كثب إلى عالم الزراعة والنباتات الذي يجهل عنه الكثير، بسبب تركز اهتماماته بالألعاب الالكترونية والكمبيوتر، لذلك فإن قيامه شخصيا بزراعة بعض الشتلات وريها جذبه إلى مجال جديد لم يكن لديه في السابق أدنى اهتمام به.

كما أنه حضر ورش عمل أوضحت له أهمية التشجير بالنسبة للمناخ والبيئة والإنسان الذي يحتاج لأن يزوده الغطاء الأخضر بالأكسجين لمواجهة مساوئ الحياة العصرية ومن أشكالها مخلفات المصانع والازدحام المروري مما ينشر الغازات السامة في الجو ويلوث الهواء الذي يستنشقه الجميع،

ولفت إلى أنه سيتجه مباشرة إلى الحديقة المنزلية في بيته وسيعمل على تزويدها بأصناف مختلفة من الزهور والنبتات الجميلة، أما الطالب يونس حسن فقد بين أن المسابقات التي تخللت مشاركة الطلاب في الزراعة أضفت إلى الفعالية الكثير من المرح والسرور والفرحة بالفوز بجوائز قيمة، لذلك فقد كان الجميع على أهبة الاستعداد للإجابة عن الأسئلة التي طرحها المنسقون بحيث ترتبط جميعها بالزراعة والمحافظة على سلامة البيئة.

وأشار الطالب مصطفى محمد إلى أن ورش العمل التي نظمت على هامش الفعالية أطلعته على الكثير حول عالم الزراعة، غير أن الممارسة الفعلية والمتمثلة في غرس الشتلات في الأرض كانت تجربة جديدة وممتعة بالنسبة له.

احتفلت جميع المدارس في الدولة، الحكومية والخاصة، منها على حد سواء بأسبوع التشجير بمشاركة الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية، بحيث سلطت مختلف الأنشطة والفقرات المقامة بالمناسبة الضوء على العديد من القضايا والموضوعات المتصلة بسلامة البيئة بما يعزز الثقافة البيئية لدى الناشئة وأهمية التشجير ومدى خطورة ظاهرة التصحر، على شكل فعاليات نظمها وأعد لها الطلبة.

وشارك الطلبة بمدرسة الشيخ زايد بن سلطان في إطلاق وتنظيم مجموعة من الفعاليات المصاحبة لأسبوع التشجير من بينها ورش عمل جماعية وندوات ومؤتمرات تدور جميعها حول موضوعات تتصل مباشرة بالتشجير وتحدياته والآثار الايجابية المترتبة على الجهود والمبادرات المبذولة في سبيل مواجهة ظاهرة التصحر بالأساليب الحديثة المناسبة، مثل فعالية (حملة فلنزرع معا)، وافتتاح حديقتي القوز وند الشبا، والبدء بزراعة التقاطع رقم 2 و3.

روح الفريق الواحد

عبر الطالب سالم سيف عن حماسه لفكرة المشاركة بمجرد أن أطلعه معلمه على التسجيل لأسبوع التشجير، لاسيما وأن معظم زملائه في الفصل الدراسي انخرطوا في العمل الذي اتسم بروح الفريق الواحد، وتحت إشراف وتوجيه المعلمين في المدرسة إلى جانب المسؤولين من الجهات المعنية، بأساليب وطرق الزراعة الحديثة والعديد من الأمور المتعلقة بالري وسبل رعاية النبات وحمايته من الأمراض والحشرات

لولوة ثاني