بعد أن شغل الضحك الفلاسفة طوال قرون من الزمن، جاء العلم ليكشف الغموض الذي اعترى هذا الجانب الشيق من شخصية الانسان، فلقد تمكن العلماء من اكتشاف ما عجز عنه الكثير من المفكرين الكلاسيكيين أمثال أفلاطون وأرسطو وكانت وفرويد، الذين حاولوا تفسير الضحك على أساس مقدمة زائفة تمثلت بأنهم كانوا يفسرون الفكاهة. لكن ما تم اكتشافه يثبت أن الضحك ضعيف الصلة بالفكاهة والمزاج وأنه أداة غريزية تساعد الإنسان على البقاء.
روبرت بروفن أستاذ علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة ميريلاند بلتمور الأميركية كان أحد الدارسين الذين شرعوا بتطبيق معارفهم على الضحك منذ عشرين عاما. واكتشف، من بين أمور أخرى، أن النساء يضحكن أكثر من الرجال وأن الناس يمكن أن يخفوا الضحك بطريقة واعية ولكن قلائل هم الذين يضحكون بطريقة مقنعة.
واكتشف الدكتور بروفن أن الضحك ظاهرة فطرية بامتياز وأن الجينات تلعب دورا كبيرا في إقدام الإنسان على الضحك والإحجام عنه، حيث يبدأ الإنسان بالضحك وعمره أربعة أشهر فقط أما محفزات الضحك فتبدأ بالدغدغات وتمر بالنكات وما شابه ذلك في الكبر، لكنه يبقى الوسيلة المثلى لمعاملة الآخرين على نحو طيب.