أجرت صحيفة «باخينا 12» الأرجنتينية، مؤخراً، حواراً مع السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون( 58 عاماً)، أكد فيه اعتقاده بأنه «ليس للولايات المتحدة أي مصلحة إستراتيجية في وجود عراق واحد أو ثلاثة،
وفيما يلي نص الحوار:
* على ضوء الصعوبات في العراق، هل غيرت رؤيتك للأمور؟
ـ ما زلت أعتقد بأن القرار الجوهري بالإطاحة بصدام حسين كان صحيحا. فإذا رجعنا بالتحليل إلى الوراء نجد أنه كان يتعين علينا نقل السلطة إلى العراقيين بأسرع ما يمكن. ليس للولايات المتحدة أي مصلحة إستراتيجية بوجود عراق واحد أو ثلاثة، لكن لديها مصلحة إستراتيجية في ألا تكون الدولة التي ستولد دولة فاشلة أو أن تتحول إلى ملاذ للإرهابيين أو إلى دولة إرهابية. أن تكون دولة واحدة أو ثلاث دول أو أن يحكمها الشيعة أو ائتلاف.. تلك مسألة لا تؤثر على مصلحتنا الإستراتيجية.
* ما رأيك بإرسال المزيد من القوات؟
ـ إنه أفضل خيار من بين سلسلة من الخيارات السيئة. إنها الدفعة الأخيرة. في حال عدم تمكن العراقيين من إعادة ضبط الوضع، فتلك مشكلتهم. أما ما يقلقني فهو ألا يكون هذا كافيا، حيث قد ينتهي بنا الأمر إلى ما هو أسوأ والمتمثل في تعزيز القوات دون التمكن من إنجاز المهمة لأن أعدادها ليست كافية،
ناهيك عن أن هناك عاملا آخر، ففي منطقة الخليج والعالم العربي من الأهمية بمكان عدم زيادة الشعور بأن التحالف مع الولايات المتحدة خطير وبأن الأميركيين سيغادرون عندما تصبح الأمور صعبة. أي أنه يجب الحيلولة دون تكرار نسخة جديدة من متلازمة فيتنام.
* فيما يتعلق بإيران، ما هو تقديرك حول المهل التي تمنح لها من جانب الأمم المتحدة على برنامجها النووي؟
ـ من الواضح أن إيران لن تتنازل عن امتلاك أسلحة نووية بفعل عقوبات مفروضة عن طريق القرار 1737. فلقد تمكنت موسكو من تزيينه بطريقة لم يعد يتمتع معها بالكثير من الفعالية. من جانب آخر، فإنه قد بات واضحا أن الإيرانيين لم يضعوا قيد التنفيذ بعد تهديدهم بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أو بطرد مفتشي الهيئة الدولية للطاقة الذرية.
نحن نضع مهلة تلو أخرى وحين يحين الموعد نقول: «حسنا، الآن يجب فعل شيء». والأوروبيون يقولون: « معكم حق، يجب فعل شيء ولنعطي المزيد من الوقت للمفاوضات». لكن لا بد من الإقرار بأن المفاوضات فشلت والوقت ليس في صفنا. وأنا لست على يقين من أن برلين أو لندن أو باريس تتشاطر وجهة النظر ذاتها. وهذا خطأ، فالأوروبيون بمتناول الصواريخ الإيرانية أكثر من الولايات المتحدة وأنا لا أفهم لماذا ليس لديهم موقف أقوى.
بولتون