أصبح طلبة مدرسة الاتحاد الخاصة في الممزر على موعد سنوياً مع حصد جوائز حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز فخلال العام الجاري نجحوا في حجز مقعدين بفئة الطالب المتميز بجدارة، بعد أن تمكنوا من تحقيق المعادلة الصعبة التي تحرص المدرسة على الالتزام بها في تخريج «الطالب الشامل» الذي بالإضافة إلى تفوقه الدراسي لديه المهارات والمؤهلات المختلفة التي اكتسبها من خلال مشاركته في العديد من الأنشطة المجتمعية،

وهو ما اعتبره قائمون على المدرسة أمرا هاما يحتاج إلى مجهود إضافي و مشاركة حثيثة من الأسرة نحو مزيد من الاهتمام بأبنائهم للوصول بهم إلى هذه المكانة المتميزة. البداية كانت مع أحمد جمعة عبيد الطالب بالصف الثامن والفائز بجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز (فئة الطالب المتميز) بعد أن استطاع أن يجمع بين تفوقه الدراسي فلم يكد يفارقه المركز الأول طوال مسيرته التعليمية إضافة إلى مشاركة في العديد من الأنشطة والمبادرات الخيرية وكذلك تميزه في العديد من الألعاب الرياضية. ويقول أحمد جمعة: حرصت على المشاركة في العديد من المبادرات الخيرية فكنت عضواً فاعلاً في جمعية الهلال الأحمر إذ شاركت في حملات التبرعات التي تم إطلاقها لمختلف الدول مثل حملة دعم الشعب اللبناني، كما كنت حريصا على حضور جلسات الشواب من أجل الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم ومساعدتهم في كافة الأمور الحياتية.

وأضاف: ممارستي للرياضة كانت عاملاً رئيسياً في تميزي وتكامل شخصيتي المتكاملة إذ كانت الفروسية هي الرياضة المفضلة لي وشاركت بالعديد من المسابقات فعلى سبيل المثال حصلت على المركز الأول في مسابقة نظمها النادي الأهلي وحصلت على العديد من الجوائز الأخرى في مسابقات مختلفة. وأوضح أن التفوق الدراسي لا يكفي فقط للحصول على جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز وإنما لابد أيضاَ من التفوق في العديد من الجوانب الاجتماعية والرياضية وصولاً إلى تحقيق نظرية الطالب الشامل التي تحرص مدرسة الاتحاد على تنميتها لدى جميع الطلبة. وانتقل الحديث إلى والدة الطالب أحمد جمعة التي قالت إن ابنها يعد نموذجاً متفرداً (للطالب الشامل) فعلى المستوى الدراسي لا يفارقه المركز الأول طوال مسيرته العلمية بالإضافة إلى حرصه على المشاركة في العديد من المبادرات الاجتماعية، أما الرياضة فكانت تحتل جانباً مهماً في حياته حيث يحرص على ممارسة رياضة الكاراتيه والفروسية التي استطاع فيها أن يحقق مراكز متقدمة في جميع المسابقات التي شارك فيها.

وأوضحت أن ابنها يحرص باستمرار على الاطلاع على آخر ما وصلت إليه التكنولوجيات الحديثة وهو ما جعله يتقن العديد من البرامج المتطورة في الحاسوب في هذه السن المتقدمة، بالإضافة إلى حرصه على أداء فرائض دينه الإسلامي على الوجه الأكمل كما أدى العمرة في سن مبكرة. وشددت على الدور الهام الذي يضطلع به الآباء والأمهات في تنشئة أبنائهم بصورة مثالية، مشيرة إلى أنها كانت تحرص على متابعة أوضاع ابنها باستمرار في المدرسة وكانت أولى الحاضرات لمجالس الأمهات التي تعقد بالمدرسة، كما كانت تشجعه دوماً على المطالعة وكانت تذهب معه إلى المكتبات وتساعده على اختيار الكتب التي يستطيع أن يحقق الاستفادة القصوى منها. وأوضحت أن النتيجة الطبيعية لهذا الاهتمام المتزايد الذي أولته لابنها هي ووالده بطبيعة الحال تفوقه الدراسي في مختلف المراحل التعليمية فكان مجموعه لا يقل كل عام عن 98% أو 97% بالإضافة إلى المشاركة في مختلف الأنشطة الاجتماعية التي يحرص على المشاركة بها وكذلك المبادرات الخيرية، فجميع هذه الأمور أهلت ابنها وللمرة الأولى في تاريخه أن يحصل على هذا التكريم في جائزة حمدان راشد للأداء التعليمي المتميز.

وأعرب الطالب أحمد جمعة عبيد الفائز بجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز عن أمله أن ينجح في تحقيق مراده في أن يصبح طبيبا أو رجل أعمال بعد نهاية دراسته العلمية كي يتمكن في نهاية المطاف من رد الدين لبلده ومساعدته في مواصلة مسيرة النهضة والتقدم.

هبة وليد أعليان وهي الطالبة الثانية من مدرسة الاتحاد الخاصة التي حصلت على جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز ملقبة بين زميلاتها ب(المعلمة الصغيرة) فلديها إجابات عن جميع استفسارات زملائها وأسئلتهم بل ويصل الأمر إلى مساعدة معلماتها على إعداد العمل المدرسي.

يقول والد الطالبة هبة وليد إن ابنته تم ترشحيها للجائزة بناء على طلب إدارة المدرسة بعد أن أظهرت تفوقاً كبيرا في الدراسة بالإضافة إلى تمتعها بالعديد من المواهب في مقدمتها الرسم وكذلك حرصها على المشاركة في العديد من الفعاليات المجتمعية مثل زيارة مراكز الخدمات الاجتماعية وكذلك مراكز الشواب.

أما هبة وليد الطالبة بالصف العاشر فتقول إنها لا تتأخر مطلقاً في الإجابة عن أية استفسارات لزملائها في الصف، معتبرة أن هذا الأمر به جوانب إيجابية كثيرة خاصة في ظل التقارب العمري بين الطلبة والتشابه في درجة استيعابهم بما يسهل الأمور عليها، مشيرة إلى أنها في بعض الأحيان تقوم بشرح الدروس لطلبة في صفوف أقل منها.

وأوضحت أن مشاركتها في جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز حققت لها العديد من الفوائد وأكسبتها خبرات عديدة حيث تعلمت الصفات التي يجب أن تتمتع بها خلال إجرائها لأية مقابلة شخصية بالإضافة إلى تعرفها على تربويين من دول عديدة وكذلك طلبة من كافة أنحاء الدول العربية.

وأشارت إلى أنها بجانب تميزها العلمي تتمتع بالعديد من المواهب الأخرى فلديها موهبة كتابة القصص القصيرة بالإضافة إلى القراءة والاطلاع والإلمام بعدد كبير من برامج الحاسوب، إلا أنه يظل الرسم هو الموهبة الأساسية لها لأنها تعتبره لغة الحضارات وأسهل الطريقة لتوصيل أي رسالة إلى الآخر.

وعبرت عن امتنانها للدور الذي قامت به مدرسة الاتحاد وكذلك الاهتمام الكبير الذي حظيت بها من أسرتها كي تصل إلى هذه المكانة المتميزة، متمنية أن تحقق طموحها في نهاية المطاف في أن تصبح طبيبة أو عالمة مشهورة.

فرح أبو علفه مديرة قسم البنات في مدرسة الاتحاد الخاصة قالت إن المدرسة تحرص على تكوين شخصية الطالب من خلال تبنيها لمنظومة تعليمية متميزة فبالإضافة إلى حرصها على تجويد الرسالة العلمية التي تقدمها لطلبتها تقوم بتنظيم العديد من النشاطات والفعاليات التي تفيد الطلبة ويجدون خلالها متنفساً يستطيعون خلاله أن يظهرون مواهبهم وقدراتهم المختلفة.

معايير الترشح

قال محمد سماحة منسق جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز بمدرسة الاتحاد الخاصة في الممزر إن اختيار الطلبة للترشح للجائزة يتم وفقاً لمعايير محددة كي نضمن بهم حجز مقاعد في ركب الفائزين،

مشيراً إلى أنه في البداية تم اختيار 12 طالبا ممن حصلوا على معدل درجات 90% فأكثر ولهم العديد من المشاركات الاجتماعية، وقامت منطقة دبي التعليمية باختيار 9 منهم ليتم تصفيتهم إلى 7 تأهلوا إلى المرحلة النهائية للجائزة، نجح طالبان منهم في الحصول على الجائزة

أحمد جمال