حددت دراسة تربوية 69 معيارا لإعداد طلاب الإمارات في القرن الحادي والعشرين، وأوصت الدراسة التي أعدها حسن محمد المراشدة موجه الكيمياء بتعليمية الفجيرة بضرورة إنشاء وتكوين مجلس تربوي أعلى لرسم السياسات ووضع الهياكل التنظيمية للمؤسسة التربوية،
كذلك بإعداد مناهج دراسية حديثة وملائمة للبيئة الإماراتية ولعصر التقدم التكنولوجي وثورة المعرفة، كما شددت على بناء مدارس حديثة مزودة بأحدث تقنيات المعرفة وبأحدث المباني الدراسية، وزيادة الميزانية المخصصة للتعليم بشكل سنوي مدروس. واتبع الباحث منهج التحليل الوصفي في دراسته وقام بإعداد استبانة مكونة من سبعة أسئلة محورية، وزعت على 100 من أفراد مجتمع دولة الإمارات العربية، من أساتذة جامعة ذوي تخصصات مختلفة في (الإمارات واستراليا) ومن غرفة التجارة والصناعة، ورجال أعمال، ورجال الصحافة والإعلام بالصحف المحلية، وموجهين ومعلمين، إضافة إلى طلاب وطالبات جامعات العين والشارقة، وطلاب كليات التقنية وأولياء الأمور، وموظفين ورؤساء أقسام مراكز تطوير المناهج ذوي اختصاصات مختلفة.
وطالبت الدراسة بضرورة توظيف التقنيات الحديثة بطريقة مهارية، وإجادة اللغة الأم واللغات الأخرى في إعداد طلبة الإمارات للقرن الجديد، وتوظيف المعرفة العلمية والتعلم الوظيفي، وبناء البعد الروحي والعقائدي، كما أكدت على أهمية تحلي الطلاب بمهارات وفن التعامل مع الآخرين، واتقان مهارات الكتابة بأنواعها، واستخدام الرياضيات والإحصاء ومهارات التفكير، ودراسة تاريخ الدولة والتغيرات الدولية القائمة.
وجاء في المحور الثاني المهارات التي يحتاج إليها الطلاب مستقبلا حيث أكدت الدراسة على أهمية توظيف الحاسوب والانترنت والتكنولوجيا في التعليم والحياة الوظيفية، كذلك على أهمية مهارة تعليم التفكير وأسلوب حل المشكلات، وتعلم مهارة القراءة والاستيعاب، ومهارة كتابة البحوث والدراسات العلمية، كذلك أوصت على ضرورة تعلم مهارات الاتصال اللفظية وغير اللفظية، ومهارات اللغة الأجنبية.
أما فيما يتعلق بالسلوكيات التي تدعم إعداد الطلبة، فقد أبرزت الدراسة أهمية احترام القانون وتقدير الآخرين والاهتمام بالتربية الخلقية كالأمانة والصدق، والالتزام بالتدين والحياة الأسرية المتفاعلة، وعلى ضرورة احترام قيمة العمل والجهد للمعلم والطالب يلي ذلك وضع أهداف للتعلم مدى الحياة، والاعتزاز بالوطن وتاريخه وأهدافه.
وأكدت أن على المدارس إعداد خريجين إماراتيين يجيدون تقنية المعلومات لدخول سوق العمل وتشجيع القدرات الطلابية الايجابية، من خلال الأساليب التعليمية الحديثة، وضرورة إجراء تغييرات على القاعة الدراسية، كذلك بتطوير الكفايات العلمية والمهنية للمعلمين والإداريين وتطوير مستويات عالمية للتحصيل الدراسي،
كما أوصت بضرورة تطوير مناهج إماراتية لتصبح عالمية البعد، وإعداد المشاريع الإنتاجية، والتربية الدينية المعتدلة القائمة على أساسيات عقائدية واقعية واطر سلوكية وحضارية، والتفويض لسلطة المدارس والتعاون الايجابي بين المدرسة وأولياء الأمور.
وتناولت الدراسة في محورها الخامس الأدوار التي يفترض أن تقوم بها الحكومة والوزارة في الدولة للنهوض بالمستوى التعليمي، وتلخصت في إنشاء وتكوين مجلس أعلى لرسم السياسات التربوية ووضع الهياكل التنظيمية للمؤسسة التربوية، وإعداد مناهج دراسية حديثة وملائمة للبيئة الإماراتية ولعصر التقدم التكنولوجي وثورة المعرفة،
مشددة على أهمية بناء مدارس حديثة مزودة بأحدث تقنيات المعرفة، وزيادة الميزانية المخصصة للتعليم بشكل سنوي مدروس، إضافة إلى وضع معايير عالمية للمساءلة والمحاسبة والتقييم، وإقرار حوافز تشجيعية للمبدعين والمتميزين والمفكرين، فضلا عن دعم ومساندة التنمية المهنية للإداريين والموظفين الأكفاء للتربية والتعليم، وإنشاء مراكز للبحوث التربوية والدراسات المستقبلية، والاهتمام بالموهوبين والمبدعين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي المحور السادس حددت الدراسة 10 معايير يجب أن يقوم بها أولياء الأمور لإعداد الطلاب بشكل أفضل، تأتي في مقدمتها من حيث الأهمية، إيجاد بيئة تعليمية منتجة، يليه التربية بالأخلاق الفاضلة، وتعليم الطلاب كيفية اتخاذ القرارات،
كما أوصى المشاركون بعينة الدراسة ضرورة تقدير إنتاجية الطالب ودعمها نفسيا وماديا، والقدوة السلوكية، والتعاون والتشارك بين المدرسة وأولياء الأمور في الاتصالات الحوارية، وتدريب الأبناء على تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس، وفتح حوارات هادئة مع الأبناء وتدريبهم على النقد البناء.
إضاءات
ـ المهارات التي يحتاج إليها الطلاب مستقبلا هي: توظيف الحاسوب والانترنت والتكنولوجيا في التعليم والحياة الوظيفية، واتقان مهارة تعلم التفكير وأسلوب حل المشكلات، وتعلم مهارة القراءة والاستيعاب، ومهارة كتابة البحوث والدراسات العلمية.
ـ على المدارس إعداد خريجين إماراتيين يجيدون تقنية المعلومات لدخول سوق العمل وتشجيع القدرات الطلابية الايجابية، من خلال الأساليب التعليمية الحديثة.
ـ دور أولياء الأمور إيجاد بيئة تعليمية منتجة، والتربية بالأخلاق الفاضلة، وتعليم الطلاب كيفية اتخاذ القرارات، وتقدير إنتاجية الطالب ودعمها نفسيا وماديا.
تحديد نوعية المخرجات مسؤولية رجال الأعمال
تطرقت الدراسة إلى الأمور التي يجب أن يقوم بها رجال الأعمال للنهوض بمستوى التعليم، حيث أكدت أن عليهم يقع عبئ تحديد نوعية المخرجات التعليمية للسوق المحلي والعالمي من خلال المشاركة في المناهج التعليمية.
وقد أكد 87% من عينة الدراسة على ذلك، يليه بواقع 81% تدريب الخريجين في جميع المؤسسات الخاصة وذلك ضمن الشروط والمعايير الدولية، وفي المرتبة الثالثة بواقع 80% توفير فرص العمل بشكل متزايد ومدروس سنويا للخريجين من الجنسين.
أما رابعا فقد جاءت بنسبة 73% المشاركة في رسم السياسة العامة التربوية للدولة وذلك بالعضوية في المجلس الأعلى للتربية والتعليم، ويلي ذلك من حيث الأهمية دعم اقتصاد وزارة التربية والتعليم وذلك في المساهمة في الميزانية والمباني الدراسية، واختيار خريجي الثانوية المتفوقين وابتعاثهم للخارج للتخصص المميز، وتطوير المشاركات مع المؤسسات التعليمية المختلفة كالجامعات وكليات التقنية ومجالس الآباء والمعلمين
فراس العويسي

