الزيارات الطلابية بين الجامعات المختلفة دليل على التطور الفكري الذي ينمي المواهب القيادية لدى الشباب من أجل تمهيد الطريق أمامهم لصنع أجيال تتمكن من الانخراط في الحياة العملية بمجرد التخرج من الجامعة.
وجامعة زايد واحدة من الجامعات على مستوى الدول العربية والخليجية التي تنفذ برامج وأنشطة تساهم في الارتقاء بفكر طالباتها وغرس أسس القيادة من خلال اهتمامها بشكل كبير بتوفير برنامج يعنى بالزيارات الميدانية التي تحقق التبادل المعلوماتي والثقافي بين طالبات الجامعة وغيرهن من جامعات الدول سواء بتوفير فرص للسفر لهن أو استقبال وفود مختلفة، هذا ما حصل مؤخراً خلال استقبال جامعة زايد لوفد من طالبات جامعة قطر بهدف تبادل المعلومات والاستفادة من تجربة الجامعة في مجلس الطالبات وكيفية الوصول به إلى السمعة المتميزة. في هذا السياق التقى «الجيل» مع وفد طالبات جامعة قطر خلال زيارتهن مؤخراً إلى جامعة زايد لكي ندرك مدى الفائدة التي حملنها معهن لينقلنها إلى زميلاتهن في قطر، كما التقينا طالبات جامعة زايد للتحدث عن ايجابيات الزيارات الطلابية في تحقيق رسالة الجامعة في صقل شخصية الطالبة والخوض بها في غمار الحياة المختلفة.
وتحدثت شيماء خوري منسقة الأنشطة الطلابية في جامعة زايد عن الأسباب الأساسية من زيارة طالبات جامعة قطر إلى جامعة زايد بأنها جاءت من أجل أساس اكتساب مختلف المعلومات حول كيفية عمل مجلس الطالبات من أجل البدء في إنشاء مجلس طلابي خاصة أنه سيعتبر تجربة جديدة في جامعة قطر التي تفتقد لوجود المجلس الطلابي، مشيرة إلى دور طالبات جامعة زايد فيما يتعلق بحرصهن طوال الوقت على تقديم شرح كامل لهن حول المجلس ودوره في خدمة طلبة الجامعات بشكل عام في توصيل آراء وفكر ومشكلات الطالبات إلى الإدارة والمسؤولين فيها مع تقديم النصيحة لهن بأهمية التأني عند اختيار طالبات المجلس من خلال التركيز على كم المهارات والأفكار التي يمتلكنها والتي تساعد على ارتقاء المجلس والوصول به إلى التميز، موضحة أن هذه الزيارات المعلوماتية تعتبر جزءاً أساسياً من خطة الجامعة في توفير الأفضل لطالباتها والتي ترمي إلى صقل الخبرات والمواهب وبناء شخصية قيادية قادرة على مواجهة الصعاب في الحياة العملية.
وأضافت ان مجلس طالبات جامعة زايد كان لهن نصيب ايجابي كبير من هذه الزيارة خاصة بمدى اكتسابهن لمعلومات قيمة تتعلق بكيفية عمل مجلة طلابية الكترونية كالتي ستصدرها جامعة قطر خلال الفترة المقبلة،
والتي تعتبر جديدة ورائدة من مجتمع طلابي تتضمن مختلف المواضيع المرتبطة بالطلبة والمجتمع الخارجي المحيط بهم، مشيرة إلى أنه في المقابل كان لطالبات جامعة قطر الاستفادة الكبيرة من نهج طالبات جامعة زايد في تفعيل الأنشطة الطلابية ومدى الدعم المعنوي والمادي الذي يحصلان عليه من أجل الارتقاء بأفكارهن وتنفيذها، إلى جانب أنهن اكتسبن معلومات مختلفة حول قوانين جامعة زايد.
منتدى طلابي
الطالبة أميرة الكعبي رئيسة مجلس طالبات جامعة زايد تعتبر أن وجود طالبات من جامعة قطر من أجل معرفة أسباب نجاح عمل مجلس الطالبات بحد ذاته دافعاً قوياً لمزيد من النجاح والتقدم، مشيرة إلى أنه تم اختيار جامعة زايد كونها تحتوي على أقوى مجلس طلابي من بين المجالس الطلابية على مستوى الخليج وهو على حد قول المسؤولين في جامعة قطر،
كما أنها تؤكد على أن الملتقيات والزيارات بين الطلبة من مختلف الجامعات ولاسيما الخليجية فرصة لتبادل الخبرات المعلوماتية والثقافية وانتهاج الأفضل باعتبار أن كل جامعة لها منهاج خاص بها وقوانين مختلفة خاصة فيما يرتبط بعمل الاتحادات والأنشطة الطلابية وطرق التنظيم والتطبيق، كما أن العقبات التي تواجه الطلبة من جامعة إلى أخرى تختلف، الأمر الذي يكسبنا مزيداً من المعرفة التي تمكننا من الاستفادة والمواجهة في المستقبل.
وأشارت الكعبي إلى أن الاختلاف موجود بين الجامعتين وأبرز ما أثار انتباهنا هو عدم وجود مجلس طلابي في جامعة قطر على الرغم من عراقة الجامعة على مدار سنوات طويلة ماضية، إلا أننا وجدنا أن الجامعة تعتمد على الأندية الطلابية التي تأخذ أدوار عمل المجلس،
مؤكدة أن الاستفادة كانت متبادلة، فطالبات جامعة قطر اتخذن فكرة كبيرة عن كيفية عمل المجلس الطلابي وطرق التأسيس واختيار الطالبات، وأن أهم عوامل نجاح المجلس هو العمل الجماعي بين الطالبات ليس فقط عضوات المجلس بل إشراك طالبات الجامعة واتخاذ الأفكار المناسبة منهن إلى جانب التخطيط السليم للفعاليات من أجل ضمان النجاح الكامل.
وأوضحت الطالبة حنان المنصور «سنة ثالثة» تخصص إدارة الأعمال أن تبادل الزيارات بين الجامعات فيه تشجيع للطالبات على العمل وإبراز الأفكار والفعاليات المتميزة خاصة أننا تمكنا أن نمنح طالبات جامعة قطر معلومات حول سير المجلس وشروط اختيار الطالبات فيه بناءً على شخصية الطالبة وقدرتها على القيادة والعمل الجماعي والقدرة على إبراز الأفكار الجديدة وتطبيقها،
كما أنهم اتخذوا فكرة كاملة حول كيفية البدء بعمل مشروع طلابي، والذي يتطلب منهن التخطيط السليم للفكرة قبل تنفيذها بادراك نوعيتها ومدى نجاحها واحتياجاتها ومكان تفعيلها في الجامعة أم في الخارج، مؤكدة أن تبادل الحوار بين الطرفين كان له الفائدة القصوى لأنه منح الطالبات فرصة للمناقشة والحوار وعرض التجارب واتخاذ الأفكار الجديدة التي اتسمت بالتنوع.
دعم الأنشطة
الطالبة فاطمة المرزوقي عضوة في مجلس طالبات جامعة زايد أكدت أن تبادل الخبرات العلمية أبرز ما تحققها الزيارات الميدانية بين طلبة الجامعات، مشيرة إلى ان أبرز ما أثار اهتمام إحدى طالبات جامعة قطر هو يتعلق بالدعم المادي التي تحصل عليه طالبات جامعة زايد من المؤسسات المجتمعية في دعم أي نشاط متميز،
خاصة أن طالبات جامعة قطر يعتمدن فقط على ميزانية الجامعة في تفعيل أنشطتهن، لذلك فإننا حاولنا نقل الأساليب التي ينبغي إتباعها من أجل استقطاب رعاة من مؤسسات المجتمع في دعم المشاريع والأنشطة الطلابية وهو أكثر ما استفادت منه الطالبات خلال الزيارة.
علياء الجراح طالبة في السنة الثانية تخصص إعلام وعضوه في مجلس طالبات الجامعة وجدت أن الاستفادة من هذه الزيارة هي التعرف على نظام جامعة قطر والتي وجدنا أنها جامعة تعتمد في نظامها على اللغة العربية بشكل أوسع من اللغة الانجليزية،
الأمر الذي ساهم على تبادل اللغة فيما بيننا من ناحية اكتسابنا مفردات عربية لم نكن ندركها كوننا في جامعة تعتمد على اللغة الانجليزية مع دورنا في التحدث مع طالبات جامعة قطر بالانجليزية،
من جانب آخر فان هذه الزيارة ساعدت على تعرف طالبات جامعة قطر بالمسميات الوظيفية المختلفة للمجلس الطلابي ودور كل وظيفة فيه خاصة أننا استحدثنا وظيفة جديدة في المجلس جاءت من نصيبي وهي مسؤولة الطالبات المستجدات التي تعتبر أساسية ومهمة تعمل على تقليل الفجوة بين الطالبات المستجدات في الجامعة مع الأخريات من خلال تعريفهن بالنظم المختلفة ومساعدتهن على تذليل العقبات وحل المشكلات.
أما الطالبة أسماء المري «سنة ثالثة» تخصص الموارد البشرية وعضوة في مجلس طالبات جامعة زايد للمرة الثالثة على التوالي فان وجودها في المجلس ساعدها على نقل صورة كاملة عن المجلس ونقل خبراتها الطويلة للأخريات في كيفية التنظيم والعمل ضمن فريق من أجل انجاز الفعاليات،
مشيرة إلى أن استفادتها الشخصية من هذه الزيارة هي أنها لمست حجم الأعمال والمسؤولية الملقاة على بعض طالبات جامعة قطر من ناحية أن كل طالبة منهن تمثل طالبات الكلية وتتحدث بالنيابة عنهن إلى جانب دورها الآخر في رئاسة النادي الطلابي مع تفوقها الدراسي،
لذلك أيقنت أن وجودي في مجلس الطالبات لا يعتبر نهاية العالم بل أن الإرادة والعزيمة بإمكانهما أن يساعداني على المشاركة في العديد من الفعاليات والأنشطة لاسيما أن التنويع مهم في كسر الروتين والملل واكتساب خبرة في كل المجالات.
تبادل للخبرات
من ناحية أخرى فان لطالبات جامعة قطر استفادة كبيرة من هذه الزيارة التي تعتبر الأولى لهن لجامعة زايد من أجل التعرف على كيفية عمل مجلس الطالبات. بداية أوضحت الطالبة عائشة المنصف سنة رابعة في كلية الآداب ورئيسة نادي الكلية في الجامعة أن الزيارة جاءت من أجل التعرف على خبرة المجلس الطلابي لجامعة زايد كونه من أكثر المجالس تميزاً على مستوى الخليج يليه مجلس جامعة الكويت،
إضافة إلى أننا استفدنا من كيفية عمل المجلة الالكترونية من خلال التقائنا مع أساتذة من الجامعة يمتلكون خبرة في هذا المجال من خلال كيفية تقسيم الأبواب وأخذ دورة في مجال الإخراج الإعلامي الالكتروني خاصة أن المجلة طلابية 100%، مشيرة كذلك إلى الاستفادة الشخصية التي اكتسبنها من هذه الزيارة من خلال تكوين صداقات جديدة ومعلومات عديدة سنعمل على نقلها لزميلاتنا في جامعة قطر للاستفادة منها.
وأضافت زميلتها حصة السليطي سنة رابعة أنهن حرصن على نقل ما لديهن من تميز في مجال الأندية الطلابية والأنشطة المتعددة واكتساب خبرة عن كيفية عمل المجالس الطلابية سواء من خلال وضع القوانين والضوابط المتعددة مع كيفية أن نجعل المجلس عنصراً مهماً في خدمة كل عناصر الجامعة.
تنفيذ أفكار جديدة
ثمنت الطالبة إيمان المحمود سنة رابعة هذه الزيارة التي ساهمت بشكل كبير في تبادل الخبرات والمعلومات المختلفة حول كيفية عمل المجلس الطلابي إلى جانب كيفية إصدار المجلة الالكترونية، أما فيما يتعلق بالاستفادة الشخصية من هذه الزيارة فإنها ساهمت على منحنا فرصة للتفكير بتنفيذ أفكار جديدة، مشيرة إلى شبكة الطلبة القطريين التي سعينا إلى أن تتواجد في كل جامعات قطر بحيث أنها تهدف إلى التواصل مع الطلبة من خلال المنتدى الطلابي القطري الذي يعتبر عملاً طلابياً 100%.
منال خالد


