أعطت زيارة حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين إلى مدرسة التربية الحديثة في دبي الدافعية لمختلف المدارس أن تبدع وتجتهد وتحرص باستمرار على تطبيق مختلف الأنظمة التعليمية المتطورة التي تثقل مهارات الطلبة وتؤهلهم بالصورة اللازمة من أجل أن يصبحوا عناصر فاعلة في مجتمعهم في القريب العاجل.
فبكلمات الفخر والترحيب والاعتزاز التقى القائمون على المدرسة بسمو الأميرة هيا بنت الحسين تقديراً وإجلالاً لزيارتها للمدرسة التي حرصت على افتتاح فعاليات اليوم المفتوح التي نظمها الطلبة وعرضوا من خلاله أعمالهم وابتكاراتهم التي حظيت بالثناء من سموها. الدكتور فاروق عطية غانم مدير عام مدرسة دبي للتربية الحديثة قال إن زيارة سمو الأميرة هيا بنت الحسين جاءت تتويجاً للجهود التي قامت بها المدرسة في سبيل ارتقائها بالمنظومة التعليمية لديها وتركيزها على مفهوم التعليم الحديث الذي يعتمد على التطبيق بعيداً عن الأطر النظرية التي لا تخرج أجيالاً قادرة على التعامل مع معطيات العصر،
مؤكداً على أن مثل هذه الزيارة تدفع المدرسة إلى مواصلة عملها بجد واجتهاد ومواصلة الطريق الذي بدأته منذ 9 سنوات من أجل تنشئة أجيال مؤهلة بالصورة الكافية ولديها الوعي الكافي بمتطلبات مجتمعها. وأوضح أن رسالة المدرسة الأساسية ترتكز على تطبيق مفهوم التعليم الحديث على الطلبة الذي يبتعد كثيراً عن أسلوب التلقين والحفظ الذي يخرج أجيالاً غير قادرة على مواكبة متطلبات العصر الحديث، مشيراً إلى أن التعليم الحالي يجب أن يركز بصورة أساسية على تدريب الطلبة على التطبيق وعلى الحياة العملية، وهو الكفيل بنهاية الأمر بتخريج أجيال تستطيع أن تحتل مكاناً بارزاً في مجتمعها.وأشار الدكتور فاروق إلى أن مدرسة التربية الحديثة على الرغم من حداثة عمرها حيث أنشئت منذ 9 سنوات إلا أنها استطاعت أن تحتل مكاناً بارزا وتثبت أقدامها في الميدان التربوي، وأصبحت خلال هذه الفترة محط أنظار صفوة الطلبة جراء الأساليب العلمية الحديثة التي تطبقها على الطلبة والتي تؤهلهم بالصورة الكافية كي يكونوا عضواً بارزاً في مجتمعهم في القريب العاجل.
وأضاف أن مدرسة التربية الحديثة تسعى من خلال الأنشطة والفعاليات التي تحرص باستمرار على تنظيمها للطلبة إلى إظهار مهاراتهم وإبداعاتهم وخلق أجواء من الألفة والمحبة بينهم وبين المدرسة من خلال عدم تركيزها فقط على الرسالة العلمية التي تقدمها لهم دون فتح آفاق أوسع لإظهار ابتكاراتهم ومهاراتهم، مشيراً إلى أن المدرسة على الرغم من حداثة إنشائها إلا أنها اقتربت من الحصول على الاعتماد الدولي «سيتاً» بفضل الأنظمة التعليمية المتقدمة التي تطبقها. عمار النوايسة مسؤول الأنشطة في المدرسة قال إن مدرسة التربية الحديثة بتطبيقها للأنظمة التعليمية المتطورة فإنهاء تسعى بشتى الطرق إلى تشكيل شخصية الطلبة وتنمية مهاراتهم وقدراتهم وفي هذا الصدد تقدم لهم العديد من المحفزات،
مشيراً إلى حرص المدرسة على تنظيم فعاليات مختلفة للطلبة للوفاء بهذا الغرض، فكانت في البداية تقدم للطلبة الملتحقين بها يوما ثابتاً في الأسبوع للأنشطة زاد بعد ذلك إلى يومين، بالإضافة إلى تنظيمها العديد من الفعاليات على مدار العام الدراسي ومن ضمنها فعاليات اليوم المفتوح الذي يعرض الطلبة من خلاله أعمالهم وابتكاراتهم والتي تلقى دوماً استحسانا كبيراً من الحضور.
وأضاف أن المدرسة حريصة كذلك على تكريم الطلبة المتفوقين حيث أوفدت مؤخراً 20 طالباً متفوقاً إلى كوالالمبور في رحلة مجانية تقديراً لتفوقهم وتميزهم، بالإضافة إلى العديد من الامتيازات الأخرى التي تحرص على تقديمها لهم من أجل دفعهم إلى المزيد من التميز بما يعزز من دور المدرسة في تخريج أجيال مسلحة بكافة متطلبات العصر الحديث.
محمد عبد الرحمن مسؤول الإعلام التربوي في المدرسة قال إن المدرسة حريصة دوماً على الاهتمام بالطالب وتضعه في قائمة أولوياتها، وفي هذا الصدد تتبع العديد من الأنظمة التعليمية المتطورة التي تسهم في ثقل شخصيته وتنمية مهاراته،
مشيراً إلى أن الأنظمة التعليمية التقليدية أصبح لا مجال لها في الفترة الحالية في ظل التطور المذهل الذي طال مختلف قطاعات الدولة في الفترة الحالية والتي أصبحت بحاجة إلى كوادر بشرية بمواصفات خاصة مسلحة بأرقى مواصفات النظم التعليمية الحديثة ولديها من الخبرات والمؤهلات الشخصية ما يؤهلها للتعاطي مع هذا التطور.
وأوضح أن الفعاليات المختلفة والأنشطة المصاحبة التي تحرص المدرسة باستمرار على تنظيمها للطلبة تعد من أهم الوسائل اللازمة لإيجاد حالة من الحميمية في العلاقة بين الطالب والمدرسة والتي تعتبر بداية الطريق الصحيح نحو تشكيل شخصية الطالب بالصورة المطلوبة ودفعهم إلى التميز العلمي.
سهى محمد معلمة بمدرسة التربية الحديثة شددت على أن النظام التعليمي الحديث يتطلب بصفة أساسية تنظيم الأنشطة الترفيهية المفيدة في المدارس التي لا تكون فقط بمثابة مكان يتلقى الطالب من خلاله رسالته العلمية وحسب، وإنما يجب أن تكون منبراً يستطيع من خلاله أن يظهر إبداعاته ومهاراته وهو ما يسهم في النهاية بتكوين شخصيته وثقلها بالمهارات والخبرات والتجارب المختلفة.
فيما اعتبر طلبة في مدرسة دبي للتربية الحديثة أن وجود مثل هذه الأنشطة والفعاليات في المدارس مثل فعاليات اليوم المفتوح التي تحرص المدرسة باستمرار على تنظيمها لهم عزز من انتمائهم وحبهم للمدرسة كما ساعدهم على إظهار مواهبهم وإبداعاتهم المختلفة،
مؤكدين على أن دور المدرسة لا يجب أن يقتصر فقط على تلقينهم الدروس المختلفة، وإنما يجب أن يمتد إلى ما هو أشمل من ذلك بما يعزز من إقبالهم ونهمهم على المدرسة ويزيد من الحرص على استيعاب وتلقي الرسالة العلمية الموجهة لهم على الوجه الأكمل.
دمج ذوي الاحتياجات
قال الدكتور فاروق عطية غانم مدير عام مدرسة دبي للتربية الحديثة إن المدرسة كان لها السبق في دمج الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة منذ ما يقارب 6 سنوات إيماناً منها بحقهم في تلقي العلم مثلهم مثل الطلبة الأسوياء، ولاقت تجربتها نجاحاً كبيراً وكانت الرافد الأول لالتحاقهم بمؤسسات التعليم العالي بعد ذلك
أحمد جمال



