لأن الطموح همزة الوصل بينهما، جمعتهما صداقة قوية أساسها التفاهم والتشاور وحب العمل وقوامها الصدق والإخلاص، هما منال وكريم اللذان يؤمنان أن للصحبة آداباً قلّ من يراعيها، وأن كثيراً ما نجد المحبة تنقلب إلى عداوة، والصداقة إلى بغضاء وخصومة، ولكن الصديقين منال وكريم يتمسكان بآداب الصحبة كي لا تحدث الفرقة بينهما، ولما يجد الشيطان طريقاً إليهما.
كريم ومنال لديهما هواية وهدف مشترك بجانب تميزهما في الدراسة، هو الشاب الخلوق كريم علي مصطفى صاحب الـ 17 ربيعاً يدرس في السنة الأولى بكلية الطب، ويهوى التمثيل والإخراج والعمل الصحافي وسماع الموسيقى العربية القديمة،
وهي منال أحمد الصدر في عمر الشباب وحيوية الأنوثة إذ أوشكت على الثانية والعشرين، أنهت دراستها في كلية الآداب قسم الآثار، تهوى كتابة الشعر ولديها خواطر متعددة وتكتب القصة وترغب في احتراف العمل في بلاط صاحبة الجلالة وتؤكد أنها على استعداد لتحمل الصعاب وشق الطريق الوعر بحثاً وراء الحقيقة التي تجدها غائبة في كثير من الأمور في حياتها.
وعن كيفية التعارف بين الصديقين تقول منال: تعرفت على كريم عن طريق صديقة تربطني بها علاقة جادة عبر شبكة الانترنت كانت تكتب في إحدى المجلات وعرفت أن كريم ينشئ مجلة جديدة فأخبرتني عنه وعن طموحه غير المحدود فوجدت في شخصيته حسبما سمعت عنه أخا وصديقا حميما بالمعنى الصحيح لكلمة صداقة وما تحويه من شفافية وعفة وطهارة.
على الفور لم أتردد بعد استئذان الأهل تحدثت معه وأخبرته عن مشاريعي وحياتي العملية وكيف أخطط لها في المستقبل ودار بيننا حديث طويل عن العقبات والصعاب التي يمكن أن يواجهها أي شاب يريد أن يعتمد على نفسه في زمن غلبت عليه المادة وقلت الفرص،
واتفقنا على ألا يثنينا ذلك أو يقلل من عزمنا على الصمود والسعي نحو إدراك النجاح وألا نستسلم بسهولة لليأس ونكتفي بالحديث عن الحسرة وإننا ضحية ظروف مجتمع، أو فعلنا ما نقدر عليه ونتوقف، ووجدت في كريم رغم حداثة سنه عزيمة وإصرارا أكثر مما عندي، وبدأ التعارف بيننا وحينها كان كريم اصدر أول عدد من المجلة ومن ثم تم التعاون بيننا في الأعداد الجديدة التي وصل عددها حالياً للخامس.
وعن مجلة مصري www.el-masry.net.tc التي يعتبرها الصديقان أهم مشروعاتهما المستقبلية وتتابع صدورها يقول كريم :نزل العدد الأول في 2 يناير الماضي وكنت أتمنى أن تصدر قبل ذلك بثلاثة أشهر ولكن لم أجد من يكتب أو يساهم بموضوعات للأبواب المتعددة التي تحويها مجلتنا التي نتمنى أن تصل للجميع وأن تتلقى مساهمات وأراء وانتقادات تستهدف الصالح العام وأن تراعي الإمكانات المحدودة والجهود التي تبذل لإصدار المجلة.
وعن أبوب المجلة تشير منال إلى أن المجلة تضم حتى الآن 5 أبواب هم: شبابيك ـ فنان مصري ـ ورقة وقلم ـ بلادنا وبلادهم ـ تحقيقات، وسيضاف إلى الأعداد القادمة أبواب جديدة. ويكتب كريم ما يشعر به في أي مجال، أما منال فتكتب في مجال الشعر والخواطر وتميل إلى متابعة الأخبار الفنية بجانب موضوعات أخرى متنوعة.
ورداً على سؤال عن محاولة كريم العمل في الصحافة أوضح أنه يفضل أن يكتب رأيه دون أن يسيطر عليه احد بعد أن حاول العمل في أماكن عدة لكنهم لم يعيروه انتباههم لأنه مازال صغير السن، أما منال فقدمت في أكثر من جهة ومازالت تحاول أن يقبلوا كتاباتها.
وعن أحلامه في الدراسة لم يتقدم كريم إلى الدراسة في كلية الإعلام خوفاً من أن ينتهي به الحال بعد التخرج إلى الجلوس على المقهى، وبمساعدة مجموعه المرتفع الثانوية العامة قرر أن يدخل كلية الطب وأن يجمع بين الهواية والمهنة ليصبح طبيباً وصحفياً. أما منال فكانت تتمنى أن تدخل كلية الإعلام إلا أن مجموعها لم يساعدها فقدمت في كليه الآداب من اجل الدخول في هذا القسم الإعلامي إلا أنهم رفضوها من اجل نصف درجة في المجموع فدخلت قسم الآثار
