قام باحثون من جامعة فلوريدا في جينسفيل بالولايات المتحدة بإدخال تعديل جيني على الطماطم لإنتاج حتى 25 ضعف الأحماض التي تنتجها الطماطم العادية. بحيث سيكون كافيا تناول حبة واحدة من هذه الطماطم التي تتمتع بهذه المواصفات من أجل تغطية الاحتياجات اليومية من حامض الفوليك المطلوب. ولقد تم نشر هذا الإنجاز العلمي، مؤخرا، في الطبعة الرقمية من مجلة «بروسيدنغز».

وتعتبر تلك الأحماض من المغذيات الأساسية في النظام الغذائي والتي لا توجد إلا في الأغذية الاستهلاكية وخصوصا في النباتات ذات الورقة الخضراء والتي لا يستطيع الجسم إنتاجها بصورة طبيعية وهي تلعب دورا حاسما في عملية الحمل.

ذلك أن أمهات المستقبل اللواتي يتبعن نظاما غذائيا فقيرا بحامض الفوليك يتعرضن لخطر أكبر على صعيد إنجاب أطفال بتشوهات في النظام العصبي، كما يعتقد أن لحامض الفوليك تأثيرات أخرى متعددة خصوصا في سن الرشد، حيث يمكن أن يكبح التراجع المعرفي والوقاية من بعض أمراض القلب. وبحسب الباحثين، فإن زيادة مستويات الأحماض في الخضروات قد تقدم حلا للكثير من المشكلات الصحية التي تعاني منها البلدان النامية.

واضعو الدراسة قاموا، عن طريق تقنيات جينية، بتعديل نوعين من الطماطم حتى تنتج بواكير تلك الأحماض، وبدمج هذين النوعين حصل العلماء على ثمرة جديدة فيها من الأحماض ما يزيد بـ 25 ضعفا عن الطماطم العادية، مع التأكيد على أن استهلاك المنتج الجديد آمن مبدئيا، على الرغم من أنه سيكون ضروريا إجراء المزيد من الأبحاث للتحقق من ذلك.