تتعدد الدلالات عندما تسافر كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية إلى القدس لتحاول إحياء المحادثات السلمية بين أيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس من دون أن تستطيع جعل الاثنين يحضران لدى قيامها بإلقاء البيان المشترك الأجوف الذي وافقا عليه على مضض.

وتذكرنا الدلالة الأولى بست سنوات عجاف من خلالها بددت إدارة بوش مكانة أميركا التي كانت ذات يوم المكانة الأبرز في المنطقة. وتصور الدلالة الثانية وزيرة الخارجية التي وصلت إلى المنطقة من دون أفكار جديدة بشكل واضح، ولم تطرح فكرة واحدة عن كيفية كسب أحد الجانبين أو الضغط عليه لإبرام تسويات ضرورية للتأثير على جهود السلام التي وصلت إلى حالة احتضار على نحو خطير.

عن «نيويورك تايمز»

وصف قوة مؤيدة

على الرغم من الحقائق المعروفة جيداً، إلا أن الإدارة الأميركية وأجهزة الإعلام الخاضعة لها تصف العملية الأميركية في بغداد باعتبارها جهداً حميداً لحماية الشعب العراقي مما يطلق عليه «القوى المضادة للعراق». إن المقدمة المنطقية الباعثة على الضحك هي أن القوة العسكرية الأميركية، والمسؤولة في نهاية الأمر عن موت مئات الألوف من العراقيين، تعد «مؤيدة للعراق»، بينما هؤلاء العراقيون الذين يقاومون الغزو الاستعماري لبلدهم ويعارضون الحكومة الدمية التي تدعمها الولايات المتحدة يعدون إرهابيين ومجرمين، كما تم تعريفهم سلفاً.

عن «ورلد سوشياليست»

تراجع شعبية غائبة

يمكن طرح أسباب عدة لتفسير تراجع شعبية شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني، وفي مقدمتها أنه خلافاً لسلفه جونيتشيرو كويزومي لا يفصح عن فردية بارزة ولا يبعث برسائله إلى جمهوره بوضوح، وإنما يقدم تفسيرات تفصيلية ومطولة لا يبقى منها شيء في أذهان الناس عندما ينتهي من حديثه، كما أن إلقاءه للخطب يفتقر إلى الحيوية والقدرة على التأثير في نفوس وأذهان من يتابعونه، ولهذا قيل إن الكثيرين لا يمكنهم «رؤيته» لأنه ليس موجوداً بالنسبة لهم.

عن «جابان إيكو»