رسالتها بذل كل ما أودعه الله في نفسها من نعم جلية لتطوير ذاتها في مجتمعها في جميع المجالات لارتقاء سلم التميز دينياً ودنيوياً حصلت على جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز قرأت ولخصت أكثر من مئة كتاب وشاركت في قطار المعرفة وفازت بها مرتين على التوالي،
يغمرها حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وتطمح إلى أن تحصل على إجازة في قراءة القرآن و أن تكون طبيبة بارعة. انها المتفوقة البارعة جمانة محمود خالد الطالبة في الصف العاشر في ثانوية الصاروج بالعين التقيناها في حوار غني بتجربتها عن التفوق. ـ التفوق مرحلة رائعة وأنت تعيشينها فحدثينا عنها؟ ـ أحمد ربي أن وفقني للتفوق مذ كنت في الصف الأول الابتدائي حيث التفوق حليفي دائما والمراتب الأولى من نصيبي والتفوق هو الذي يبلور أهدافي ويصقل قدراتي وأفكاري ولولا التفوق لما كان التميز.. لا أخفي أن المحافظة اوالمثابرة على التفوق ليست بالأمر السهل ولكن مع الإرادة والتصميم والتركيز تتذلل الصعاب.. ـ كثير من الناس يعتقد أن الأنشطة الطلابية تؤثر على التحصيل الدراسي، فما رأيك في هذا؟
ـ الأنشطة الطلابية سواء كانت صفية أو لا صفية داخل نطاق المدرسة أو خارجها أو على مستويات عدة لهي أمر لا بد منه فأنا كطالبة أرى كثيراً من الطالبات من حولي المتفوقات ذوات التحصيل العالي،.تنقصهن مهارة الطلاقة والإقدام والجرأة والاهتمام بغير الدراسة علماً بأنهن يمتلكن قدرات قادتهن إلى التفوق والتحصيل العلمي العالي..لذا أرى بأنه من الظلم دفن المواهب لا بل هي نعمة أنعم الله بها على المتفوق.
فلم لا يطمح إلى المزيد من الإبداع والتألق؟ لمَ لا يثبت وجوده ويبرز شخصيته بشكل اكبر ولا يجب أن يقلقه التوفيق بين نشاطاته وتفوقه بما أنه واعٍ سيعرف كيف ينظم وقته ويلبي حاجة النفس لحصتها من التميز.. بحرص وجهدٍ وطموح..
فزت العام الماضي بجائزة حمدان التعليمية،فمن بداية التجربة إلى الآن كيف كانت ؟ جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز من أكثر الجوائز التي حزت عليها تميزا فهي الجائزة التي كنت أبحث عنها فلطالما اشتركت في فعاليات ومارست نشاطات من الصف الرابع الابتدائي ولم أكن اعلم عن وجود جائزة كهذه، إلى ان أخبرتني عنها معلمة اللغة العربية (سوزان وراق) في الصف السابع، أطلعتني على هذه الجائزة وحثتني على التقديم لجائزة حمدان ومن أول لقاء بيني وبينها قالت لي : إني لأقرأ في عينيكِ بريق التميز.
ودلتني على المسابقات المهمة وشجعتني بصدق فعملتُ على تجميع ما لدي من أعمال وشهادات وتابعتُ المسير على درب التميز في الصفين السابع والثامن إلى أن وصلت إلى الصف التاسع وحان وقت التقديم والعمل الحق واجهتني صعوبات عدة ومن أهمها قلة وجود تجارب سابقة في ميدان الجائزة من حولي وهذا الذي كنت بحاجة له لكي أحذو حذو المتميزين قبلي وكدت أصل إلى اليأس لولا والدتي الحبيبة التي كانت ورائي وتذكرني بأن التميز لي لأوشكت على الشعور بالإحباط.
انتظرت شهراً كاملاً للنتائج كنت أتوقع الخسارة كما أتوقع الفوز وقد أيقنت أن كل ما سيصيبني هو خير سواءً فزت أو لم أفُز فيكفيني فخرا وصولي إلى المقابلة.. واتصلَت الأخصائية بالجائزة وقالوا لها انه من مدرسة عاتكة توجد فائزة ألا وهي جمانة محمود وأنا بالطبع كنت أنتظر بشدة وجاءت المفاجأة أني فزت.. شعرت بفرحة حقا. وإن تذكُّري لهذه اللحظات يُكسب روحي السعادة المتجددة.
ـ كيف تمضين يومك؟
ـ في الحقيقة علَّمني التميز أن الدقيقة من عمري لها فائدة وأن اللحظة التي تذهب لا تعود فأنا أسعى يوميا للاستفادة من وقتي بكل ما أوتيت من عزم.. وبالطبع فإنه لا يمكنني أن أسرد كيف أمضي يومي فلكل يوم أعمال خاصة ولكل أمر حصة مخصصة من وقتي وهكذا...
لكن أهم ما في يومي أنني أسعى لأحقق التميز في كل صغيرة وكبيرة..أحمل معي إلى مدرستي آمالي وطموحاتي وأصطحب ذكرياتي المميزة.. وبشكل عام فأنا أحرص على أداء واجباتي تجاه كل من حولي.. وأهم ما أفعله في يومي هو حفظ القرآن الكريم فأنا أتممت حفظه بفضل الله من حوالي ثلاث سنوات
واليوم أنا أعيد حفظه للإجازة بإذن الله فهو أهم طموح لدي الآن وأنا أيضا أسعى في يومي أنني عندما سأضع رأسي على وسادتي سأكون مرتاحة البال مطمئنة أنني لم آلُ في أي مهمة أو أمر بل أحرص أنني كل ما أحيكُه من حلل التميز سيظهر بالصورة الأبهى والجدارة الأولى.. ولا أخفيكِ أنني أحيانا في بعض الأيام أقصر في حق نفسي من الناحية الجسدية فأقلل ساعات نومي (وهذه ضريبة التميز) أجل فأنا بالرغم من هذا أجد متعة كبيرة في أوقاتي الممتلئة والأهم عندي أن أؤدي رسالتي..
ـ وما هي مواهبك؟
ـ أبرز موهبة عندي والتي تميزت بها في عدة جوائز هي موهبة الكتابة فأنا بقلمي أعبر الأفكار وأحاكي الإبداع أحب الكتابة كثيرا وأكتب في شتى الميادين والمجالات أنظم القصائد وأخط الخواطر وأكتب المواضيع والمقالات والخطب فقلمي هو وسيلتي لإيصال رسالتي.. وحقا أقولها قد أستطيع العيش بلا طعام عدة أيام لكن أنفاسي تحيا بقلمي وورقي.
ـ يبدو انك شغوفة كثيرا بالقراءة أليس كذلك؟
ـ بالطبع أحب القراءة فهي من أهم هواياتي وشاركت في مسابقة قطار المعرفة لأُبرِزَ حبي للقراءة ففي عام 2005 قرأت ولخصت 100 كتاب وفزت بالمركز الثالث على مستوى الدولة وفي العام الذي يليه فزت بالمركز الثالث في قطار المعرفة أيضا على عشرة آلاف مشارك..
أفضل الكتب الأدبية فأقرأ من دواوين الشعراء وأقرأ لمصطفى المنفلوطي العبرات والنظرات ولجبران خليل جبران وديوان الشافعي ومن ديوان ميخائيل نعيمة وأبو القاسم الشابي والمتنبي والخنساء ورواية الخريف والسمان لنجيب محفوظ والكثير الكثير مما أثرى ذاكرتي اللغوية وجعلني أكثر تميزا في الكتابة.
ـ ماذا تطمحين في المستقبل؟
ـ مستقبلا أطمح أن أنشأ موقعا متنوعا يعنى بكل من يحب القلم ويخدم إسلامنا وأسعى أيضا إلى نيل الإجازة في القرآن الكريم وتعلم التجويد والتعرف على حضارات البلدان الأخرى والتعرف على عجائب الدنيا السبع وان أكون طبيبة بارعة
أمل الدويلة

