يعمل باحثون اسبان على تحويل البرتقال، وتحديدا اللب والقشرة، إلى مادة «البيوإيثانول» التي تعد أحد أنواع الوقود ذات الطاقة العالية وفيها مواصفات مماثلة لمواصفات البنزين إلى حد كبير، لكنها أكثر سلامة للبيئة. وتعود قصة هذه المادة إلى عام 1992 حين اكتشفها باحث من فلوريدا يدعى كارن غورهمان والآن وبعد مضي 12 عاما، سمح عمل وكالة الأبحاث الزراعية في فلوريدا بإقامة منشأة ستنتج في منتصف 2007 الجاري 190 ألف لتر من مادة بيوإيثانول سنويا.

ففي فلوريدا يعرفون كيف يحولون البرتقال إلى وقود وفي مدينة فالنسيا الاسبانية يصل الإنتاج السنوي إلى أربعة ملايين طن ولقد وقعت سلطات فالنسيا عقدا مع أصحاب براءة الاختراع وهي تتفاوض مع شركات اسبانية للعمل في ميدان إنتاج البيوإيثانول من حبات البرتقال.

ويوضح مفوض الأراضي والبيئة في فالنسيا غونزاليس بونس، الذي أكد أنه تحدث إلى آل غور حول المشروع أثناء زيارة الأخير إلى مدريد، قائلا: «لدينا منتج نحن بارعون فيه ويمكن تحويله إلى بيوإيثانول ولدينا مصنع سيارات طراز فورد مهتم بالمشروع وسيجد المزيد من الدوافع للبقاء في فالنسيا وهذه فرصة عظيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى».

الأمر يتعلق بفرصة صناعية جديدة ملائمة للبيئة تسمح بتحويل الطاقة ويمكن ربط المشروع مع شركة فورد في منطقة «ألموسافيس», بحيث تسمح بالحفاظ على أرباح الذين يعتاشون على البرتقال وفي الوقت نفسه فإن هذا المشروع يحول دون استمرار الكارثة البيئية التي يفترضها اختفاء محصولهم، الذي يمر بأسوأ أزمة يتعرض لها عبر التاريخ.