سيدي الرئيس، أشكركم على رسالتكم الموجهة إلى الأمة. فمن الجيد معرفة أنكم لا تزالون ترغبون بالتكلم معنا بعد ما أقدمنا عليه في شهر نوفمبر. قل لي.. هل بمقدوري أن أكون صريحاً؟ إن إرسال 20 ألفاً فقط من الجنود الإضافيين لن ينجز العمل. فذلك سيعيد مستوى القوات إلى ما كانت عليه العام الماضي لا أكثر ولا أقل. علماً بأننا كنا نخسر الحرب العام الماضي.

ولقد بات لدينا أكثر من مليون من الجنود الذين خدموا في وقت ما في العراق منذ عام 2003. وبضعة آلاف آخرين منهم لن يكونوا كفاية للعثور على أسلحة الدمار الشامل المزعومة تلك. آه... بل أعني إحضار أولئك المسؤولين عن الحادي عشر من سبتمبر إلى العدالة، أو بالأحرى جلب الديمقراطية إلى الشرق الأوسط. لكن قبل كل شيء، عليك إظهار قيمة سيدي وهذه يتعين عليك أن تكسبها.

تعال إلى هنا، فأنت وجدت صدام، وأنت علقته عالياً جداً، وأنا يسرني رؤية شريط الفيديو الخاص بذلك، الذي يعكس صورة تتماثل تماماً مع الغرب القديم والمتوحش. الشرير كان مرتدياً ثياباً سوداء والجلادون كانوا بشعين كما المشنوق. فليعلو صوت إعدام الحشود بلا محاكمة. انظر، علي التسليم بأني أشعر بنفسي مذهولاً للغاية جراء الورطة التي وضعت نفسك فيها. وكما قال ريكي بوبي «إذا لم تكن الأول، فأنت الأخير».

وأن تبدو ذليلاً أمام العالم بأسره لا يصنع لأي أميركي منا أي فضل. اسمعني سيدي، يتعين عليك إرسال ملايين الجنود إلى العراق وليس الآلاف منهم. فالطريقة الوحيدة لتدارك هذا المأزق هي إغراق العراق بالملايين منا. أعلم أنك لا تملك جنوداً مستعدين للقتال، وأعلم أنه يتعين عليك البحث في مكان آخر.

فالطريقة الوحيدة التي تمكنك من صرع أمة مكونة من 27 مليون نسمة ـ العراق ـ هي إرسال 28 مليوناً على أقل تقدير ولا بد من معرفة كيف ستسير الأمور بهذا الخصوص: الملايين الـ 27 الأولى من الأميركيين يدخلون ويقتل كل واحد منهم عراقياً. ذلك سيحول على وجه السرعة دون ظهور أي تمرد. والمليون الآخر منا سيبقى هناك وسيبني البلد. هذا بسيط، لكني أعلم الآن أنك تقول أين سأجد 28 مليوناً من الأميركيين للذهاب إلى العراق؟

هنا بعض الاقتراحات:

* أكثر من 62 مليون من الأميركيين صوتوا لك في الانتخابات السابقة ( هي نفسها التي جرت بعد انقضاء سنة ونصف السنة على الدخول في حرب كنا نعرف نحن أننا نخسرها) وأنا على يقين من أن ثلثهم ربما يرغب بوضع جسده هناك حيث وضع صوته وتسجيل نفسه في القائمة بشكل طوعي.

أنا أعرف كثيرين من هؤلاء الأشخاص وعلى الرغم من أنه بوسعنا الاختلاف سياسياً، إلا أني أعلم أنهم لن يكونوا على اتفاق حول أنه يتعين على الآخرين الذهاب للقتال في معركة هي لهم، بينما يبقون هم أنفسهم محميين جيداً هنا في الولايات المتحدة.

* بوسعك إنشاء مجموعات للتعارف اسمها «اقتل عراقياً» في مدن عبر البلاد. أنا أعلم أن هذه الفكرة من نمط أفكار بداية القرن الواحد والعشرين، لكن أتذكر أن ذهبت ذات مرة إلى مجموعة تعارف تدعى «لو دوبس» وأنا اقسم لك بأن بعض أفضل الأفكار تصل بعد المشروب الثالث. وأنا على يقين من أننا سنحصل على خمسة ملايين آخرين عن طريق هذا الجهد.

* أرسل إلى هناك جميع أعضاء وسائل الإعلام الرئيسية. فبعد كل شيء، كان معاونوك هم الذين جلبوا لنا هذه الحرب والكثير منهم باتوا مدربين بالقوة على تحمل الضربات. إذا لم يؤد هذا إلى ما مجموعه 28 مليون، ما عليك سوى تجنيد جميع مشاهدي «فوكس نيوز».

عن «لاهورنادا»