ترك الحمية المتوسطية وكثرة الجلوس وقلة استهلاك السوائل هي الأسباب الرئيسية لزيادة ظهور أعراض حصى الكلية في المدن الكبيرة، وذلك حسب النتائج التي توصل إليها المؤتمر التاسع عشر للجمعية الاسبانية لأمراض الجهاز البولي.
وظهور الحصى يؤثر على 5% من سكان اسبانيا ويقدر أن واحدا من كل مريضين كانت لديهما حصى في الكلية يعود من جديد إلى مراكمة حصى في المثانة خلال أقل من خمس سنوات.
ويوضح دكتور خوان أنطونيو لوبيز، منسق مجموعة داء الحصى في الجمعية الاسبانية لأمراض الجهاز البولي: «نحن نقف أمام مرض متعدد الوظائف». ولقد تبين من خلال دراسة الإضرابات البولية الناجمة عن الحصى، التي يمكن أن تكون موجودة لدى 70% من المرضى، أن هناك بيانات خاصة بعلم الأوبئة تؤكد أن المستوى الاجتماعي ـ الاقتصادي المرتفع وقلة النشاط الجسدي في المدن الكبيرة يسيران معا باتجاه ظهور أعراض حصى الكلية.
وهو مرض يظهر بصورة أكبر لدى الشبان الذكور متوسطي الأعمار ويعملون بكل طاقتهم المهنية والذين عادة ما يكرسون القليل من الوقت للقيام بالنشاطات الجسدية. كما بينت مجموعة العمل أنه كلما تم الابتعاد عن حمية البحر الأبيض المتوسط، الغنية بالفواكه والخضروات، زاد استهلاك البروتينات ذات المنشأ الحيواني ويتم الإفراط في تناول الملح والسكريات غير المشبعة، مما يهيئ مناخا مناسبا جدا لتكون الحصى أو الرمل.
وبالأخذ في الاعتبار هذه العوامل، فإن الخبراء ينصحون بزيادة استهلاك السوائل بهدف تخفيض التركيز المفرط للأملاح في الكلية. كما يؤكدون أن النشاط المهني والعناصر البيئية تؤثر في تشكل الحصى، فضلا عن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بجانبه الذي ينشأ عن أسباب تتعلق بالعدوى، ولذلك لا بد في هذا السياق من تحسين شروط السيطرة على الالتهابات البولية بهدف تقليص فرص ظهور مرض الحصى الالتهابي.
كما اعتبرت الدراسة أن داء الحصى إلى جانب الالتهابات الكلوية والبولية تشكل أحد الدوافع الرئيسية لمراجعة أخصائي أمراض الجهاز البولي وفي واقع الأمر فإن أحد الأسباب الرئيسية للتبول على عجل يتمثل في «المغص الكلوي الذي يحث مع ألم شديد في المنطقة القطنية ومع وجود الدم في البول».