للمرأة الإماراتية دور كبير في المجتمع بفضل اهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اللذين حرصا على تذليل العقبات أمامها من أجل دفعها للمساهمة في عمليات تنمية المجتمع بجانب الرجل،
وقد تبلور هذا الحرص على استخراج أفكار المرأة وتنفيذها على أرض الواقع دون أن يعترض دورها الأساسي كأم وربة منزل مسؤولة عن أفراد مع طموحها وأهدافها الحقيقية. من هذا المنطلق حرصت جماعة الاجتماعيات في مدرسة زعبيل الثانوية في دبي على منح الكوادر الإماراتية النسائية فرصة ثمينة لعرض أعمالهن الخاصة من خلال تنظيمها لمعرض خاصة أن الأغلبية منهن لم تسمح لهن ظروف الحياة المختلفة من فتح محلات تجارية لأسباب عديدة أهمها ارتفاع الإيجارات إلا أنهن اكتفين أن تعرض أعمالهن في المنزل ليكون بمثابة نقطة البداية الحقيقية للمستقبل. - أسر منتجة: وأوضحت زهراء القبيلي معلمة تاريخ في المدرسة أن فكرة إنشاء المعرض جاءت من أجل إبراز مواهب الأسر المنتجة والكوادر الإماراتية النسائية بشكل كبير أمام قطاعات المجتمع المختلفة، لاسيما بوجود الكثيرات اللواتي يمتلكن أفكارا لمشاريع صغيرة لا تخرج عن إطار المنزل،
والبيع لا يتم إلا من خلال تكوين معارف مبنية على ثقة المشترين، مشيرة إلى وجود مهارات نسائية في أعمال صناعة العطور العربية والدخون وتصميم المفارش وملابس الأطفال وتصميم الجلابيات ووضع الإكسسوارات على الشيل والعبايات وغيرها من الأعمال، مشيرة كذلك إلى أن الهدف الآخر للمعرض هو تغيير الروتين الذي تتبعه المدارس الأخرى من استقطاب محلات تجارية من الخارج لذلك أردنا أن يكون هذا المعرض الأول لنا من الكوادر الإماراتية. وأكدت زهراء أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هي السبب الحقيقي الذي دفع بالنساء للعمل والانجاز ومكنهن من المثابرة والتحدي لذاتهن بأهمية العمل وهو الذي يعتبر المثال الأهم لهن للعمل دون خوف أو تردد، خاصة بعد إنشائه لمؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع التي تعد فرصة لا تعوض بعرض أفكارهن على نطاق أوسع.
وأوضحت فاطمة القبيلي من الكوادر الإماراتية المشاركة في المعرض والتي أصرت على العمل بمفردها دون مساعدة من الآخرين من خلال اهتمامها بالمستلزمات التي تختص بالمرأة كاستقطابها لمنتجات التجميل من الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب الشيل الملونة من دول مختلفة كالصين والكويت وغيرها،
مشيرة إلى أنها حصلت على رخصة تجارية لبيع المنتجات التي تستقطبها والتي تعد بمثابة الحافز الحقيقي نحو تشجيعها على أن تكون سيدة أعمال لها اسم في المجتمع، مشيرة إلى أن مشاركاتها تنحصر في إطار المعارض التي تقام في المدارس، متمنية أن تتاح لها الفرصة الأكبر من خلال اهتمام الجهات المختلفة من تبني العناصر النسائية العاملة ومنحهن فرص في المجتمع.
أما أم سيف فهي تمتلك هواية صنع العطور العربية والدخون والعود المعطر وعمل المخللات منذ سنوات طويلة وخاصة أنها تتلمذت على أيدي كبار السن من أهلها وأجدادها واكتفت في البداية بصنعها للأهل والأقارب فقط، لكنها وبتشجيع من الآخرين تمكنت من إبراز هوايتها خارج نطاق الأسرة منذ سنة تقريبا،
معربة عن سعادتها الواسعة خلال مشاركاتها في المعارض التي تقام في المدارس والتي تعكس لها الفخر والثقة بالنفس من إنجازها والإقبال التي تحظى به منتجاتها من الآخرين، إضافة إلى أنها شعرت بأنها عضوه فعالة في المجتمع تخدم الأفراد وتلبي احتياجاتهم كما أنها استفادت ماديا من المشروع الذي أشعرها بقيمة العمل.
وأوضحت أن المرأة في الإمارات منحت حقوقها كاملة حتى باتت تنهض بمسؤولياتها إلى جانب الرجل في مختلف المجالات، وتمكنت من فتح مشاريع تجارية صغيرة وكبيرة إلا أن وجود بعض العقبات تحول دون تطبيق هذه المشاريع الصغيرة على أرض الواقع والارتقاء بها إلى العلا، ومن أهمها ضعف الإمكانات المادية عند الكثير من السيدات اللواتي يمتلكن أفكارا لمشاريع ذات قيمة فتنحصر أعمالهن على البعض دون أن تحظى على الشهرة.
من جانبها طالبت أم محمد بأن تتكاتف جهود المجتمع المختلفة بتذليل العقبات أمام الكوادر النسائية الإماراتية اللواتي يمتلكن أفكارا لمشاريع حقيقية، مشيرة إلى أنها حولت جزءا من منزلها لبيع أعمالها الخاصة المتعلقة بوضع الإكسسوارات والقطع والدانتيلات على الشيل والقمصان، وعمل أدوات الزينة للشعر،
كما أوضحت أن بداياتها في مجال بيع أعمالها على الآخرين ترجع إلى قرابة السنة ولها مشاركات في العديد من الفعاليات التي تنظمها المدارس وأخرى في مدينة مدهش خلال مفاجآت صيف دبي التي اكتسبت من خلالهم المزيد من الأفكار والابتكارات الجديدة التي تخدم مهارتها، فطموحها أن يكون لها محل مستقل في المستقبل ليزيد من حجم أفكارها وبيعها للجمهور، وتؤكد على أن نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو الذي شجع الإماراتيات على العمل كون أن نظرته ايجابية بمدى قدرة المرأة على الانجاز وامتلاكها لمواهب لا تحصى.
وفاء سالم إماراتية تمتلك من العزيمة ما يؤهلها لتكون امرأة عاملة لها شأنها في المجتمع، فهي تتعاون مع ثلاث إماراتيات في منزلها لعمل الحلويات والأطعمة المختلفة للمناسبات والأفراح وأعياد الميلاد حتى بات اسمهن معروفا في أوساط لا بأس بها في دبي، إلا أنهن يطمحن بأن يفتحن محلا خاصا ليزيد من نجاحهن،
لكن تبقى العقبة الحقيقية أمامهن هو ارتفاع إيجارات المحلات التجارية في دبي الأمر الذي يحد من فرص تحقيق هذا الحلم الذي يتمنون وجوده على أرض الواقع ،وعلى الرغم من أنهن ربات بيوت إلا أنهن أصررن على شغل أوقات الفراغ بعمل أشياء تفيد المجتمع وتحقيق دخل مادي.
والحال لا يختلف عند أم يوسف التي دفعتها ظروف الحياة بإبراز موهبتها في صنع العطور العربية والدخون التي اكتسبتها من مهنة الأجداد قرابة الـ 15 سنة وبيعها على الآخرين من خلال منزلها التي كونت بواسطته الزبائن إلا أنها لم تكتف بذلك بل سعت نحو الجهات المختلفة والمسؤولة في المجتمع من أجل تخصيص مكان يتم من خلاله عرض منتجاتها وأهمها في القرية العالمية التي تقام خلال مهرجان دبي للتسوق إلا أنها وجدت إيجار (الكشك) الصغير لا يقل عن 35 ألف درهم، الأمر الذي جعلها تطالب الجهات أن تتعاون مع الكوادر النسائية بتقليل الإيجارات عليهن أو إبرام اتفاقيات مع الجمعيات التعاونية بشأن تخصيص ركن صغير في قسم العطور.
مريم جمعة رئيس قسم الأنشطة الطلابية في منطقة دبي التعليمية تؤكد على أهمية المعرض الذي عكس مهارات لكوادر إماراتية ومنحهن فرصة لعرض أفكارهن على الآخرين من فئات المجتمع، مؤكدة على أن المنتجات التي تم عرضها بأنامل اماراتية تضاهي في جودتها المنتجات التي يتم استقطابها من المصانع الخارجية، مشيرة إلى أن المشكلة التي تواجه أغلبية الكوادر افتقاد التسويق الحقيقي وكيفية عرض المنتج خاصة أن أغلبهن يسوقن بضاعتهن في المنزل، الأمر الذي يتطلب منهن ضرورة السعي إلى الجهات المختلفة التي بإمكانها تسويق أعمالهن بأسعار مناسبة.
نموذج مثالي
شجون محمد من السيدات المجتهدات اللواتي أثبتن وعن جدارة مدى قدرتهن على الانجاز إذ قامت بعمل دراسات جدوى لمشروع حول مستلزمات الأطفال حديثي الولادة وحرصت على حضور دورات ومحاضرات دولية حول كيفية عمل المشاريع والتسويق لها،
إضافة إلى بحثها المستمر عبر شبكة النت عن مختلف المعلومات التي تختص بمشروعها وأفضل الماكينات المستخدمة لانجاز المستلزمات، ودفع ذلك الدائرة الاقتصادية إلى التعاون معها للحصول على الرخص التجارية لفتح محلين في دبي وأبوظبي يختصان ببيع منتوجاتها تحت اسم ماركة إماراتية وضعت عليها من اختيارها مع فتح مشغل معني بإنتاج هذه المستلزمات التي تحمل في طابعها الرونق العربي
منال خالد


