نحتاج إلى استبدال ساعات من السأم بأخرى من المتعة، ونحتاج إلى أعمار لنكتب ما لدينا من رؤى وأفكار، وما أجمل أن يكون ما نكتبه نوافذ تطل منها النفس على عالم الخيال الواسع لاسيما لو كان من يبحرون إليه صغارا في عمر الزهور من أبنائنا على مقاعد الدراسة لينسجوا بما جادت به قرائحهم غدهم الواعد
ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما صاحبها من ابتعاد المتعلمين عن الكتاب عنوان الإنسان ولسان فضله دعت مدرسة الاتحاد الخاصة ـ فرع الجميرا إلى تشجيع أبنائها على القراءة والاهتمام بالكتاب إيمانا منها بدوره في خلق جيل مثقف وإيقاظ الهمة وتقويمه السلوك وإثرائه الفكر.انطلاقا من ذلك وتحقيقا للأهداف التربوية والتعليمية نظمت إدارة المدرسة المعرض السنوي للكتاب الذي ميزه هذا العام مشاركة مركز النور لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، ورافقه الكثير من الأنشطة والمسابقات التربوية من بينها مسابقة «طلابنا مؤلفو المستقبل» برعاية «شبكة الخدمات التسويقية» في دبي.
وحظيت بإقبال واسع من الطلبة المبدعين في الكتابة الذين نسجوا بسطور أحلامهم غدهم الواعد بمؤلفات تعكس موهبتهم وطموحاتهم، فلطالما تمنوا رؤية ما كتبوه بين أشهر الكتب وأسمائهم بين أسماء المؤلفين المحببين إلى قلوبهم، ليهدوا أصدقاءهم أو أقاربهم مؤلفا يحمل اسمهم وما سجلوه بأناملهم الواعدة.تطبيق الشروط آلية المشاركة في المسابقة تمثلت في قيام إدارة المدرسة بتشكيل لجنة من المعلمين والإداريين لمتابعة الطلبة وإرشادهم في الكتابة اضافة إلى تدقيق المضمون وتطبيق الشروط، وعلى المشارك اختيار الموضوع وعرضه على اللجنة، ليبدأ بكتابة محتوى الكتاب بقصة خيالية او واقعية أو مذكرات أو كتاب علمي وغير ذلك من مؤلفات تناولتها شروط المشاركة.يبدأ الطالب بعد كتابة نص الكتاب او القصة في رسم الصور أو ما يراه من رسومات يدوية معبرة تخدم موضوعه أو من خلال الحاسوب إلى جانب تصميمه الغلاف الخارجي لمؤلفه.
بعد مراجعة اللجنة المشكلة لمختلف الكتب والقصص المقدمة من المشاركين في صورتها النهائية اختارت أفضل ثلاثة كتب لأفضل ثلاث مؤلفات هن : صديقة سهيل وسمية النحيلي ومشاعل الفردان اللائي ستكرمهن «شبكة الخدمة التسويقية» بطباعة كتبهن الفائزة، وستحصل كل طالبة على عشر نسخ من كتابها، وتبقى نسخة في مكتبة المدرسة.كما ستهدى بعض النسخ لمؤسسات ودوائر تربوية الفائزات أشدن بفكرة المسابق وعبرن عن استمتاعهن بخبرتهن الأولى في تأليف القصص والكتب، آملات أن يرين أسماءهن بين كبار المؤلفين والمؤلفات.
أوقات لا تعد
عن تجربتها قالت صديقة سهيل بالصف الحادي عشر العلمي إن فكرة المسابق جيدة جدا لانها شيء جديد مبتكر تجعل الطالب يسرد قصصا قصيرة يعيشها يوميا تعكس موهبته وإبداعه، مشيرة إلى انها كتبت قصة من نسيج خيالها حملت عنوان «أوقات لا تعد» دارت في مجملها حول شاب يحب المبارزة فيما كانت عمته ملكة المملكة التي كان يقطن فيها وسرعان ما توفيت وصار هو الملك عبر سيناريو جسدته سطور القصة التي انتهت كما تقول بشكره ربه لأنه سبحانه منحه القدرة على مساعدة الناس ومعايشة أحوالهم ومتطلباتهم.
صديقة لفتت إلى أن ادارة المدرسة لعبت دورا كبيرا في تهيئة المناخ المناسب وشجعت الطلبة على القراءة وخلقت لديهم فرص الخلق والابداع، موضحة ان مثل هذه المسابقات من شأنها إثراء العملية التعليمية، وتحفيز زميلاتها وزملائها لإطلاق ملكاتهم.
إثراء وتنوع الأفكار
مشاعل الفردان بالصف الحادي عشر ـ منهاج أميركي أشارت إلى انها تكتب القصة وعمرها 5 سنوات بفضل والدتها ومتابعة التلفاز ما كان له دور في إثراء أفكارها وتنوعها، مشيرة إلى أن المسابقة جاءت لتتوج ما يعتمل بداخلها من أفكار، فشاركت بقصة تأمل تطبيقها مستقبلا بطلتها كاميرتها المفضلة.
مشاعل أوضحت أن مشاركتها تعكس ما تريده من القراءة، ما جعلها تسعى جاهدة للفوز، مشيدة بجهود أمينة المكتبة وتوجيهاتها. سمية نحيلي بالحادي عشر شاركت لأنها أرادت أن تؤكد لنفسها إلى أي مدى تستطيع الكتابة والتعبير عما يعتمل بداخلها في شكل مطبوعة محببة إلى النفس.
يحيى عطية


