«طلاق بسبب محرمة ورقية» عنوان لحياة فتاة تزوجت حديثاً طلب منها زوجها محرمة ورقية فرفضت أن تعطيه لأنها كانت مدللة ولم تتعود أن تخدم أحداً في بيت أسرتها ولن تتنازل عن ذلك فحدث بينهما خلاف نتج عنه طلبها الطلاق بعد مرور 3 أشهر فقط على الزواج ، وقصة لفتاة أخرى كانت حاملا في شهورها الأولى وخلال مرحلة «الوحم» كما يسميها النساء، لم تكن ترغب في رؤية زوجها أمامها .
وكما حدث مع الفتاة الأولى تكرر الطلب مع الثانية ولكنه بالنصح والإرشاد عرفت أنها حالة نفسية وهي الآن في شهور حملها الأخيرة وتبتسم كلما تذكرت ذلك، الغرض من القصتين صرخة «لا للطلاق المبكر» التي أطلقها شباب اليوم لما أصبحوا يلمسونه من حولهم من علاقات زوجية تفشل منذ البداية، الأسباب وان تنوعت فإنها تصب في محور واحد وهو غياب الوعي وترك الشباب لاجتهاداتهم الشخصية في حياتهم الزوجية، لهذا نجد كثيراً من المعنيين يؤكدون دعواهم ونداءاتهم من جديد بضرورة توفير ثقافة أسرية وجنسية في المدارس. سلوى فؤاد خريجة من كلية علوم الاتصال في جامعة زايد لمست مشكلة الطلاق المبكر خلال سنوات دراستها في الجامعة من ملاحظتها خلال 4 أعوام من الدراسة الجامعية أن نحو ست من صديقاتها أصبحن مطلقات إما بعد عقد القران أو عقب الزواج بفترة قصيرة مما دفعها وصديقاتها للبحث عن أسباب هذه المشكلة وجعلها مشروع تخرجهن.
وأثناء بحثهن في مصادر لإتمام دراسة ضمن المشروع حول كيفية تحقيق زواج مستقر وجدت أن الطلاق وخاصة المبكر ليس مجرد حالات بل أصبح ظاهرة حيث أكدت لهم مصادر معنية أن نسبة الطلاق ارتفعت في الإمارات إلى ما يفوق الـ 30 في المئة وهذا مؤشر خطير يتطلب الوقوف عنده ودراسته.وأضافت أنهن ناقشن أسباب الطلاق والتوجه للزواج من أجنبيات، وكشفت لهن استطلاعاتهن لآراء الشباب أن الشاب والفتاة لديهما جهل كبير بالحياة الزوجية اليوم، فالتخطيط للزواج مطلوب و«الذهبة» الحقيقية للعروس ليست ثوب الزفاف والذهب والمهر بل هي المعرفة الحقيقية لما بعد الزواج من مسئوليات وواجبات.
الدراما متهمة
وقالت سلوى إن من مشاكل الفتاة الإماراتية محدودية الاختلاط داخل المجتمع المحافظ ولذا فالزواج يتم بطريقة تحمل كثيرا من جهل الطرفين ببعضهما، مما يجعل مصدر المعلومات هو الخبرات المحيطة والمسلسلات والأفلام وكلها تحمل قصصا تعبر عن آراء فردية وليست آراء مختصة مفيدة والعديد من المسلسلات اليوم ذات طابع تراجيدي يصف الرجل بالمخادع حتى أن إحدى صديقاتها ترفض الزواج لقناعتها بأن كل الرجال يخونون زوجاتهم.
تعبير بالكاريكاتير
فاطمة السناني من خريجات جامعة زايد والتي تبرع في مجال التصوير والرسم استطاعت أن تصور مشكلات شباب اليوم والتي تعيق الزواج الناجح برسوم كاريكاتورية مثلت فيها نتائج الدراسة التي أجرتها زميلاتها حول أسباب ارتفاع معدلات الطلاق ومتطلبات فتاة اليوم وشروطها في شريك الحياة،وأشارت فاطمة أن السبب وراء ارتفاع معدلات الطلاق وجود خلل ما في المجتمع فأفكار الجيل الحالي تغيرت عن السابق والمشكلة في الشباب أنفسهم لرفضهم تحمل المسئولية وحياة الدلال فالزواج تجهيزات مادية ومظاهر وما بعد ذلك ليس في الحسبان.
وأضافت أن كل فرد يتعلم بطريقته الخاصة من الأهل والأصحاب،لأن الجميع بحاجة للتوعية وتأمل أن تكون هناك حملة مخططة ومدروسة تحدد من خلالها المشكلة وسبل حلها وما يمكن أن يتحقق على المدى القريب وما يمكن تنفيذه مستقبلا،فالمدارس استغنت عن مادة المهارات الحياتية بدلا من تطويرها.
وترى السناني أن التطور الحاصل وارتفاع مستوى دخل الفرد لعبا دورا فعالا في تغيير فكر الشباب حيث اعتادوا الرفاهية والبعد عن المسئوليات والفتاة تريد أمورا مادية عالية لا يمكن لهذا الشاب البادئ في حياته توفيرها، لذا فان سن الزواج لابد أن يكون من 25 فما فوق.
وترى لمياء أحمد من خريجات جامعة زايد أن حالات الطلاق المبكر لها أسباب عديدة أبرزها إسكان الزوجة في بيت أهل الزوج وهنا يقع الزوج في حيرة لإرضاء الأم والزوجة معا،أيضا متطلبات فتيات اليوم ورفضهن التخلي عن الذي اعتدنه في بيت الأسرة، إضافة إلى عدم وجود تعارف كاف بين الطرفين قبل الزواج فكثير من الأسر ترفض الخطوبة وبعضها تتعرف العروس على زوجها ليلة الزفاف وهنا تحدث الصدمة.
لا للاجتهادات
وتضيف لمياء أن الأسرة هي الأساس في التهيئة الصحيحة للفتاة والشاب،والشباب اليوم بحاجة لمن يوجههم أيضا من خلال التلفاز وبرامج تعرض تجارب وتقدم معارف مفيدة و توفير كورسات في الثقافة الأسرية للشباب لفهم الحقوق والواجبات وأن تغذى المواد الدراسية بذلك حسب كل فئة عمرية فلا يمكن ترك كل فرد لاجتهاداته، ولا يمكن إلقاء اللوم على طرف دون الآخر فالمشكلة لدى طرفي العلاقة فاستهتار بعض الشبان موجود لدى بعض الفتيات اللواتي لا يفكرن إلا في احتياجاتهن ومظهرهن.
مقبلة على الزواج
إحدى الفتيات المقبلة على الزواج وهي معقود قرانها حاليا على شاب حسن السيرة والأخلاق كما أخبرها أهلها لأنها لم تره إلى الآن، لأن تقاليد عائلتها تحول دون ذلك واكتفت بسؤال الأسرة ومعرفة معلومات عنه من خلال الاحتكاك بأسرته، تقول الفتاه (أ.م) أنها تؤهل نفسها من خلال الاطلاع على كتب ومواقع ومنتديات عبر الانترنت لأنها لا تملك تصورا واضحا حول الحياة الزوجية مع إدراكها الكامل بأنه مسئولية صعبة وهي لم تعتد تحمل مسئوليات في منزلها لأنها من أسرة ميسورة الحال.
وذكرت أن حالات الطلاق التي تسمع عنها تحدث لأتفه الأسباب لذا فهي تسعى لأن تكون على قدر المسئولية المقبلة عليها رغم خوفها، وأضافت أن مشكلة كثير من الفتيات التفكير في الأمور المادية واعتبار أي خدمة تقدم للزوج تنازل واهانة لها أما مشكلة الشبان فهي الإصرار على حياة زوجية بنمط العزوبية من الحرية والسفر والتحرر.
وترفض (أ.م) فكرة الخطوبة قبل الزواج لأن بعض الشباب قد يستغلها فقط في دخول منزل الفتاة والتعرف إليها وبعدها يتركها كونه غير متحمل للمسئولية لذا فهي مرحلة خطيرة جدا وتفضل الجلوس إلى أهل الزوج والتعرف إليهم بشكل جيد لأنهم مرآة حقيقية له.
وضوح الهدف
أما محمد صالح طالب من كليات التقنية فانه يطمح أن يعيش حياة أسرية مستقرة وهادئة رغم أن مصدر معرفته عن تلك الحياة يتجسد في الأسرة والتجارب المحيطة وأحيانا من خلال الكتب والانترنت مشيرا إلى أن الأساس لنجاح أي زواج هو وضوح الهدف من الزواج وهو تكوين أسرة مستقرة ومتفاهمة، كما يرى ضرورة وجود تفاهم وقناعة بين الطرفين ورضا كل منهما عن الآخر.
لغة الحوار
وذكر سلطان كرمستجي من كلية أبوظبي للطلاب أن الأهل مصدر المعرفة عن الحياة الزوجية وربما تجارب الناس المحيطين، ويعتبر أن الفشل في الزواج عادة لا يعود إلى عدم توفر الوعي الكافي بقدر ما هو مرتبط بطبيعة تنشئة الشاب أو الفتاة فالرفاهية وعدم تحمل المسئولية هما الأساس وراء الطلاق أو الفشل في حد ذاته وبالتالي الشخص ذاته هو الذي يحدد مدى النجاح أو الفشل.
وقال إن في المجتمع الإماراتي عائلات منفتحة وأخرى متمسكة كثيرا بالتقاليد حيث ترفض هذه الأخيرة الاختلاط بين الجنسين بكل أشكاله وبالتالي لا ترى الفتاة زوج المستقبل الا ليلة الزفاف وهنا تكون القضية قدرية فإما يكون الزوج صالحا والزوجة كذلك أو العكس، وبالنسبة لسلطان فهو غير متزوج وأهم ما يريده في زوجة المستقبل هو أن يسود علاقتهما روح التفاهم في ظل وجود لغة الحوار وأن يكون لدى كليهما هدف واحد وهو نجاح زواجهما.
كفوا عن التدليل
عائشة الضبع رئيسة مجلس أمهات منطقة أبوظبي التعليمية ترى عدم إلقاء اللوم كله على وزارة التربية رغم تأكيدها على وجود نقص في المناهج في جانب التوعية بالحياة الزوجية، إلا أن المشكلة كلها تنبع من الأسرة نفسها التي ترفض تحمل مسؤولياتها تجاه أبنائها و«شماعة» أخطائها هي المدرسة، فالأسرة هي دليل أبنائها للنجاح في الحياة الزوجية فتدليل أسرنا اليوم لأبنائهم وعدم تحميلهم المسئولية مع وجود خدم يقومون بكل شيء جعل الفتاة عندما تتزوج تصدم بواقع من المسئوليات فتأتي ردة الفعل السلبية.
وأضافت حتى الشباب اليوم لم يعودوا ذلك السند لأسرهم فهم لا يعملون إلى جانبهم بل ينفق عليهم ليتعلموا ومن ثم تأتي الوظائف لبعضهم جاهزة من خلال «فيتامين و» أو ما يسمى بالوساطة فيأخذون مناصب لا يستحقونها وبالتالي يأتيهم كل شيء ببساطة حتى الزوجة تصبح من الكماليات ويتركها في بيت الأسرة ويمضي وقته مع أصدقائه بين السمر والسفر.
وترى الضبع أن سن الزواج لا بد أن يكون من 25 فما فوق ليكون الشاب مكتمل النضج ولديه خبرات وتحمل للمسؤوليات فالبعض يتزوج اليوم ويختار الزوجة الجميلة ليصحبها معه في السينمات والمطاعم والمولات للتباهى بها أمام الآخرين وهذا تقليد غربي أعمى. لذا هناك حاجة لتطوير مناهجنا وجعلها تخاطب كافة حاجات أبنائنا اليوم لأن العامل المفتوح سيقدم الكثير اذا لم نقدمه نحن ولكن بأسلوبه الذي لا يكون صحيحا غالبا.
الحقوق والواجبات
وداد لوتاه موجهة أسرية في محكمة دبي الشرعية قالت إن السبب وراء الحالات التي ترد عليها يوميا راغبة في الطلاق هو غياب الوعي من قبل الأهل اضافة إلى أن هناك مسؤولية تقع على عاتق المدرسة بحكم قضاء الطالب أكثر من نصف يومه فيها، لذا ستبقى تنادي بالثقافة الأسرية وتعميمها على المدارس الحكومية والخاصة بدءا من الصف العاشر لأنه بالرغم من أن القانون يمنع الزواج إلا بعد سن الـ 18 عاما إلا أن هناك قبائل وعائلات لا تزال تزوج بناتها أقل من ذلك العمر، لذا فالحاجة ماسة للتوعية .
وتعريف الشباب بالحقوق والواجبات الأسرية والغاية من الزواج وأن تقدم مادة الثقافة الأسرية من قبل مختصين أو معلمين مؤهلين في كيفية التعامل مع الطلبة وتوصيل المعلومات لهم بسلاسة وأن يمتاز هؤلاء المعلمون بالاستقرار الأسري ويكونوا نموذجا وقدوة فلا تأتي المعلمة متكلفة بحقيبة وملابس وأحذية بماركات عالمية وتطالب الفتيات بالبعد عن الماديات.
وأضافت أن الطلبة لديهم العديد من المشكلات في المدارس في علاقاتهم مع بعضهم البعض ولا يعرفون لغة التعامل بين الجنسين فتجدهم يبحثون عن علاقات عاطفية غير واضحة ويتحايلون على الموضوع لعدم توجيه نضجهم العاطفي بالشكل الصحيح بمعنى أن هناك حاجة لتقويم الاندفاع العاطفي والجنسي بثقافة ووعي وأن هذه العلاقة لا تقوم الا بالزواج.
تحرق يديها حبا
وتطالب لوتاه بالتثقيف الجنسي للطلبة في الثانويات لأن مشكلات زوجية كثيرة وأيضا سلوكية كانت بسبب ضعف الثقافة وأن تشمل التوعية كافة المراحل الحرجة لأن بعض الطلبة لديهم مراهقة مبكرة ويكون فيها اندفاع عاطفي وإذا لم يوجه بشكل صحيح تحدث المشاكل .
وتذكر على سبيل المثال حادثة طالبة في الصف السادس كتبت الحروف الأولى من أسماء شباب تعتقد أنهم يحبونها وذلك بطريقة الحرق على يدها تقليدا لفكرة الوشم الغربية فهذه الفتاة لا تدرك ما يحدث لها من اندفاع عاطفي وترى كل من ينظر لها أنه يحبها. وتقول لوتاه اتركوا كلمة عيب جانبا وتعاملوا مع أبنائكم بالتقارب وتقديم المعارف لهم وتعريفهم الصواب والخطأ.
عدم التوافق الجنسي
وترجع د. كريمة العيداني أخصائية نفسية أسباب معظم القضايا الزوجية التي توجد في أروقة المحاكم إلى عدم التوافق الجنسي والعاطفي بين طرفي العلاقة وإحساس كل منهما بالآخر وتقدير كيفية التعامل معه، مشيرة الى إصرار المجتمع على التعامل مع قضية «الجنس» على أنها «عيب» بينما هو أساس نجاح العلاقات الزوجية وتقديمه بشكل واضح وعلمي للطلبة يحميهم من السلوكيات الخاطئة والمعلومات المغلوطة التي تقود إلى الانحراف.
مباركة الأهل
وأضافت د.العيداني هناك أسباب أخرى تؤدي إلى الطلاق المبكر منها الاختيار السييء والاستعجال في الزواج دون أخذ الفترة الكافية للتعارف والتأكد من التوافق الاقتصادي والاجتماعي والعلمي،وهنا تأكيد على أهمية مباركة عائلة كل طرف للارتباط، والأمر الثاني ضرورة حرص العائلتين على التقارب من بعضهما وتعارف الفتاة والشاب من خلال اللقاءات التي تجمعهم كعائلات بحيث يرى كل طرف طريقة حياة الآخر وأفكاره وأخلاقياته.
وذكرت د. العيداني أن حسن الاختيار يقود لنجاح العلاقة وأن الخمس سنوات الأولى كلها تكون تعارفا بين الزوجين ومع السادسة تبدأ مرحلة ثانية مشيرة إلى أن كل هذه الأمور لا تتطلب أن تفاجأ بها الفتاة عقب الزواج وأن تبدأ عملية تعليم الأولاد من الصغر بأساليب متنوعة كأن نعلمهم عن طريق النباتات ونتدرج إلى الحيوان وصولا إلى الإنسان في مرحلة متقدمة بأسلوب علمي وديني لا يخدش الحياء وهذا لا يعني الدعوة للانفتاح فهو مرفوض.
ولكن الانغلاق دون النظر للواقع أيضا مشكلة فخير الأمور الوسط كذلك دور الأم مهم في حياة الأبناء وتعريفهم بمتغيرات كل مرحلة وهنا تجدر الإشارة الى أهمية الثقافة الجنسية. وتقول إن الزواج يجب أن يكون حبا في الله ورسوله لا زواج المصالح الذي يريد من ورائه الأهل كسب علاقات مع طرف آخر أو تريد منه الفتاة الحرية والإحساس بالاستقلالية واللبس والتزين أو أن يريد منه الشاب الارتباط بفتاة جميلة يخرج بها أمام الآخرين كلها أمور تفضي إلى فشل وطلاق.
التروي والصبر
فوزية (أم سيف) من وزارة الشؤون الاجتماعية قالت إن حالات الطلاق مرتفعة خاصة «الطلاق المبكر» لمن هم بين سن 18 إلى 25 عاما، ومعظمهم يطلقون بعد عقد القران أو بعد الزواج بشهور بسيطة دون إتمام السنة وهذه ظاهرة خطيرة لا بد من علاجها، وترى أن الاستعجال وعدم التروي في دراسة كل طرف للآخر سبب كبير وراء فشل الزيجات مما يجعل كل طرف من الزوجين بعد فترة يكتشف الآخر ويجد أنه غير متوافق معه وليس من يحلم بالعيش معه.
وعن تجربة طلاقها ذكرت أنها صبرت مع زوجها 25 عاما والمشكلة التي كانت بينهما كانت في عدم قدرة الزوج على الإنجاب ورغم صبرها إلا أنها فوجئت بأنه تزوج من أخرى ووفر لها كافة سبل الراحة من فيلا خاصة وسيارة وحساب في البنك وهنا لم يعد المجال للتحمل أكثر بعد مضي عمرها وطلبت الطلاق ونالته وقد عوضها الله بإنسان آخر تزوجت منه.
تجربة مطلقة:
إحدى الفتيات طلقت حديثا بعد ثلاث سنوات من الزواج أو الكفاح كما تقول والسبب الأساسي وراء فشلها الذي تذكره بعد انتهاء التجربة عدم رضا العائلتين عن الزواج لأسباب عديدة رغم أنها تزوجت عن قناعة وحب وكانت في سن 25 عاما من رجل يقاربها في العمر .
وكانت حريصة على إرضائه ولكن الحب وحده لم يكن كفيلا لاستمرارية الزواج فاختلاف طباع كل منهما حول الحياة لمعركة مستمرة فهو متشدد وعنيف في التعامل يرفض خروجها مع صديقاتها وأهلها بينما هو يلتقي أصدقاءه ويسافر معهم، إضافة إلى الغيرة غير المبررة وغالبا تكون لمجرد الأمر والتسلط كلها أمور لم تتمكن من تغييرها لأن طبيعتها مرحة تحب الحياة الاجتماعية والبساطة، محاولات باءت كلها بالفشل وسط وعود بالتغيير لا تتحقق فما كان من حل سوى الطلاق.
لبنى أنور


