اقتراحات

خطر واضح

ثمة خطر واضح في أن اقتراحات كل من بوش ومجموعة دراسة العراق لإخراج الولايات المتحدة من الكارثة العراقية لم تتعرف على الأسباب الجذرية للعنف السائد وعدم الاستقرار الذي أصاب العراق منذ ابريل 2003. تكمن أصول الحرب الأهلية في الانهيار التام لقدرة الدولة الإدارية وقدراتها في مجال فرض القانون. إن الدولة العراقية، ووزراءها، والعاملين في الخدمة المدنية بها، ورجال الشرطة، والجيش توقفت عن الوجود بأي طريقة لها مغزاها في أعقاب تغير النظام. ويعد عجز الولايات المتحدة عن إعادة بناء كل ذلك هو جوهر المشكلة.

عن(لوموند دبلوماتيك)

احتياطات

سياج أمني

إذا كانت السياجات الجيدة توجد جيراناً طيبين، فإن العالم يعايش انتشاراً غير مسبوق لانتشار الأسيجة. كانت السياجات تُستخدم لتسييج المدن. أما الآن فهي تفصل بلاداً برمتها. إن أحدث بلد بدأ ينشئ جداراً، أو بالأحرى (سياجاً أمنياً) هو تايلاند، التي أعلنت للتو عن خطط لبناء حاجز مادي على امتداد 75 كيلومتراً من حدودها مع ماليزيا التي تعد أكثر الحدود التي يصعب الوصول إليها.

وتقول بانكوك إن الهدف من ذلك هو الحيلولة دون عبور (الإرهابيين) إلى المقاطعات الجنوبية ذات الغالبية المسلمة القلقة في تايلاند، من شمال ماليزيا، التي يشترك شعبها مع أبناء الجنوب التايلاندي في اللغة والدين. إذا كانت التجربة في أي مكان آخر تعد مرشداً، فإن الحدود بأكملها سيتم تسييجها عاجلاً أم آجلاً.

عن «جابان تايمز»

موسكو

عالم غير أحادي

إن العالم الحديث ليس أحادي القطب وإنما هو عالم حر وهو عالم تبني الشركات الأميركية فيه المصانع في الصين والمراكز اللوجستية في نيودلهي لأن ذلك يعد أكثر ربحاً. وهو عالم حيث يقيم التنفيذيون من مورغان ستانلي أو سالومون بروذرس مؤتمرات عن بعد في كل بقاع العالم، بدءاً من بانكوك إلى موسكو إلى باريس. في هذا العالم يمكننا أن نشهد جراحاً يجري عملية في القاهرة عير الأقمار الصناعية باستشارة من طبيب في لوس أنجلوس.

ولا يعد أي من هذه الظروف عنصراً من عناصر السيطرة السياسية أو من الأوامر المباشرة الصادرة عن الرئيس الأميركي جورج بوش أو رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. هذا نشاط لأي بلد الحرية في ممارسته. والدول غير المهتمة، مثل كوريا الشمالية أو فنزويلا، تظل على الهامش، تحدث شعوبها عن التفوق المتأصل،أو الأميركي الملعون، أو مخاطر العالم أحادي القطب.

عن (موسكو تايمز)