اهتمام المعلم بأناقته وهندامه له تأثيرات ايجابية على الطلبة ، فهذا ما أثبتته النتائج التي حققتها مدرسة ابو تمام في الفجيرة ، في تحسين صورة المعلم وإعادة هيبته ، عقب توجه المدرسة بالاهتمام بأناقة المعلمين والاداريين وجميع العاملين في المدرسة ، بارتداء الكندورة والغترة والعقال للمواطنين وربطة العنق للمعلمين والإداريين الوافدين ، فعلى الرغم من انه لم يمض سوى عامين على هذا المشروع الا انه لاقى صدى طيبا بدأت المدرسة بجني ثماره من خلال تأثيرات سلوكية ودراسية انعكست على الطلبة في العامين اللذين نفذا فيهما المشروع.
يوسف المزروعي مدير المدرسة أوضح أن المشروع ساعد على انضباط طلاب المدرسة وزيادة احترامهم للمعلم بنسبة 100% كما زاد بشكل غير مباشر من التحصيل الدراسي، لأنه ساعد على زيادة احترام الطالب للمعلم فأصبح يهتم أكثر بالإصغاء إليه مما زاد في تحصيله الدراسي، وهذا ما أثبتته نتائج الثانوية العامة.حيث حقق طلبة العلمي نسبة نجاح 100% في الفصل الدراسي الاول ، مشيراً إلى أنه ينصح بتعميم الفكرة على كافة مدارس الدولة نظرا للنتائج الباهرة وغير المتوقعة التي تحققت بعد عامين فقط من تطبيق المشروع. وقال سعيد الزعابي نائب مدير مدرسة أبوتمام إن فكرة المشروع جاءت عند ملاحظة عدد من المعلمين يرتدون القمصان و«التي شيرت والجينز»، وهذه ملابس لا تليق بهيبة ووقار المعلم، فتم بحث فكرة توحيد هندام للمعلمين بشكل يحفظ هيبتهم، فوافق مجلس إدارة المدرسة على قرار بإلزام المعلمين بارتداء البدلة وربطة العنق.
حيث لاقى المشروع في بدايته معارضة أغلبية المعلمين إلا أن اقتناع 5 منهم وارتداء البدلة وربطة العنق أغرى الباقين بتقليدهم، مشيراً إلى أن المعلمين أعجبوا بالفكرة بعد أن لمسوا تغييرات ايجابية على سلوك الطلاب وعلى تحصيلهم الدراسي، مما دفعهم إلى الالتزام والتمسك به ، مشيرا إلى أن ذلك انعكس أيضا على الطلبة الذين بدأوا يهتمون بأناقتهم وبملابسهم ، بعد أن رأوا معلميهم الذين يعتبرونهم قدوة لهم يهتمون بأناقتهم وملابسهم . وأكد يعقوب المغني المسؤول الاعلامي في المدرسة أن اهتمام المعلمين بأناقتهم وهندامهم له تأثيرات ايجابية على الطلبة ، فهي تحفظ شخصية المعلم وهيبته أمام الطلبة ، لافتا إلى انه حتى الموجهين الذي يزورون المدرسة استحسنوا الفكرة وأصبحوا يرتدون ربطات العنق عند زيارتهم للمدرسة.
وقال محمد احمد - معلم - إن المعلمين لم يتشجعوا للفكرة في البداية، وبعضهم من أنكرها لاعتقادهم بأنها تجعلهم أسيرين ملابس محددة، لكنه مع مرور الوقت، وملاحظة تأثيرها الايجابي على الطلبة أصبحوا يقدمون على لبسها دون دافع من احد، فقد لمس المعلمون تفاعل الطلاب مع الحصة التي أصبح يديرونها بمظهر جديد لم يعتد عليه الطلبة، مما كان له بالغ الاثر في انجذاب الطالب أكثر نحو المعلم في الحصة. وأشار عبدالكريم احمد - معلم - إلى اهتمام الطلاب بهندامهم وأناقتهم أيضا، عندما وجدوا المعلمين الذين يعتبرونهم قدوة لهم يهتمون بأناقتهم وهندامهم، فلم يعد احد من الطلبة يأتي إلى المدرسة بملابس لا تليق به كطالب، مما جعل المدرسة تحقق جاذبية التعلم بمظهر المعلمين والطلاب الجميل.
وقال الطالب خلفان بن نايم انه أصبح ينجذب لحصة المعلم أكثر بكثير بعد ارتداء ربطات العنق، والظهور بشكل لائق أمام الطلبة، فالمعلم الذي يقف أمامنا ثلاثة أرباع الساعة يجب أن يظهر بشكل لائق حتى يحقق جاذبية للتعلم، مشيرا إلى أن ذلك أيضا انعكس على الطلبة حيت بدأوا بتقليد معلميهم والاهتمام بأناقتهم.
وقال الطالب محمود عمر إن الملابس التي أصبح المعلمون يتقيدون بها، ساعدت على احترامهم وزيادة هيبتهم لدينا مما نحترمهم ونوقرهم أكثر من ذي قبل، مشيرا إلى ضرورة التزام المعلمين بهذه الملابس بعد أن لاقت صدى طيبا لدى طلبة المدرسة.
فراس العويسي



