على الرغم من أن نسبة السكان الراشدين في الولايات المتحدة، الذين يتمتعون بثقافة علمية عامة ثابتة مرتفعة بشكل طفيف عن نظيرتها في أوروبا واليابان،إلا أنها لا تزال منخفضة جدا، وهو وضع مثير للقلق في عالم آخذ في التعقيد بصورة متزايدة،
حسب ما خلصت إليه دراسات عدة تم الاستشهاد بها أثناء المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتشجيع العلم، الذي انعقد مؤخرا في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، والذي لاحظ أن ما يسمى ظاهرة العلم الكاذب تتفشى في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
ولقد عبر جون ميلر، الخبير في التعليم والأستاذ في جامعة ميتشغان الأميركية، عن أسفه قائلا: «الحقيقة هي أن أيا من البلدان الصناعية الكبرى لا يعتمد اليوم على عدد كاف من الراشدين الذين تجاوزوا مرحلة محو الأمية بشكل علمي».
في الولايات المتحدة، يحظى الجمهور بمعارف علمية أساسية أكثر مما كان الوضع عليه قبل 20 عاما بفضل إلزام الطلاب منذ سنوات خلت بتلقي دورة خاصة بالعلوم والمعارف العامة، حسب تأكيد أحد الخبراء المشاركين في المؤتمر. لكن عالم الاجتماع ريموند إيفي، من جامعة تكساس، أكد من خلال بحث أجراه في جامعة أميركية كبيرة، لم يحددها، أن هناك هبوطا ملحوظا في عدد الطلاب الذين يعتقدون، على سبيل المثال، أن النشوء يوضح تطور الحياة.