تناول السمك والمحار أثناء الحمل يساعد على تطور الطفل، حسب دراسة منشورة في مجلة «لانسيت». وجاءت نتائج هذه الدراسة لتتعارض مع توجهات مؤسسات أميركية عدة، التي نصحت في عام 2004 بالحد من تناول هذه الأطعمة في حالات الحمية الغذائية بسبب ما يفترضه من مخاطر على الجنين من راسب موجود في هذه الحيوانات وهو الزئبق.

المسؤولون عن هذا العمل يقرون بإمكانية مخاطر ذلك الراسب، الذي يمكن أن يتشكل في المياه الملوثة بهذا المعدن الثقيل والذي نجم عنه بانتقاله إلى السلسلة الغذائية بعض حالات التسمم في اليابان في خمسينات القرن الماضي. بيد أن واضعي الدراسة الجديدة يعتبرون أن «التأثيرات الضارة التي يمكن أن تحصل في التطور الدماغي لا تتجاوز المنافع التي تحتويها مواد مغذية أخرى موجودة في الأسماك والمحار».

ولقد كان هدف هذه الدراسة، التي اشرف عليها جي. آر. هايبلن، من المعهد الوطني للإدمان على الكحول في الولايات المتحدة، تحديد منافع ومخاطر تناول الأسماك. ومن أجل ذلك، فلقد تم سؤال 11875 امرأة انجليزية حامل أثناء فترة الحمل عن عاداتهن الغذائية

ومن ثم حول اللياقة الذهنية لدى أطفالهن خلال الشهور الأولى من أعمارهم. وتبين إثر مراجعة النتائج الخاصة باستجواب الذكاء والسلوك والتطور النفسي هذا أن الأطفال الذين كانت أمهات تتناول كميات أكبر من مادة أوميغا 3 قد حصلوا على أفضل النتائج.