أجرت صحيفة «نيويورك تايمز» حوارا، مؤخرا، مع السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر، الذي يُنسب إليه الفضل في الإدارة الناجحة لحملة الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأخيرة. وتحدث شومر عن كتابه الجديد الذي قام بتأليفه وقدم فيه روشتة عمل للديمقراطيين بعد فوزهم الأخير بغالبية مقاعد الكونغرس. وتطرق الحوار لرأيه في توجه مجلس الشيوخ في الفترة المقبلة وما إذا كان فوز الديمقراطيين سيغير من استراتيجية المحافظين الجدد والإدارة الأميركية بشكل عام أم لا. وفيما يلي نص الحوار:

* لقد انتهيت لتوك من تأليف كتابك الأول «الإيجابية الأميركية: إعادة عائلة الطبقة الوسطى لمرتبة الغالبية في وقت ما», والذي تحاول فيه أن تضع برنامج عمل للحزب الديمقراطي، الذي يشتهر بافتقاره إلى استراتيجية مركزة. فما الذي يجول في أذهان الديمقراطيين؟

ـ لا أحد لديه إجابة محددة في هذا الصدد. لقد شعرت بألم كبير جراء هذا الأمر. وأحسست أن الحاجة تمُس إلى أن نفكر جميعا في المستقبل وليس تحت أرجلنا فحسب.

* ماذا عن زميلك السيناتور باراك أوباما؟ هل قرأت كتابه «جرأة الأمل» الذي، مثل كتابك، يُصر على أن الساسة بحاجة إلى استعادة الحلم الأميركي الخاص بالطبقة الوسطى.

ـ لقد قرأت أجزاءً منه.

* ألم تقرأه كله؟

ـ قرأت بسرعة الأجزاء المثيرة والمهمة.

* الكتاب يتناول القضايا ذاتها التي تناولتها أنت، من التعليم إلى الصحة إلى الحرب في العراق. وهو أيضا يريد زيادة الدعم الموجه لقضايا التعليم.

ـ غير أن كتابه لا يقدم برنامج عمل. الكتابان من الخارج غير مختلفين. غير أن كتابي في الوقت نفسه يتسم بأنه أكثر تحديدا في القضايا التي يتناولها. أتمنى أن يقرأ المرشحون للرئاسة أفكاري ويستفيدون منها.

* هل ستؤيد أوباما في سعيه للرئاسة؟

ـ أنا أؤيد هيلاري كلينتون. لقد عملت معها عن قرب وأتمنى أن أمنحها التفوق. أعتقد أنها رائعة. عندما تشاهدها، وهي تعمل عن قرب ستجد أنها ذكية للغاية. إنها تطرح الأسئلة الصائبة ولديها حس جيد بكيفية إحداث التوازن بين الأمور والأشياء.

* في كتابك قمت بوصف أعمال الطبقة الوسطى من خلال مثل ضربته لزوجين من اختراعك وهما الزوج جو بايلي الذي يعمل مندوب تأمين ويتسم بروح التفاؤل، وزوجته إلين التي قلت عنها إنها تهوى الإنفاق ببذخ.

ـ هل أعجبك وصفي لهما؟

* لم يعجبني كثيرا. إنهما من الشخوص الوهمية التي تفتقد المهارة في الرسم القصصي.

ـ من فضلك! إنهما عائلة بايلي. إنهما يمثلان كل شيء. أنا لم أخترع تلك العائلة من أجل الكتاب. لقد عشت مع تلك العائلة عشرات السنين، وتحدثت إليهما وأعرفهما جيدا. إنهما شخصان حقيقيان بالنسبة لي. إنهما من الناس العاديين، إذ يمكن أن يمثلا أي فرد في المجتمع.

* لماذا، على الرغم من كونك من السكان الأصليين لبروكلين، جئت بعائلة من أهالي الضواحي تمتلك منزلا في بلدة ماسابيكا في لونج أيلاند، وأشرت إلى أنهما لا يذهبان إلى مدينة نيويورك إلا نادرا.

ـ ماسابيكا يمكن أن تمثل أي ضاحية أخرى في الولايات المتحدة. أنا شعرت دائما بارتباط نحو الناخبين العاديين من الشعب.

* بصرف النظر عن الطريقة التي تم بها تلقي الكتاب، فإنك صنعت تاريخا لنفسك في نوفمبر الماضي باعتبار أنك كنت مهندس الحملة الديمقراطية الهادفة إلى استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ ومن ثم فإنك أصبحت صاحب ثالث أعلى الأصوات بين أعضاء مجلس الشيوخ ؟ هل تحدثت إلى الرئيس بوش منذ ذلك الحين؟

ـ لقد اتصل بي لتهنئتي بالعودة إلى مجلس الشيوخ. وكي أعطي له حقه ينبغي علي القول إنه كان لطيفا جدا معي. وقال لي: «أنا لم أتوقع أبدا أن تنجح كل هذا النجاح. ولكني أحييك بشدة. لقد قمت بعمل مدهش».

* هل يتحدث إليك نائب الرئيس ديك تشيني؟

ـ لا لقد كان يتحدث معي في السابق. كنت أتحدث إليه حول القضايا المتعلقة بالطاقة وعندما لم أتفق معه في الرأي، توقف عن الحديث معي.

* هل تعتقد أنه سيظل واسع النفوذ داخل البيت الأبيض في أعقاب هزيمة الجمهوريين.

ـ للأسف نعم. ويمكن أن يزداد نفوذا وذلك لأن الشخصية المضادة له كان كارل روف الذي فقد بعضا من مصداقيته.

* هل تتوقع أن يستجيب الرئيس لأفكار الغالبية الجديدة في مجلس الشيوخ؟

ـ ليس لدي أمل كبير في أن يتسم بوش بالاعتدال. ولكن بعد أن رأوا ما كُتب بخط اليد على الجدران أعتقد أن عددا كبيرا من الجمهوريين في الكونغرس سيميلون إلى المنهج المعتدل وسيقدمون على مساعدتنا. فديك لوغر وجون وارنر من المحافظين القُدامى وليس الجدد ويعلمان أن تلك الفلسفة المتشددة التي يتبناها الجمهوريون هي سياسة خاطئة.

* هل أرسلت نسخة مجانية من كتابك إلى الرئيس أو إلى أي عضو في حكومته؟

ـ لا: أتمنى أن يقوموا بشراء الكتاب بأنفسهم.

عن «نيويورك تايمز»