تزايد حجم الراغبين في الاستقالة أو التقاعد بين التربويين اليوم يؤكد أن المهنة لم تصل بعد إلى المستوى المأمول منها، بأن تصبح جاذبة للالتحاق بها أو المشجعة للموجودين فيها على الاستمرارية، والسبب معروف لأنها لا تزال تفتقر لعوامل التشجيع والتحفيز خاصة مع تزايد ضغوط الحياة ومتطلباتها المادية.
فلا يمكن الحديث مع أي تربوي إلا وعبر عن أعباء المهنة التي تتمتع بطبيعة خاصة عن غيرها وأنه لا يقابل هذه الأعباء تقدير يعادلها. سنوات طويلة من الصبر في انتظار الترقيات والحوافز والكوادر الجديدة والى الآن حمل الواقع انفراجة بسيطة لكنها ليست المأمولة. المهنة تتعلق بتربية نشء وبناء شخصيته فالأمور تتطلب مزيداً من السرعة من قبل وزارة التربية والتعليم للحفاظ على الخبرات الميدانية ودفعها نحو الاستمرارية وليس تركهم يفضلون التقاعد أو الاستقالة.