تتجسد أسمى المشاعر الإنسانية في حب الإنسان لأخيه الإنسان. واحتفاء بهذه العاطفة الجميلة، انكبت مجموعة من الباحثين من جامعة أوهايو الأميركية على دراسة ظاهرة الحب بين البشر بأروع صورها والتي تتجسد بالحب الذي لا يعرف الحدود أو كما عبر عنه نيرودا قائلا: (أحبك من دون أن أعرف أين ولا كيف ولا لماذا).
لكن يبدو أنه أصبح الآن لذلك الشعور، الذي قالوا عنه إن ( للقلب منطقا لا يفهمه المنطق)، منطقه الخاص، ذلك أن هؤلاء الخبراء يزعمون أنهم تمكنوا من تحديد طبيعة الآليات التي تتفاعل في الدماغ عندما يتولد ذلك الشعور. وبحسب ما نشرته صحيفة (كلارين) الأرجنتينية، فإن العمل البحثي يقوم على الكشف عن مناطق الدماغ التي (تشرق) والتي لا تفعل ذلك عندما تعرض على شخص ما صورة شخص يحبه وعزيز على قلبه.
فلقد لوحظ أنه عندما يرى الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة صور الأشخاص الذين يحبونهم، تنشط في أدمغتهم مناطق تنتمي إلى ما يعرف بجهاز الثواب العقلي، الذي يحتوي على كثافة عالية من المستقبلات الخاصة بهرموني (أوكسيتوسين) و(فاسوبريسين).
واستنادا إلى دراسات مثل دراسة جامعة أوهايو، فقد تم التحقق من أن الحب أعمى، على الأقل عندما يكون المرء أمام محبوبه، حيث تنشل الدارات الدماغية الممثلة للانفعالات السلبية والتقويم الاجتماعي.
ويؤكد الخبراء على أن الرابطة العاطفية القوية تردع الانفعالات السلبية وتؤثر على الدارة العصبية المشتركة لدى القيام بمحاكمة اجتماعية حول شخص آخر. وهذا يترجم في أنه عندما يروق لنا شخص ما كثيرا ، فإننا لا نقوم سوى جوانبه الإيجابية أما السلبية منها فتتراجع إلى الوراء وتختفي.
