العمل التطوعي ركيزة في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين أفراده باعتباره ممارسة إنسانية ارتبطت بمعاني الخير، وفي مدرسة عجمان للتعليم الثانوي نفذت 29 طالبة من القسم الأدبي مشروعاً خيرياً تطوعياً اسمه «الأمل» واتخذ شعار معا للحد من الثلاسيميا، يقدم مساعدات مادية ومعنوية ويشدد على التوعية بأهمية الفحص الطبي.

وقالت مها حجازي معلمة اللغة الانجليزية ومشرفة المشروع إن طالبات الصف الحادي عشر أدبي اخترن عملاً يتسم بالإنسانية لمساعدة الآخرين دون مقابل، خاصة أن المدرسة تركز على العملية التعليمية والتحصيل الدراسي إلى جانب تعزيز قيمة التطوع، مضيفة أن الطالبات اخترن التفاعل مع مرضى الثلاسيميا وتم تشكيل جماعة أطلق عليها اسم «جماعة الأمل».

وأوضحت أن الجماعة وضعت لنفسها جملة من الأهداف أهمها أن تتعرف الطالبات على معنى التطوع من خلال المحاضرات وزيارة الجمعيات ذات النفع العام والمراكز الخاصة بالمرض إضافة إلى تزويد الطالبات بمعلومات وافية عن أسباب ومضاعفات مرض الثلاسيميا من خلال تنفيذ زيارات لمركز الثلاسيميا وحضور محاضرات ذات صلة.

وأشارت إلى انه حدد موعد لزيارة مركز الثلاسيميا في مستشفى الوصل بدبي وتم لقاء خوله بالهول مسؤولة المركز التي رحبت بخطة المشروع،كما التقى فريق الأمل بالدكتور عصام ضهير من المركز الذي ناقش أهداف المشروع بشكل تفصيلي وتطرق للأنشطة المصاحبة له وتحدث مع الطالبات عن التطوع كقيمة وبروزها بشكل واضح في المجتمعات الغربية فيما تقلصت في المجتمعات العربية.

وقدمتا خالدة خماس المسؤولة الإدارية في مركز الثلاسيميا ونجية جمعة الأختصاصية الاجتماعية في المركز لمحة تعريفية للطالبات عن أقسام المركز والخدمات التي يوفرها والأنشطة التي تقام كما استمعت الطالبات لشرح مفصل من الممرضة المسؤولة حول عملية نقل الدم.

وأكدت حجازي أن المدرسة تسعى من خلال تبني هذه المشاريع البناءة تعزيز الإحساس بالمسؤولية وصقل شخصية الطالبات فضلا عن أحداث نوع من التكامل بين المناهج والأنشطة الاثرائية لتلك المناهج إضافة إلى زيادة التواصل مع المجتمع المحيط وتأكيد فكرة أن الطالبات لسن بمعزل عنه،

مشيرة إلى أن المشروع انعكس ايجابيا على الناحية المعرفية عند الطالبات إذ اطلعن بشكل تفصيلي على المرض كما انخرطن بأنشطة خيرية مختلفة تخدم المجتمع منها التبرع بالدم حيث تم تنظيم حملة في المدرسة شاركت فيها إلى جانب الطالبات الهيئات الإدارية والتدريسية وأولياء الأمور وحققت نجاحا كبيرا أشادت به نادية كلنتر من بنك الدم في مركز الثلاسيميا في مستشفى الوصل، مثمنة التفاعل الكبير مع الحملة التي أظهرت مدى تفاعل المجتمع المدرسي مع مرض الثلاسيميا.

مسح ميداني

أشارت مها حجازي معلمة اللغة الانجليزية إلى أن المشروع يهدف إلى تحديد عدد المصابين بالمرض في محيط المجتمع المدرسي من خلال المسح الميداني، وان تنقل طالبات المشروع معرفتهن لبقية طالبات المدرسة ومجلس الأمهات والمجتمع المحلي من خلال تفعيل الإذاعة المدرسية وحصص الاحتياط إلى جانب مبادرة الطالبات في مساعدة مرضى الثلاسيميا مادياً ومعنوياً وتجنيب الطالبات أسباب المرض عن طريق التوعية بأهمية الفحص الطبي قبل الزواج