أسس ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية
الترشيد هو الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة الكهربائية المتوفرة واللازمة لتشغيل المنشأة دون المساس براحة مستخدميها أو انتاجيتهم أو المساس بكفاءة الأجهزة والمعدات المستخدمة فيها أو إنتاجها، فيما تكمن أهدافه في تخفيض قيمة فاتورة الاستهلاك، والبعد عن الإسراف المنهي عنه، والمشاركة الفعالة مع الشركة لاستمرار الخدمة الكهربائية بالكفاءة المطلوبة عن طريق تخفيض الأحمال الزائدة على محطات وشبكات الكهرباء.
ومن طرق ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية في بعض الأجهزة ومنها التكييف: إغلاق النوافذ والأبواب لمنع دخول الهواء الحار إلى الداخل، والحرص على سد الثقوب لمنع دخوله وذلك بوضع الحشوات حول إطارات الأبواب والنوافذ ومراوح الشفط وأية أماكن أخرى تمر فيها الأسلاك والأنابيب من خلال الجدران، وإسدال الستائر (العازلة) للنوافذ لمنع دخول الحرارة الخارجية إلى الداخل، وتفادي تركيب المكيفات الجدارية في المناور أو الأماكن الضيقة لضمان تهوية جيدة للجهاز وعدم زيادة الاستهلاك، والاهتمام بتنظيف مرشحات أجهزة التكييف،
وغسل المكيف لدى مراكز الصيانة قبل دخول فصل الصيف، والتأكد من إطفاء المكيفات عند الخروج من الغرفة أو المكتب، وتركيب النوافذ من الزجاج العاكس للحرارة والمزدوج لتقليل انتقال الحرارة إلى داخل الغرفة، وضبط ترموستات المكيف (جهاز ضبط الحرارة) عند درجة 25 مئوية (75 فهرنهايت) وهي الدرجة الأنسب للتبريد.
زاد استهلاك الكهرباء في السنوات الماضية بسبب الزيادة المطردة في عدد سكان دول العالم ما أدى إلى زيادة استهلاك مصادر الطاقة وهدرها دون أية فائدة، فيما تعد الدولة إحدى الدول الكبرى في استهلاك الكهرباء بحسب التصنيفات العالمية، ما حدا بثانوية محمد بن راشد آل مكتوم في دبي لإطلاق تجربة مشروع مشكلة استهلاك الكهرباء في المنازل بهدف إلمام طلابها بها وكيفية حساب فاتورتها في إطار منهاج الرياضيات للصف الثاني عشر الأدبي.
لوازم التجربة بحسب محمد صبري مدرس الرياضيات بالمدرسة، فواتير الكهرباء لمدة أربعة شهور ومنحنى الكهرباء لحساب الكمية وتكاليفها، فيما تمثلت آلية العمل في معرفة الطالب بكمية استهلاك الكهرباء وتكاليفها على مدار الأربعة شهور وإدراكه ان فرق قيمة الفاتورة دراهم قليلة تعكس مصروفات إدارية، وحساب متوسط الاستهلاك في الشهور نفسها، ومقارنته كمية استهلاكه للكهرباء مع زملائه، على ان يعد تقريرا مبدئيا عن ذلك يبين فيه زيادة الكهرباء في شهور عن أخرى، والفرق بين التكلفة الحقيقية للفاتورة (حساب الطالب) وتكلفة الفاتورة (حساب هيئة الكهرباء)، ولماذا الفرق الشاسع في استخدام الكهرباء من منزل لآخر، وهل هناك إسراف في استخدام الكهرباء أم لا ؟
ويختتم بعد ذلك اقتراحاته وتوصياته على ضوء ذلك، مشيرا إلى ان التجربة عرفت كثيرا من الطلاب قضية استهلاك الكهرباء من خلال المشروع وكيفية حساب قيمة فواتير الكهرباء، إلى جانب تغير نظرتهم إلى بعض الأشياء ومنها استهلاك الكهرباء المبالغ فيها والسلوك السيئ المتبع فيه من خلال عظم كمية الاستهلاك لدى البعض وضآلته لدى البعض الآخر، وعرف الطلاب مفهوم المشروع وأهميته من خلال اختيار مشروع تطبيقي.
تمثيل بياني
في مشروع بحث الطالب عبدالرحمن عبدالمحسن السيد بالثاني عشر الأدبي وحصل به على النهاية العظمى للدرجة المقدرة له عن موضوع تطبيق التمثيل البياني للدالة ومتوسط التغير (مشكلة استهلاك الكهرباء في المنزل) وجمع فيه فواتير الكهرباء الخاصة بمنزله لمدة 4 شهور متتالية من خلال رسم الدالة المطلوبة لمشروعه،
وجاءت كمية الكهرباء المستخدمة بالكيلو وات في الشهر الأول 1200 والثاني 1000، والثالث 800 والرابع 400 بمبالغ مطلوب دفعها على التوالي للشهور المذكورة 400، 350، 300، 225، معرفا متوسط التغير فيما يدفعه الطالب عندما تتغير كمية الاستهلاك من الشهر الأول إلى الشهر الرابع، ملاحظا من واقع تقريره أن هناك فرقا بين المبالغ المطلوبة في الفاتورة والجدول المعد،
وهذا يرجع لوجود بعض الرسوم في الفاتورة، وان استهلاك الكهرباء يقل كلما اقتربنا من فصل الشتاء، فيما يتزايد الاستهلاك في شهور الصيف عنه في الشهور الأخرى. وعزا قلته في الشهر الأخير إلى عملية تقنين الاستهلاك في المنزل، موصيا بنشرات توعية في كيفية استهلاك الكهرباء عبر وسائل الإعلام.
قيمة المشروع
طلاب التجربة أكدوا قيمتها وانعكاسها على حبهم لمادة الرياضيات وكيفية حسابهم لتكاليف الكهرباء من خلال المنحنى وبيان الفارق بين الفاتورة وبين كمية الاستهلاك.
وقال الطالب عبدالله عبداللطيف خوري بالثالث الأدبي لم اتصور ان المادة التي كنت أذاكرها مكرها ويعني الرياضيات تحولت إلى مادة قريبة من قلبي، لها تطبيقات فعلية في اكثر من مجال، لافتا إلى تفكيره ومعلمي المادة في قضية استهلاك الكهرباء وحساب قيمتها، ولكن من الآن سأفكر في موضوع آخر لمشروع آخر في الفصل الدراسي الثاني.
محمد يوسف خميس شدد على انه ومعظم زملائه كانوا يأخذون موقفا من كلمة مشروع ولكن بعد اختيارهم لتجربة مشكلة استهلاك الكهرباء في المنزل وعرفوا من خلال فواتيرهم كيفية الإسراف في استهلاك الكهرباء، مضيفا: عرفت قيمة المشروع وقدمت توصيات ومقترحات لتفادي المشكلة، منوها بطريقة تقديم التجربة من قبل معلمه التي ساعدته كثيرا على استيعاب الفكرة وتنفيذها على ارض الواقع.
ثاني خرباش الطالب بالثالث الأدبي قال: لم أعرف أهمية المشروع قبل تنفيذي له، فقد حسبت تكاليف الكهرباء وعرفت كيف حساب فواتير الكهرباء من خلال المنحنى، مشيرا إلى حسابها لمعلمه وبيان الفارق في القيمة الفعلية بين الفاتورة وكمية الاستهلاك من مصاريف إدارية.
ويرى الطالب ثاني محمد ثاني ان المشروع يفيد طلبة الثانوية العامة كثيرا، حيث يستطيعون الحصول على الدرجة النهائية بسهولة كون المشروع سهلا وبسيطا ولا يأخذ وقت المتعلم ويفيده في البحث عن المعلومة
يحيى عطية:

